جعلت فداك الدهر أغرز نابه

التفعيلة : البحر الطويل

جُعِلتُ فِداك الدَّهْرُ أغرزَ نابَهُ

بشِلْوِ فتىً فيه نُدوبُ عِضاضِ

قضَى زَمني جَوراً عليّ وكم تَرى

شِكايَةَ قاضٍ من نِكايةِ قاض

رَجوتُ وما زال الزّمانُ مُعانِداً

يَخوضُ بيَ الأَهوالَ كُلَّ مَخاض

رَحيليَ عنكم راضياً فأُتيحَ لي

رَحيلُكمُ عنّي وما أنا راض

ولي دينُ جُودٍ غَيرَ أَنّىَ ساكتٌ

وتَرْكُ التَّقاضي للكريمِ تَقاض

ولولا انقِطاعي اليومَ في دارِ غُرْبةٍ

مَكانَ التّقاضي كان عنه تَغاض

فما لي إلى الأوطانِ قُدْرةُ راجعٍ

ولا ليَ في الأسفارِ أُهبَةُ ماض

فجُدْلي وسُحبُ الجود إن هي أمطرتْ

أَتَى الشُّكْرُ في آثارِها برِياض

بحَمّالِ أثقالٍ إذا ارتحَلَ الفتَى

قَطوعِ طِوالٍ يَتَّصلْنَ عِراض

إذا هو أَضحَى تحت رَحْلِ مُسافِرٍ

مضى كمضاءِ الحارثِ بْنِ مُضاض

ودُمْ للعُلا مادام في الدَّهرِ كاتبٌ

يَخُطُّ سواداً فيه فوقَ بياض


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

بملتقى لحظنا البرق الذي ومضا

المنشور التالي

بما عن من شكوى زمان تعرضا

اقرأ أيضاً

الإتهام

إتـٌـهـِمْ و إقتـَـحِمْ وبـِغيرِ المـَنايا البنادقُ لاتـَلتـَزِمْ قـُلْ أنـا البُندقيـةُ لـَيسَ يزيـداً ولا المُعتصـِمْ تـَدلهٌمُ !! أعرفُ إدلـَهمٌي…

شيعت أحلامي بقلب باك

شَيَّعتُ أَحلامي بِقَلبٍ باكِ وَلَمَحتُ مِن طُرُقِ المِلاحِ شِباكي وَرَجَعتُ أَدراجَ الشَبابِ وَوَردِهِ أَمشي مَكانَهُما عَلى الأَشواكِ وَبِجانِبي…

ألصيد لهو الملوك من قدم

أَلصَّيْدُ لَهْوُ المُلُوكِ مِنْ قِدَمِ وَالنُّجُبُ النَّابِهِينَ فِي الأُمَمِ رِيَاضَةٌ جَمَّةٌ مَنَافِعُهَا سِلْماً وَحَرْباً لِلْحَاذِقِ الفَهِمِ مُزِيلَةٌ لِلْهُمُومِ…
×