1
في مركزٍ للأمن في إحدى البلاد الناميه
وقفت عند نقطة التفتيش،
ما كان معي شيءٌ سوى أحزانيه
كانت بلادي بعد ميلٍ واحدٍ
وكان قلبي في ضلوعي راقصاً
كأنه حمامةٌ مشتاقةٌ للساقيه.
يحلم بالأرض التي لعبت في حقولها
وأطعمتني قمحها، ولوزها، وتينها
وأرضعتني العافيه..
*
وقفت في الطابور،
كان الناس يأكلون اللب.. والترمس..
كانوا يطرحون البول مثل الماشيه
من عهد فرعونٍ.. إلى أيامنا
هناك دوماً حاكمٌ بأمره
وأمةٌ تبول فوق نفسها كالماشيه..
2
وليس في الكونغو.. ولا تانزانيا
الشمس كانت تلبس الكاكي،
والأشجار كانت تلبس الكاكي،
والوردة كانت تلبس الملابس المرقطه..
كان هناك الخوف من أمامنا
والخوف من ورائنا
وضابطٌ مدججٌ بخمس نجماتٍ.. وبالكراهيه
يجرنا من خلفه كأننا غنم
من يوم قابيل إلى أيامنا
كان هناك قاتلٌ محترفٌ
وأمةٌ تسلخ مثل الماشيه…
3
في مركز العذاب، حيث الشمس لا تدور..
وحيث لا يبقى من الإنسان غير الليف والقشور
يمتد خطٌ أحمرٌ..
ما بين برلينين، بيروتين، صنعائين،
مكتين، مصحفين، قبلتين،
مذهبين،
لهجتين،
حارتين،
شارتي مرور..
الرعب كان سيد الفصول
والأرض كانت تشحذ الأمطار من أيلول
ونحن كنا نشحذ الأمر الهمايوني بالدخول..
واعجبي…
أكلما استقل شعبٌ من شعوب آسيا
يسوقه أبطاله للذبح مثل الماشيه؟؟
4
أين أنا؟
كل العلامات تقول:
كل الإهانات التي نسمعها
بضاعةٌ قديمةٌ تنتجها (أعرابيا).
كل الدروب، كلها
تفضي لسيف الطاغيه..
أين أنا؟
ما بين كل شارعٍ وشارعٍ..
قامت بلد..
ما بين كل حائطٍ وحائطٍ..
قامت بلد..
ما بين كل نخلةٍ وظلها..
قامت بلد..
ما بين كل امرأةٍ وطفلها..
قامت بلد..
يا خالقي: يا راسم الأفق ، ويا مهندس السماء
هل ذلك الثقب الذي ليس يرى
هو البلد؟؟؟
5
في مركز الجنون ، والصداع، والسعال، والبلهارسيا
وقفت شهراً كاملاً
وقفت عاماً كاملاً
أمام أبواب زعيم المافيا..
أشحذ منه الإذن بالمرور..
أشحذ منه منزل الطفوله
والورد، والزنبق، والأضاليا
أشحذ منه غرفتي
والحبر، والأقلام ، والطبشور
قلت لنفسي وأنا..
أواجه البنادق الروسية المخرطشه
واعجبي .. واعجبي..
هل أصبح الله زعيم المافيا؟؟
6
في مركزٍ للخوف لا اسم له
لكنه..
ينبت مثل الفطر في كل زوايا الباديه
وقفت عمراً كاملاً
ووافقوا على دخولي وطني
عرفت أن الوطن الغالي الذي عشقته
ما عاد في الجغرافيا..
ما عاد في الجغرافيا…
ما عاد في الجغرافيا…
وعندما أصبحت شيخاً طاعناً
ووافقوا على دخولي وطني
عرفت أن الوطن الغالي الذي عشقته
ما عاد في الجغرافيا..
ما عاد في الجغرافيا…
ما عاد في الجغرافيا…
اقرأ أيضاً
دعي وذري الأقدار تمضي لشأنها
دَعي وَذَري الأَقدارَ تَمضي لِشَأنِها فَلَم تَحمِ مُلكاً لا دِمَشقُ وَلا مِصرُ وَلا الحَرَّةُ السَوداءُ حاطَت سِيادَةً وَلا…
لهفي على شادن في حسن طلعته
لَهْفِي عَلَى شَادِنٍ فِي حُسْنِ طَلْعَتِهِ وَشَعْرُهُ صَارَ إِصْبَاحِي وَإِمْسَائِي قَدْ بَرَّدَ القَلْبَ فِي تَمُّوزَ مَرْشِفُهُ وَظَلَّ يَحْرِقُ…
رجعت إلى رؤى الماضي رجعت
رجعتُ إلى رؤى الماضي رجعتُ أسائل رسمها عما فقدت رجعت أطوف يسبقني فؤادي إلى ما قد عرفت وما…
كذا من شام بارقة العذاب
كذا من شام بارقة العذاب ومنته المنى رشف الرضاب يلاقي الدهر مصفر الحواشي ويرعى العيش مغبر الجناب أأن…
لم يدر ما ألقى من الحب
لم يدْرِ ما أَلقى من الحبّ لاحٍ خليّ العينِ والقلبِ شوقي وكربي ما درى بهما فإليه يا شوقي…
أحن إلى تلك الضحى والأصائل
أَحِنُّ إلى تلك الضُّحَى والأصائلِ وما مَرَّ في أيّامِهنَّ القلائلِ قَصُرنَ وكانتْ أوّلَ العُمْرِ لَذّةً كما قَصُرَتْ ذَرعاً…
أرغمت آنف حاسديك بسفرة
أرْغَمْتَ آنُفَ حاسدِيكَ بسَفْرةٍ سفَرتْ فأبدَتْ وجْهَ جَدٍّ مُقْبِلِ وقَدِمتَ والصّومُ المُبارَكُ قادمٌ فاسْعَدْ بصَوْمٍ عيدُه في الأوَّل…
منازل كانت جلوة العين والحشا
منازل كانت جلوة العين والحشا فأضحت وأمست وهي في القلب أوهام لقد كان لي فيها غرامٌ فبعتُه وحبّي…