هذه ليلتي وَحُلْمُ حَيَاِتي
بَينَ مَاضٍ من الزّمانِ وَآتِ
الهَوَى أَنَتَ كُلُّه والأمَانِي
فَاملأ الكأسَ بِالغَرامِ وَهَاتِ
بَعدَ حِينٍ يُبدّلُ الحُبُّ دَارَا
وَالعَصَافِيرُ تَهجُرُ الأوكَارَا
وَدِيارٌ كَانَت قَدِيمًا دِيارَا
سَتَرَانَا، كَمَا نَرَاهَا، قِفَارَا
سَوفَ تَلهُوبِنا الحَياةُ وتَسخَر
فَتَعَالَ أُحِبُّكَ الآنَ أكثَر
وَالمسَاءُ الذِي تَهَادَى إِلينَا
ثُمَّ أصغَى وَالحُبُّ في مُقلَتينَا
لسُؤَالٍ عَنِ الهَوَى وَجَوَابٍ
وَحَدِيثٍٍ يَذُوبُ في شَفَتينَا
قَد أَطَالَ الوُقُوفَ حِينَ دَعَانِي
لِيَلُمَّ الأشواقَ عَن أَجفانِي
فَادن منّي وخُذ إِليكَ حَنَاني
ثُمُّ أَغمضْ عَينيكَ حَتَّى تَرَانيَ
وَليَكنُ لَيلُنا طًوِيلاً طَويلاً
فَكثيرُ اللقِاءِ كَانَ قَليلاَ
سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَياة وَتَسخَر
فَتَعَالَ أُحُبّك الآنَ أَكثَر
يَا حَبيبِي طَابَ الهوَى مَاعلينَا
لَو حَمَلنَا الأَيَّامَ في راحَتَيْنَا
صُدفَةٌ أَهدَتِ الُوجُودَ إِلَينَا
وَأَتاحَت لَقاءَنَا فالتَقينَا
فِي بِحارٍ تَئنُّ فيهَا الرّياَحُ
ضَاعَ فِيَها المِجدَافُ والملاَّحُ
كَم أَذلَّ الفِرَاقَ مِنَّا لقاءُ
كُلُّ ليلٍ إِذَا التقينَا صَباحُ
يَاحَبِيبًا قَد طَالَ فِيِه سُهَادي
وَغَريبًا مُسافِرًا بفُؤادِي
سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَيَاةُ وَتَسخَر
فَتَعَالَ أُحبُّكَ الآنَ أكثر
سَهَرُ الشَّوقِ في العُيُونِ الجميلة
حُلُمٌ آثَرَ الهوَى أَن يطِيلَه
وَحَديثٍ في الحُبِ إن لم نَقُلهُ
أَوشَكَ الصَّمتُ حَولَنا أن يقُولَهْ
يَا حَبيبي وَأنت خمرِي وكأسي
وَشراعِي فوقَ البحَارِ وشَمسِي
فيكَ صمْتي وَفيكَ نطقِي وَهمسِي
وَغَدي في هَوَاك يَسبِق أمسِي
كَانَ عُمري إلى هَواكَ دليلاً
واللَّياليِ كَانَت إِليكَ سَبِيلاَ
سَوفَ تَلهُو بِنَا الحَيَاةُ وَتَسخَر
فَتَعَالَ أُحبُّكَ الآن أكثر
هَلَّ في لَيلَتي خَيَالُ النّدامَى
والنُّواسِيُّ عَانق الخَيّامَا
وَتسَاقَوا مِن خَاطِرِي الأحلامَا
وَأَحَبُّوا وَأسكرُوا الأيُّامَا
رَبِّ مِن أين للِزمَانِ صِباهُ
إن صَحونَا، وَفَجْرهُ ومَساهُ
لَن يرَى الحُبُّ بعدَنَا مَن هَوَاهُ
نحنُ لَيلُ الهَوَى ونَحنُ ضُحَاهُ
مِلءُ قَلبي شَوقٌ وَملُّ كيانِي
هَذه لَيلتي فَقِفْ يازَمَاني
سَوف تَلهُو بِنا الحَياةُ وتَسخَر
فَتَعَالَ أُحبُّك الآن أكثَرُ
اقرأ أيضاً
خطاب الرزايا إنه جلل الخطب
خِطابُ الرَزايا إنّهُ جلل الخَطْبِ وسَلْمُ المَنايا كالخَديعَةِ في الحربِ تُريدُ منَ الأَيّام كَفَّ صُروفِها أَمُنتَقِلٌ طَبْعُ الأفاعي…
محمد ما لك من خاذل
محمدٌ ما لكَ من خاذلِ فالحقُ منصورٌ على الباطلِ والناسُ إما غفلوا مرّةً عنكَ فما ربّكَ بالغافلِ العدلُ…
موردة إذا دارت ثلاثا
مُورَّدةٌ إذا دارتْ ثلاثاً يُفتِّحُ وردُها ورْدَ الخدودِ فإن مُزِجتْ تخالُ الشَّمس فيها مطُبَّقةً على قَمرِ السُّعودِ
وفرقة ما يعاد عليك صعب
وفُرْقةُ ما يُعادُ عليكَ صَعْبٌ فكيفَ فِراقُ شيءٍ لا يُعادُ
لو كنت مجبول السماح
لو كُنتَ مجبولَ السما حِ لكنت كالشيء المسخَّرْ أو كنت تبتاعُ الثنا ءَ لكان جُودُك جودَ مَتْجَرْ لكنْ…
ما يرتجيه المرء من مولوده
ما يرتَجيهِ المرءُ من مولودهِ غيرَ اللِّحاقِ بسالفاتِ جُدودهِ فلْيُعدِدِ الأكفانَ قبلَ ثيابِهِ والنَّعشَ قبلَ سريرهِ ومُهودِهِ يَقضي…
جنى فعاتبت فما تابا
جَنى فَعاتَبتُ فَما تابا وَكانَ شُهداً فَغَدا صابا مُنَعَّمٌ لَو وَقَعَت لَحظَةٌ مِنكَ عَلى خَدٍّ لَهُ ذابا يَبدُرُ…
تهاون بالظنون وما حدسنه
تَهاوَنَ بِالظُنونِ وَما حَدَسنَه وَلا تَخشَ الظِباءَ مَتى كَنَسنَه وَأَوقاتُ الصِبا في كُلِّ عَصرٍ أَراقِمُ وَالمَنِيَّةُ ما قَلَسنَه…