ألا تشعرين؟….
بأنّا فقدنا الكثير.
وصار كلاماً هوانا الكبير.
فلا لهفةٌ .. لا حنين…
ولا فرحةٌ في القلوب، إذا ما التقينا
ولا دهشةٌ في العيون..
ألا تشعرين؟..
بأنّ لقاءاتنا جامدة.
وقُبلاتنا باردة.
وأنّا فقدنا حماس اللقاء
وصرنا نجاملُ في كل شيءٍ.. وننسى
وقد يرتمي موعدٌ.. جثّةٌ هامدة.
فنكذبُ في عُذرنا.. ثم ننسى
ألا تشعرين؟..
بأنّ رسائلنا الخاطفة.
غدت مبهماتٍ .. قصيرة.
فلا حسّ .. لا روح فيها.. ولا عاطفة.
ولا غمغماتٌ خياليةٌ
ولا أمنياتٌ.. ولا همساتٌ مثيرة!
وأن جواباتنا أصبحت لفتاتٍ بعيدة.
كعبءٍ ثقيلٍ..نخلّصُ منه كواهلنا المتعبة.
ألا تشعرين؟..
بدنيا تهاوت.. ودنيا جديدة.
ألا تشعرين ؟..
بأن نهايتنا مرّةٌ .. مرعبة.
لأنّ نهايتنا .. لم تكن مرّةٌ .. مرعبة؟!..
اقرأ أيضاً
أإن ترسمت من خرقاء منزلة
أَإِن تَرَسَّمتَ مِن خَرقاءَ مَنزِلَةً كَالوَحيِ في مُصحَفٍ قَد مَحَّ مَنشورِ أَودى بِها الدَهرُ قِدماً وَاِستَحالَ بِها بِكُلِّ…
تقول وعانقتني يوم بين
تَقُولُ وَعَانَقَتْنِي يَوْمَ بِيْنٍ وَمَا إِنْ عَانَقَتْ غَيْرَ السَّقَامِ أَجِسْمُكَ ذَا خَيَالٌ زَارَ جِسْمِي فَقَلْتُ نَعَمْ وَوَصْلُكِ كَالْمَنَامِ…
علموه كيف يجفو فجفا
عَلَّموهُ كَيفَ يَجفو فَجَفا ظالِمٌ لاقَيتُ مِنهُ ما كَفى مُسرِفٌ في هَجرِهِ ما يَنتَهي أَتُراهُم عَلَّموهُ السَرَفا جَعَلوا…
رأيتكم تبدون في الحرب عدة
رأيتكُمُ تُبدونَ في الحربِ عدةً ولا يمنعُ الأسلابَ منكم مقاتلُ فأنتم كمثلِ النخلِ يُظهر شوكَه ولا يمنعُ الجُرَّامَ…
ولقد أسير على الضلال ولم أقل
وَلَقَد أَسيرُ عَلى الضَلالِ وَلَم أَقُل أَينَ الطَريقُ وَإِن كَرِهتُ ضَلالي وَأَعافُ تَسآلَ الدَليلِ تَرَفَّعاً عَن أَن يَفوهَ…
يا حادي الأظعان عرج
يا حادِيَ الأظعانِ عرّجْ بِي هُديتَ إلى الطُّفُوفِ عرّجْ إلى ذاك المحل لِ الفَخمِ والعطَنِ الشّريفِ حيث الثّرى…
أتى زائري من صدغه مثل صده
أَتى زائِري مِن صُدغِهِ مِثلَ صَدِّهِ وَقَد لاحَ دُرُّ الجَوِّ في لازَوَردِهِ فَعاطَيتُهُ صَفراءَ صِرفاً كَأَنَّما عَلى كاسِها…
فإن كنت تأتي بالذي قد أريده
فَإِن كُنتَ تَأتي بِالّذي قَد أُريدُهُ فَأَنتَ بَليغٌ شاعرُ الدهرِ ماهرُ وَإِن كُنتَ تَأتي بِالَّذي قَد تُريدُهُ فَما…