يا صبوة قد أتتني آخر العمر

التفعيلة : البحر البسيط

يا صَبوة قَد أَتَتني آخر العُمُرِ

تَذكر القَلب ما قَد كانَ في الصِغَرِ

إِني كَلفت بِريم قَد تَقنصني

إشراك مقلته

أَباحَ لي قَطفَ وَردٍ يانِعٍ نَضِرٍ

وَرَشف شهدٍ شَهيّ عاطرٍ خَصِرِ

يا حُسنَه وَأَريجَ الراح في فَمه

كَالمسك ذُرَّ عَلى صافٍ مِن الدُرَرِ

وَحَبَّذا زَغَبٌ في وَجنَتَيهِ بَدا

هُوَ السياجُ عَلى رَوضٍ مِن الزَهَرِ

وَرد يُضاعف حبيه مُضاعَفة

وَنَرجس زين بالتذييل وَالحوَرِ

وَفيهِ مَعنى لَطيف لَيسَ يُدركه

إِلا فَتى مُؤثر للعقل لا الصُوَرِ

تَوكَّدَت بَينَ روحينا مُناسَبَةٌ

لِذَلِكَ اِتَفَقا في الوِرد وَالصَدَرِ

وَفي تَعانُق جسمينا تَرى عَجَباً

إِثنان قَد ظَهَرا فَرداً لِذي النَظَرِ

وَقَد غنيت بِهِ عَن كُل غانِيَةٍ

مَن أَدرَك العَين لا يَعتَدُّ بِالأثَرِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

لا بد للإنسان من صورة

المنشور التالي

أيا من سما في الورى قدره

اقرأ أيضاً

في القدس

في القدس، أَعني داخلَ السُّور القديمِ، أَسيرُ من زَمَنٍ إلى زَمَنٍ بلا ذكرى تُصوِّبُني. فإن الأنبياءَ هناك يقتسمون…
×