لما رأت راية القيسي زاحفة

التفعيلة : البحر البسيط

لَمَّا رَأَتْ رَايَةَ الْقَيْسِيّ زَاحِفَةً

إِلَيَّ رِيعَتْ وَقَالَتْ لِي وَمَا الْعَمَلُ

قُلْتُ الْوَغَى لَيْسَ مِنْ رَأْيِي وَلاَ عَمَلِي

لاَ نَاقَةٌ لِيَ فِي هَذَا وَلاَ جَمَلُ

قَدْ كَانَ ذَاكَ وَرَنَّاتُ الصَّهِيلِ ضُحىً

تَهُزُّ عِطْفِي كَأَنِّي شَارِبٌ ثَمِلُ

وَالآنَ قَدْ صَوَّحَ الْمَرْعَى وَقُوِّضَتِ ال

خَيمَاتُ وَالرَّكْبُ بَعْدَ اللبثِ مُحْتَمِلُ

قَالَتْ أَلَسْتَ شِهَابَ الدِّينِ تُضْرِمُهَا

حَاشَا الْعُلاَ أَنْ يُقَالَ اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ

وَإِنَّ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا وَذَا وَزَرٌ

بِمِثْلِهِ فِي الدَّوَاهِي يُبْلَغُ الأَمَلُ

هُوَ الْحِمَى لأَبِي حَمُّو اسْتَجِرْهُ ففي

هِ الأَمْنُ مُنْسَدِلٌ وَالْفَضْلُ مُكْتَمِلُ

وَاللَّهِ لَوْ أَهْمَلَ الرَّاعِي النَّقَادَ بِهِ

مَا خَافَ مِنْ أُسْدِ خَفَّانٍ بِهِ هَمَلُ

تَكُونُ مِنْ قَوْمِ مُوسَى إِنْ قَضَوْا عَدَلُوا

وَإِنْ تَقَاعَدَ دَهْرٌ جَائِرٌ حَمَلُوا

هُمُ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي كُلَّمَا حَلُمُوا

هُمُ الْبِحَارُ الطَّوَامِي كُلَّمَا جَمُلُوا

فَقُلْتُ كَانَ لَك الرَّحْمَانُ بَعْدِي مَا

سِوَاهُ مُعْتَمَدٌ وَالرَّأْيُ مُعْتَمِلُ

فَهَا أَنَا تَحْتَ ظِلٍّ مِنْهُ يُلْحِفُنِي

وَالشَّمْلُ مِنِّي بِسِتْرِ الْعِزِّ يَشْتَمِلُ

فَقُلْ لِقَيْسٍ لَقَدْ خَابَ الْقِيَاسُ فَلاَ

تُذْكُوا الْمِصَاعَ وَتَحْتَ اللَّيْلِ فَاحْتَمِلُوا

دَامَتْ لَهُ دِيَمُ النُّعْمَى مُسَاجِلَةً

يُمْنَاهُ تَنْهلُّ بِالْيُمْنَى فَتَنْهَمِلُ

وَآمَنَتْ شَمْسُ عُلْيَاهُ الأُفُولَ إِلَى

طَيِّ الْوُجُودِ فَلاَ شَمْسٌ وَلاَ حَمَلُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

إن الإمارة كالسماء وإنما

المنشور التالي

يا أيها المحتسب الجزل

اقرأ أيضاً

قولا لطوط أبي علي

قولا لطوطٍ أبي عليٍّ بصريِّنا الشاعر المنجِّمْ المنذر المُضحكِ المُغنِّي الكاتب الحاسب المعلِّمْ الفيلسوفِ العظيمِ شأنا العائفِ القائف…
×