تبدت على البازي من الريش لأمة

التفعيلة : البحر الطويل

تَبَدَّت عَلى البازي مِن الريشِ لأمَةٌ

فَتحسبهُ مِن حائِرِ الطَّير يَتَّقي

وَتَدريقَةٌ فَوقَ البَياضِ كَأَنَّما

تُصبُّ عَلَيهِ دِرعهُ فَوقَ يَلمَقِ

غَدا أَحمَرَ العَينين تَحسبُ أَنَّهُ

لَهُ عَينُ غَضبانٍ عَلى الطَّير مُحنَقِ

وَقَد وُرِّسَت ساقاه حَتَّى كَأَنَّما

لَهُ بِالثُّريا خاضبٌ لَم يُحَقَّقِ

كَأَنَّ بنانَ الكَفِّ كُلَّ بنانة

بِها طُرِّفَت مِنها بنون مُعَرَّقِ

وَقَد أُلبِسَت لَونَ المِدادِ كَأَنَّها

أَناملُ كتّابٍ تَخُطُّ بِمُهرَقِ

فَإِن كانَ للبازي مِن الريشِ لأمَةٌ

فَللدستبان دِرعُ وَشيٍ مُنَمَّقِ

عَلَيهِ مِن العِقيانِ ساقٌ وَمُقلَةٌ

فَصارَ كَمَكحولٍ بِهِ وَمُسَوَّقِ

جعلتُ لساقيهِ فَخُصلَةِ كَفِّهِ

حُلِي العذارى في نَواصٍ وَأَسوُقِ

غَدَونا بسرب ضُمَّرٍ مثلِ ضمَّرٍ

إِذا لحقت مِنها الأَياطِلُ تَلحَقِ

حُمِلنَ عَلى الايسار نَحوَ عجاجها

كَما حَمَلَت خَيلٌ فَوارسَ صُدَّقِ

إِذا اِضطَرَبَت فَوقَ الأَكُفِّ حَسبتَها

لِغيبتها عَن صَيدِها في مُعَلَّقِ

فَأُرسِلنَ في مَيدانِهنَّ كَأَنَّها

صَواعِقُ ما لاقَت مِن الطَّيرِ تَصعَقِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ألست ترى الناس مثل الظباء

المنشور التالي

فوافوا بنا الزهراء في حال خلة

اقرأ أيضاً

ازرعوني

ازرعوني زنبقاً أحمر في الصدرِ وفي كل المداخل واحضنوني مرجة خضراء تبكي وتصلي وتقاتل وخذوني زورقاً من خشب…

خيال ماوية المطيف

خَيالُ ماوِيَّةَ المُطيفُ أَرَّقَ عَيناً لَها وَكيفُ أَكثَرَ لَومي عَلى هَواها رَكبٌ عَلى دِمنَةٍ وُقوفُ يَرتَجُّ مِن خَلفِها…
×