يا صاحبي خذا للسير أهبته

التفعيلة : البحر البسيط

يا صَاحِبَيَّ خُذا لِلسَّيْرِ أُهْبَتَهُ

فَغَيْرُنا بِمُناخِ السُّوءِ يَحْتَبِسُ

أَتَرْقُدانِ وَفَرْعُ الصُّبْحِ مُنْتَشِرٌ

عَلَيكُما وَذَماءُ اللَّيْلِ مُخْتَلَسُ

إِنْ تَجْهَلا ما يُناجِيني الحِفاظُ بِهِ

فَالرُّمْحُ يَعْلَمُ ما أَبْغِيهِ وَالفَرَسُ

لِلَّهِ دَرِّي فَكَمْ أَسْمُو إِلى أَمَدٍ

والدَّهْرُ في ناظِرَيْهِ دُونَهُ شَوَسُ

أَبْغَي عُلاً رامَها جَدِّي فَأَدْرَكَها

وَكانَ في غَمْرَةِ الهَيْجاءِ يَنْغَمِسُ

وَفي يَدِي كَلِسانِ الأَيْمِ مُرْهَفَةٌ

غِرارُها بِمَقيلِ الرُّوحِ مُلْتَبِسُ

في مَعْرَكٍ يَتَشَكّى النَسْرُ بِطْنَتَهُ

بِهِ وَلِلذِئْبِ في قَتْلاهُ مُنْتَهَسُ

وَذابِلي مِنْ نَجيعِ القِرْنِ مُغْتَرِفٌ

وَمِنْ لَظَى الحِقُدِ في جَنْبَيْهِ مُقْتَبِسُ

فَأَيَّ أَرْوَعَ مِنّي نَبَهَّتْ هِمَمي

وَأَيَّ شَأْوٍ مِنَ العَلْياءِ أَلْتَمسُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ألفت الهوينى في زمان لأهله

المنشور التالي

ضلت قبيلة راموا مساجلتي

اقرأ أيضاً

بركة بوركت فنحن لديها

بِرْكَةٌ بُورِكَتْ فنحنُ لَدَيْهَا نستفيدُ الغِمارَ من ضَحْضَاحِ نَظَرَتْ في قرارِها بعيونٍ غَازَلَتْنَا بأَسْرَعِ الالْتماحِ تسرِق اللحظَةَ اخْتِلاسًا…

أين المفر

المرءُ في أوطانِـنا مُعْتَقَـلٌ في جِلْدِهِ منذ الصِّـغَرْ وتحتَ كلِّ قطرةٍ من دَمِـهِ مُخْتَبِـيءٌ كلبُ أَثَـرْ بَصْماتُهُ صُـوَرْ…

لا وقت للحب

خطَرَتْ على دَربي فتمَـلَّكَت قلـبي، بجميـلِ مَظـهرِها ولطيـفِ مَعْشَرِها وصَفـاءِ جَوهَرِها ومُـرادِها قُـربي خَـفَـقَ الفــؤادُ لها فمَضَـى يُغـازلُها…

تجردت عن غسق

تَجَرَّدَت عَن غَسَقِ وَاِبتَسَمَت عَن فَلَقِ وَأَمكَنَت مِن خُلُقٍ مُلتَهِبٍ مُحتَرِقِ ثُمَّ نَضَت تَعثُرُ في فَضلَةِ بُردٍ شَرِقِ…
×