لا أندب الربع قفرا غير مأنوس

التفعيلة : البحر البسيط

لا أندبُ الربعُ قفراً غير مأنوس

ولا أحن إلى الحادي ولا العيس

أحقُّ منزلةً بالتَركِ منزلَةً

وصلُ الحبيبُ عليها غير مأنوس

لكن بكائي على أبناءِ دهقنةٍ

غُرٍّ بها ليل من أبناء آلوسِ

يا ليلةً عبرت ما كان أقصرها

والراحُ تعمل في إخوانِكَ الشوسِ

تكردسَ الليلُ كُردوساً ففرّقهُ

صبحٌ أغارَ عليه في كراديسِ

وشادنٍ نطقت بالسحرِ مقلتهُ

مزنّرٍ ألف تطهيرٍ وتقديس

نازعتهُ الكأسَ في رفق أحدّثهُ

وفي زيّ قاض ونشج الشيخ إبليس

فمدّ راحته نحوي وأنشدَني

حيّ الهِدَملة من ذاتِ المواعيس

لمّا انتشيتُ وصحبي منتشون كرى

وخفتُ صرعتَهُ إيّايَ بالكوسِ

غضضتُ مستنعساً عمداً لأنعسهُ

فاستشعرت مقلتاهُ النوم من كوس

وامتد فوق سرير كان أوفقُ لي

على تشعشعهِ من عَرشِ بلقيس

فقمتُ أمشقُ في قرطاسهِ بيدٍ

خطاطةٍ ما يعاني في القراطيس

فحسّ بي ثالثٌ قبل الفراغ وقد

نعى الصباحَ لنا قرعُ النواقيس

فقالَ من أنت قلتُ القسّ زارَولا

به كديرِكَ من تشميس قسّيس

فقامَ يوسعني شتماً وأوسعهُ

حُلماً بنى عرشهِ من غير تأسيس

وقال بئسَ لعمري أنت من رجلٍ

فقلتُ مهلاً فإني لستُ بالبيسِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

جئتك بالداهية العنقسِ

المنشور التالي

يا رب كم وإلى كم

اقرأ أيضاً

نسر أم حمامة ؟

لاجتماعِ الطَّيرِ، ما قبلَ الصَّباحْ، أقبَلَتْ، مَذعُورَةً، أسرابُ أصحابِ الجناحَُ… جَدْوَلُ الأعْمالِ مَقصُورُ الكلامْ: نَزْعُ شاراتِ السَّلامِ عنِ…