ألا ليت شعري هل أرى الدور بالحمى

التفعيلة : البحر الطويل

أَلا لَيتَ شِعري هَل أَرى الدُّورَ بالحِمى

وَإِن عُطِّلَتْ بِالغانياتِ حَوَالِيا

أَمِ الوُدُّ بَعدَ النَّأيِ يُنسى فَيَنقَضي

وَهَل يُعقِبُ الهِجرانُ إِلّا التَناسِيا

أَلا لا أَرى عَهدي دَنا الدَّارُ أَو نأَتْ

بِعَلوَةَ ما كَرَّ الجَديدانِ بالِيا

وَجَدتُ لَها وَالمُستَجِنِّ بِطَيْبَةٍ

رَقيبَينِ عِندي مُستَسِرّاً وَبادِيا

فَأَمّا الَّذي يَخفَى فَشَوقٌ أُجِنُّهُ

وَأَمّا الَّذي يَبدو فَدَمعِيَ جارِيا

لَها بَينَ أَحناءِ الضُّلوعِ مَوَدَّةٌ

سَتَبقى لَها ما أُلفيَ الدَّهرُ باقِيا

وَمِن أَجلِها أُبدي خُضوعاً وَأَمتَري

دُموعاً وَأَطوي رَيِّقَ العُمرِ باكِيا

وَأُكرِمُ مَن يأبى العُلا أَن أُجِلُّهُ

وَأَهجُرُ مَن كانَ الخَليلَ المُصافِيا

وَلي شَجَنٌ أَخشى إِذا ما ذَكَرتُهُ

عَدوّاً مُبيناً أَو صَديقاً مُداجِيا

وَأُفِني بِهِ الأَيَّامَ فيما يَسوءُنِي

عَلى كَمَدٍ بَرحٍ وَأَحيِي اللَّيالِيا

فَلا تَقبَلي يا عَذبَةَ الرِّيقِ ما حَكى

عَذولٌ وَلا تُرعي المَسامِعَ واشِيا

وَلا تُطمِعِي فِيَّ الأَعاديَ واِسأَلي

بيَ ابنيَ نِزارٍ أَو بِعَمِّي وَخالِيا

فَإِنَّ قَناتي يَتَّقِي دَرْءَها العِدا

وَما كانَ قَومي يَتَّقونَ الأَعاديا

وَنَحنُ أُناسٌ نَرتَدي الحِلمَ شيمَةً

وَنَغضَبُ أَحياناً فَنُزوي العَوالِيا

وَلَولا الهَوى لَم يُغضِ عَيناً عَلى قَذىً

فَتىً كانَ مَجنيّاً عَلَيهِ وَجانِيا

أَرى كُلَّ حُبٍّ غَيرَ حُبِّكِ زائِلاً

وَكُلَّ فؤادٍ غَيرَ قَلبيَ سالِيا

وَيَحذَرُ سُخْطِي مَن أَرابَكِ فِعلُهُ

وَإِن نالَهُ مِنكِ الرِّضى صِرتُ راضِيا

إِذا اِستَخبَرَ الواشُونَ عَمّا أُسِرُّهُ

حَمَدتُ سُلوى أَو ذَمَمتُ التَّصابِيا

وَحُبُّكِ لا يَبلى وَيَزدادُ جِدَّةً

لَديَّ وَأَشواقي إِليكِ كَما هِيَا

أَيَذهَلُ قَلبٌ أَنتِ سِرُّ ضَميرِهِ

فَلا كانَ يَوماً مِنكِ يا عَلوَ خالِيا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ومالئة الحجلين تملأ مسمعي

المنشور التالي

عرضت والنجم واه عقده

اقرأ أيضاً