شاقني بالعراق برق كليل

التفعيلة : البحر الخفيف

شاقَني بِالعِراقِ بَرقٌ كَليلُ

وَدَعاني لِلشامِ شَوقٌ دَخيلُ

وَأَرى هِمَّتي تُكَلِّفُني حَم

لَ أُمورٍ خَفيفُهُنَّ ثَقيلُ

كُلَّما قُلتُ قَد أَرَحتُ رِكابي

ذَهَبَت بي عَنِ الحُقوقِ الفُضولُ

وَلَو اَنّي رَضيتُ مَقسومَ حَظّي

لَكَفاني مِنَ الكَثيرِ القَليلُ

أَيُّهَذا الوَزيرُ تَمَّ لَكَ الطو

لُ وَلا زِلتَ تُرتَجى وَتُنيلُ

أَنتَ فينا بَقِيَّةُ الدينِ وَالدُن

يا وَظِلُّ النُعمى عَلَينا الظَليلُ

ما بَلَغنا التَقسيطَ حَتّى خَشينا

عَثرَةً ما يُقالُها المُستَقيلُ

قَد لَعَمري دافَعتَ عَن نِعَمِ القَو

مِ أَوانَ اِنكَفَت وَكادَت تَزولُ

مانِعاً مِن جَليلِ ما أَسلَموهُ

إِنَّما يَدفَعُ الجَليلَ الجَليلُ

حَسبُنا اللَهُ في إِدامَةِ ما عَوَّ

دَنا فيكَ وَهوَ نِعمَ الوَكيلُ

بَعُدَت بي مَسافَةٌ وَثَناني

أَمَدٌ دونَ ماطَلَبتُ طَويلُ

وَسَئِمتُ المُقامَ حَتّى لَقَد صا

رَ شَبيهاً بِالنُجحِ عِندي الرَحيلُ

وَمَتى رُمتُ نُصرَةً مِن شَفيعي

فَشَفيعي عَن نُصرَتي مَشغولُ

بَينَ كَأسٍ وَعِلَّةٍ فَهوَ إمّا

مُبتَدي نَشوَةٍ وَإِمّا عَليلُ

جُمعَةٌ تَنقَضي وَشَهرٌ يُوَفّى

عَدَّ أَيّامِهِ وَحَولٌ يَحولُ

أَنا غادٍ وَرائِحٌ عَنكَ بِالشُك

رِ فَماذا تَرى وَماذا تَقولُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

سقاني القهوة السلسل

المنشور التالي

أجدك إن لمات الخيال

اقرأ أيضاً

متى كان الخيام بذي طلوح

مَتى كانَ الخِيامُ بِذي طُلوحٍ سُقيتِ الغَيثَ أَيَّتُها الخِيامُ تَنَكَّرَ مِن مَعارِفِها وَمالَت دَعائِمُها وَقَد بَليَ الثُمامُ تَغالى…

يا معرضا عني بوجه مدبر

يَا مُعْرِضَاً عَنَّي بِوَجْهٍ مُدْبِرِ وَوُجُوهُ دُنْيَاهُ عَلَيْهِ مُقْبِلَهْ هَلْ بَعْدَ حَالِكَ هَذِهِ مِنْ حَالَةٍ أَوْ غَايَةٍ إِلاَّ…