لديني مرَّة أخرى
ندىً من رحمِ عينيكِ
لِديني دَمعةً حرّى
فأدرُجُ فوق خدَّيكِ
وعند نهاية المجرى
أموت ُصريعَ
شفتيكِ…
لديني من ثرىً خَصبٍ
رَوَتهُ جباهُ من تركوا
عُصارةَ كدحِهم في الأرضِ
كي تبقى وإن زالوا
ليبقى ذكرُ ما بذلوا
وما فعلوا
وما قالوا
بحُبٍّ بين جَنْبَيكِ
لديني نبتةً فيها
فأطلق زهري العطريَّ
فوَّاحًا
وصدّاحًا
يغنّي فيكِ أشعاري
ولو أمضَيتُ مشواري
أسيرًا بين كفّيكِ
لديني مرّةً أخرى
رمالاً فوق شطآنِك
خذيني بين أحضانك
وضمّيني
متى ما مِتُّ كي أحيا
بإحساسِك
أحسُّ بعطرِ أنفاسِك
فأولد مرَّة أخرى
ولو عودًا بمحرقةٍ
يصيرُ بموته كُحلاً
يليق بلمسِ جَفَنَيكِ
اقرأ أيضاً
دون المنى في الهوى يا نفس آفات
دُونَ المُنى في الهَوى يا نَفْس آفاتُ كَأْسُ الهَوى حُلْوَةٌ فيها مَراراتُ إِنَّ المُحِبّينَ إِنْ أَخْفَوا مُحاذَرَةً هَواهُمُ…
لجيم بن صعب لم تنلها عداوتي
لُجَيمُ بنُ صَعبٍ لَم تَنَلها عَداوَتي وَما نَبَحَت آلَ الخَصيبِ كِلابي أولَئِكَ قَومٌ يَرفَعونَ مَحَلَّهُم إِلى نَجَواتٍ أَشرَفَت…
عد عن شارب كأس أسكرت
عَدِّ عَن شارِبِ كَأسٍ أَسكَرَت فَهوَ مِثلُ الكَلبِ في الرَجسِ وَلَغ وَالفَتى ساعٍ لِأَقصى أَمَلٍ لَم يَزَل يَطلُبُهُ…
ألا ليت لمح البارق المتألق
أَلا لَيتَ لَمحَ البارِقِ المُتَأَلِّقِ يَلُفُّ ذُيولَ العارِضِ المُتَدَفِّقِ وَيَركَبُ مِن ريحِ الصَبا مَتنَ سابِحٍ كَريمٍ وَمِن لَيلِ…
يا فاطر الخلق
يَا فَاطِرَ الْخَلْقِ الْبَدِيعِ وَكَافِلاً رِزْقَ الْجَمِيعِ سِحَابُ جُودِكَ هَاطِلُ يَا مُسْبِغَ الْبَرِّ الْجَزِيلِ وَمُسْبِلَ السِّـ ـتْرِ الْجَمِيلِ…
راقبتني العيون فيك فأشفق
راقبتني العيون فيك فأشفق ت ولم أخل قط من إشفاق ورأيت العذول يحسدني في ك مجداً يا أنفس…
يا قائلا إذ رأى مرجي وحمرته
يا قائِلاً إِذ رَأى مَرجي وَحمرتَهُ ما كانَ أَحوَجَ هَذا المَرجَ لِلكُحُلِ هُوَ اِحمِرارُ دِماءِ الرُوم سَيَّلَها بِالبيضِ…
زد علوا في كل يوم ورفعه
زِدْ عُلُوّاً في كلِّ يومٍ ورِفْعَهْ يا شهاباً من أَيمَنِ الشُّهْبِ طَلْعَهْ يا شهاباً للدّينِ أصبحَ منه واحدٌ…