المقنع الكندي
محمد بن عميرة بن أبي شمر بن فرعان بن قيس بن الأسود عبد الله الكندي. شاعر، من أهل حضرموت. مولده بها في (وادي دوعن). اشتهر في العصر الأموي. وكان مقنعاً طول حياته، و (القناع من سيما الرؤساء) كما يقول الجاحظ. وقال التبريزي في تفسير لقبه: المقنع الرجل اللابس سلاحه، وكان مغط رأسه فهو مقنع، وزعموا أنه كان جميلاً يستر وجهه، فقيل له: المقنع! وفي القاموس والتاج: المقنع، المغطى بالسلاح أو على رأسه مغفر خوذة. قال الزبيدي: وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم زار قبر أمه في ألف مقنع أي في ألف فارس مغطى بالسلاح.
أعمال المؤلف (15)
وكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى
وَكُن معدِناً لِلحُلمِ وَاِصفَح عَنِ الأَذى فَإِنَّكَ راءٍ ما عَلِمتَ وَسامِعَ وَأَحبِب إِذا أَحبَبتَ حُبّاً مقارِباً فَإِنَّكَ لا تَدري مَتى أَنتَ نازِعُ وَاِبعض إِذا اِنعِضت غَيرَ مُباعِدٍ فَإِ
لا تضجرن ولا تدخلك معجزة
لا تَضجَرَنَّ وَلا تَدخُلكَ مُعجِزَةُ فَالنُجُحُ يَهلِكَ بَينَ العَجزِ وَالضَجرِ
إني أحرض أهل البخل كلهم
إِنّي أُحَرِّض أَهلَ البُخلِ كُلِّهُم لَو كانَ يَنفَعُ أَهلَ البُخلِ تَحريضي ما قَلَّ ماليَ إِلّا زادَني كَرَماً حَتّى يَكونَ برزقِ اللَهِ تَعويضي وَالمالُ يَرفَعُ مَن لَولا دَراهِمُهُ أَمسى يُقَ
وذادت عن هواه البيض بيض
وَذادَت عَن هواهُ البيضِ بيضٌ لَها في مَفرِق الرَأس اِنتِشار جَديدٌ وَاللَبيسُ أَعَزُّ مِنهُ وَأَحرى أَن يُنافِسَهُ التجارُ
وإذا رزقت من النوافل ثروة
وَإِذا رُزِقتَ مِن النَّوافِل ثَروَةً فَاِمنَح عَشيرَتَكَ الأَداني فَضلَها وَاِستَبِقها لِدِفاع كُلِّ مُلِمَّةٍ وَاِرفُق بِناشِئَها وَطاوِع كَهلَها وَاِحلَم إِذا جَهَلَت عَلَيكَ غُواتُها حَتّى تَ
يعاتبني في الدين قومي وإنما
يُعاتِبُني في الدينِ قَومي وَإِنَّما دُيونيَ في أَشياءَ تُكسِبُهُم حَمدا أَلَم يَرَ قَومي كَيفَ أوسِرَ مَرَّة وَأُعسِرُ حَتّى تَبلُغَ العُسرَةُ الجَهدا فَما زادَني الإِقتارُ مِنهُم تَقَرُّباً وَل
إن عليا ساد بالنكرم
إِن عَلياً سادَ بِالنَكرّم وَالحُلمِ عِندَ غايَةُ التحلُّمِ هَداهُ رَبّي لِلصِراطِ الأَقوَمِ يَأخُذُهُ الحِلَّ وَتَرك المحرمِ كَاللَيثِ بَين الكَبواتِ الضَيغَم يُرضِعنَ أَشبالاً وَلَمّا تُفطَمِ
ولا تجعل الأرض العريض محلها
وَلا تَجعَل الأَرضَ العَريضَ مَحلُّها عَلَيكَ سَبيلاً وَعَثَةَ المُتَنَقَّل وَإِن خِفتَ مِن دارٍ هَواناً فَوَلِّها سِواكَ وَعن دارِ الأَذى فَتَحَوَّلِ ولا تك ممَّن يُغلقُ الباب دونه عليه بمغلاق م
نزل المشيب فأين تذهب بعده
نَزَلَ المَشيبُ فَأَينَ تَذهَبُ بَعدَهُ وَقَد ارعَويتَ وَحانَ مِنكَ رَحيلُ كانَ الشَبابُ خَفيفَةٌ أَيّامُهُ وَالشَيبُ مَحمَلُه عَلَيكَ ثَقيلُ لَيسَ العَطاءُ من الفُضولِ سَماحَةً حَتّى تَجودَ وَما
وإن بادهوني بالعداوة لم أكن
وَإِن بادَهوني بِالعَداوَةِ لَم أَكُن أَبادُهُم إِلّا بِما يَنعَت الرُشدا وَإِن قَطَعوا مِنّي الأَواصِر ضَلَّةً وَصَلتُ لَهُم مُنّي المَحَبَّةِ وَالوُدّا وَلا أَحمِلُ الحِقدَ القَديمَ عَلَيهِم وَ
كالخط في كتب الغلام أجاده
كَالخَطِّ في كُتُبِ الغُلامِ أَجادَه بِمدادِهِ وَأَسَدَّ مِن أَقلامِهِ قَلَمٌ كَخَرطومِ الحَمامَةِ مائِلٌ مُستَحفِظٌ لِلعِلمِ مِن عَلّامِهِ يَسِمُ الحُروفَ إِذا يَشاءُ بِناءَها لِبَيانِها بِالنَق
وقوريح عتد أعد لنيه
وَقُوريحٍ عَتَدٍ أُعِدَّ لِنيِّهِ لَبنُ اللُقوحِ فَعادَ مِلءَ حِزامِه وَهبَ الوَليدُ بِسَرجِها وَلِجامِها وَكَذاكَ ذاكَ بِسَرجِه وَلِجامِهِ أَهدى المُقَنَّعُ لِلوَليدِ قَصيدَةً كَالسَيفِ أُرهِفُ