هذه دارها على الخلصاء

التفعيلة : البحر الخفيف

هَذهِ دارُها عَلى الخَلصاءِ

أَضحَكَ المُزنُ رَوضَها بالبُكاءِ

وَكَساها الرَّبيعُ حُلَّةَ نَورٍ

نَسَجَتها أَناملُ الأَنواءِ

فَسَلِ الرَّكبَ أَن يَميلوا إِلَيها

بِصُدورِ الرَّكائِبِ الأَنضاءِ

إِنَّها مَنزِلٌ بِهِ التَقَمَ الأَج

رَعُ في مَيعَةِ الشَّبابِ رِدائي

وَكأَنّي أَرى بِأَطلالِهِ وَش

ماً خَفيّاً بِمعصَمَيْ ظَمياءِ

أَرِجٌ تُربُهُنَّ مِن فَتَياتٍ

أَلِفَتهُ أَشباهُها مِن ظِباءِ

كَبُدورٍ عَلى غُصونٍ ظِماءٍ

في حُقوقٍ تُقِلُّهُنَّ رِواءِ

إِن تَبَسَّمنَ فالثُّغورُ أَقاحٍ

لُحْنَ غِبَّ الغَمامَةِ الوَطفاءِ

تَرتَوي حينَ يَنشُرُ الصُّبحُ سِقطَيْ

هِ مَساوِيكُهُنَّ مِن صَهباءِ

وَبِنَجدٍ لِلعَامِريَّةِ دارٌ

بِرُباها مُعَرَّسُ الأَهواءِ

غادَةٌ تَملأُ العيونَ جَمالاً

هيَ دائي مِنهُنَّ وَهْيَ شِفائي

فَتَملَّيتُهُنَّ في عيشَةٍ خَضْ

راءَ تَندى كَروَضَةٍ غَنّاءِ

واِرغَوى باطِلي وَعاثَ بياضٌ

مِن قَتيرٍ في لِمَّةٍ سَوداءِ

وَظَلامُ الشَّبابِ أَحسَنُ عِندي

مِن مَشيبٍ يُظِلُّني بِضياءِ

وَلِذِكرَى ذاكَ الزَّمانِ حَيازِي

مِي تَلَوَّى بِالزَفرَةِ الصُّعْداءِ

كُلَمّا أَوقَدَتْ عَلى القَلبِ ناراً

شَرِقَ الجَفنُ يا أُمُيم بِماءِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أعصر الحمى عد والمطايا مناخة

المنشور التالي

جوانح للغرام بها وشوم

اقرأ أيضاً

إقرار

وذات مساء أطلّت كبدرٍ بهالةِ شوقٍ لوصلٍ تزنّرْ لأنفاسِها عبقٌ لا يجارى يغارُ البنفسجُ منها ويُقهَرْ… تقولُ تعال…

اجعل رثاءك للرجال جزاء

اِجعَل رِثاءَكَ لِلرِجالِ جَزاءَ وَاِبعَثهُ لِلوَطَنِ الحَزينِ عَزاءَ إِنَّ الدِيارَ تُريقُ ماءَ شُؤونِها كَالأُمَّهاتِ وَتَندُبُ الأَبناءَ ثُكلُ الرِجالِ…