تبدى لي من السجف

التفعيلة : البحر الوافر

تبدّى لي مِن السُجفِ

كَمثل البَدرِ في النِصفِ

رَشاً قَد راشَ مِن عَيني

هِ سَهماً جالبَ الحَتفِ

وَهَزَّ لَنا مُثقَّفَه

قَواما لَيِّنَ العِطفِ

وَسلّ لَنا مُهَنَّدَهُ

حُساماً فاري الزَغفِ

سِلاحٌ كُلُّهنَّ غَدَت

قَواتِلَ بَعضها يَكفي

شَغِفتُ بِحُسنِ ذي غَنجٍ

رَخيمِ الدَلِّ وَالظَرفِ

وَما شَغَفي بِنَجلاءِ ال

عُيونِ وَقائمِ الأَنفِ

وَلَكن بِالعُيونِ اللَخصِ

ذاتِ الأَنفِ الذُلفِ

سَباني مِنهُمُ قَمَرٌ

غَريبُ الشَكلِ وَالوَصفِ

ذُؤابَتهُ تَنوسُ لَهُ

عَلى حِقفٍ مِن الرِدفِ

كصِلٍّ إِن دَنا أَحَدٌ

يُشيرُ إِلَيهِ بِالنَقفِ

إِذا حُلّت غدائرُهُ

اِكتَسى بِالفاحِمِ الوَحفِ

وَعَقربُ صدغِهِ تَحمي

جَنى وَردٍ مِن القَطفِ

مَليحٌ ظَلَّ يَحرسُهُ

رَقيبٌ قَلَّ ما يغفي

فَلا وَصلٌ سِوى نَظرٍ

بِمُختَلِسٍ مِن الطَرفِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

هنيئا لك النجل السعيد الذي به

المنشور التالي

يرشفنا من ريقه مدامة

اقرأ أيضاً

هيفاء

ولمنْ تركتَ قصائدَ الهذيانِ قلتَ تحبني هيفا وما كانت تحبكَ لم تزرْ يوماً ضريحَ الشِّعرِ مقبرةَ الحروفِ منازلَ…

باكر الصبحة هذا

بَاكِرِ الصُّبْحَةَ هَذَا يَوْمُ عِيْدٍ وَمُدَامِ مَا تَرَى بِاللَّهِ مَا أَحْسَنَ آدَابَ الغَمَامِ بَدَأَ القَطْرُ بِطَلٍّ ثُمَّ ثَنَى…
×