الوليد بن يزيد
الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان، أبو العباس. من ملوك الدولة المروانية بالشام. كان من فتيان بني أمية وظرفائهم وشجعانهم وأجوادهم، يعاب بالانهماك في اللهو وسماع الغناء. له شعر رقيق وعلم بالموسيقى. قال أبو الفرج: له أصوات صنعها مشهورة، وكان يضرب بالعود ويوقع بالطبل ويمشي بالدف على مذهب أهل الحجاز وقال السيد المرتضى: كان مشهوراً بالإلحاد، متظاهراً بالعناد وقال ابن خلدون: ساءت القالة فيه كثيراً، وكثير من الناس نفوا ذلك عنه وقالوا إنها من شناعات الأعداء ألصقوها به. ولي الخلافة سنة 125هـ بعد وفاة عمه هشام بن عبد الملك، فمكث سنة وثلاثة أشهر، ونقم عليه الناس حبه للهو، فبايعوا سراً ليزيد ابن الوليد بن عبد الملك، فنادى بخلع الوليد -وكان غائباً في الأغدف من نواحي عَمّان، بشرقي الأردن فجاءه النبأ، فانصرف إلى البخراء، فقصده جمع من أصحاب يزيد فقتلوه في قصر النعمان بن بشير. وكان الذي باشر قتله عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك. وحمل رأسه إلى دمشق فنصب في الجامع ولم يزل أثر دمه على الجدار إلى أن قدم المأمون دمشق سنة 215 فأمر بحكّه.
أعمال المؤلف (127)
يا ويح جندي الألى خاروا وما نظروا
يا وَيحَ جُندي الأَلى خاروا وَما نَظَروا في غِبِّ أَمرِ عَمودِ الدينِ لَو وَقَعا أَلقَحتُها ثُمَّ شالَت عاقِداً أُنُفاً ما نَتَجوها فَيَلقوا تَحتَها رُبَعا وَلا اِرتَقوا مِن صَميمِ المَحضِ آوُنَةً
أني سمعت خليلي
أَنّي سَمِعتُ خَليلي نَحوَ الرُصافَةِ رَنَّه خَرَجتُ أَسحَبُ ذَيلي أَقولُ ما شَأنُهُنَّه إِذا بَناتُ هِشامٍ يَندُبنَ والِدَهُنَّه يَندُبنَ شَيخاً كَبيراً قَد كانَ يَعضُدُهُنَّه يَقُلنَ وَيلاً
أنا الوليد أبو العباس قد علمت
أَنا الوَليدُ أبو العَبّاسِ قد عَلِمت عُليا مَعَدٍّ مَدى كَرّي وَإِقدامي إِنّي لَفي الذُروَةِ العُليا إِذا نُسِبوا مُقابَلٌ بَينَ أَخوالي وَأَعمامي بَني لِيَ المَجدَ بانٍ غَيرُ مُدَّرَكٍ عَلى مَن
طرق الخيال المعتري
طَرَقَ الخَيالُ المُعتَري وَهناً فُؤادَ العاشِقِ طَيفٌ أَلَمَّ فَهاجَني لِلبَينِ أُمَّ مُساحِقِ الآنَ أَبصَرتُ الهُدى وَعَلا المَشيبُ مَفارِقي وَتَرَكتُ أَمرَ غوايَتي وَسَلَكتُ قَصدَ طَرائِقي
إنني أبصرت شخصا حسن
إِنَّني أَبصَرتُ شَخصاً حَسَنَ الوَجهِ مَليح لابِساً أَثوابَ سوءٍ مِن عَباءٍ وَمُسوح وَأَبيعُ الزَيتَ بَيعاً خاسِراً غَيرَ رَبيح
أبا عثمان هل لك في صنيع
أَبا عُثمانَ هَل لَكَ في صَنيعٍ تُصيبُ الرُشدَ في صِلَتي هُديتا فَأَشكُرَ مِنكَ ذا المُسدى وَتُحيي أَبا عُثمانَ مَيِّتَةً وَمَيتا
قامت إلي بتقبيل تعانقني
قامَت إِلَيَّ بِتَقبيلٍ تُعانِقُني رَيّا العِظامِ كَأَنَّ المِسكِ في فيها أَدخُل فَدَيتُكَ لا يَشعُر بِنا أَحَدٌ نَفسي لِنَفسِكَ مِن داءٍ تُفَدّيها بِتنا كَذلِكَ لا نَومٌ عَلى سُرُرٍ مِن شِدَّةِ
ولقد قال طبيبي وطبيبي
وَلَقَد قالَ طَبيبي وَطَبيبي غَيرُ آلِ أُشكُ ما شِئتَ سِوى الحُبْ بِ فَإِنّي لا أُبالي سَقَمُ الحُبِّ رَخيصٌ وَدَواءُ الحُبِّ غالي
إسقنا يا يزيد بالقرقاره
إِسقِنا يا يَزيدُ بِالقَرقارَه قَد طَرِبنا وَحَنَّتِ الزَمارَه مِن شَرابٍ كَأَنَّهُ دَمُ خَشفٍ عَتَّقَتهُ هَشيمَةُ الخَمّارَه إِسقِني إِسقِني فَإِنَّ ذُنوبي قَد أَحاطَت فَما لَها كَفّارَه
قد راح نحو العراق مشخلبه
قَد راحَ نَحوَ العِراقِ مَشخَلَبَه قُصارُهُ السِجنُ بَعدَهُ الخَشَبَه يَركَبُها صاغِراً بِلا قَتَبٍ وَلا خِطامٍ وَحَولَهُ جَلَبَه فَقُل لِدَعجاءَ إِن مَرَرتَ بِها لَن يُعجِزَ اللَهَ هارِبٌ طَلَبَ
أليس عظيما أن أرى كل وارد
أَلَيسَ عَظيماً أَن أَرى كُلَّ وارِدٍ حِياضَكَ يَوماً صادِراً بِالنَوافِلِ وَأَرجِعَ مَجذوذَ الرَجاءِ مُصَرَّداً بِتَحلِئَةٍ عَن وِردِ تِلكَ المَناهِلِ فَأَويَستُ مِمّا كُنتُ آمَلُ فيكُمُ وَلَيسَ
قد تمنى معشر إذ أطربوا
قَد تَمَنّى مَعشَرٌ إِذ أُطرِبوا مِن عُقارٍ وَسَوامٍ وَذَهَب ثُمَّ قالوا لي تَمَنَّ وَاِستَمِع كَيفَ تَنحو في الأَماني وَالطَلَب فَتَمَنَّيتُ سُلَيمى إِنَّها بِنتُ عَمّي مِن لَهاميمِ العَرَب