📜 قصيدة لـ اابو نواس📚 مؤلف عباسي

وأنمر الجلدة صيرته

وَأَنمَرِ الجِلدَةِ صَيَّرتُهُفي الناسِ زاغاً أَو شِقِرّاقا
إِذا رَآني صَدَّني جانِباًكَأَنَّما جُرِّعَ غَسّاقا
وَالمَوتُ لا يُخبِرُ عَن طَعمِهِإِن أَنتَ ساءَلتَ كَمَن ذاقا
ما زِلتُ أُجري كَلكَلي فَوقَهُحَتّى دَعا مِن تَحتِهِ قاقا
نُبِّئتُ زُنبوراً غَدا آنِفاًمِنِّيَ وَاِستَصحَبتُ أَبّاقا
فَقُلتُ كُفّوا بَعضَ سُخرِيَّكُمفَلَيسَ بِالهَيِّنِ ما لاقى
مَرَّ عَلى الكَرخِ وَقَد أَوسَعَتيَدُ الهِجاءِ الوَجهَ أَلياقا
مُلتَفِتاً يَسحَبُ مِن خَلفِهِأَزِمَّةً تَترى وَأَرباقا
وَكُنتُ قَد شِمتُ لِمَحتومِكُمسَحابَةً تَبرُقُ إِبراقا
حَتّى إِذا اِستَجلَيتُها لَم أَجِدلِبَرقِها ذَلِكَ مِصداقا
يا شاعِرانِ اِشتَرِكا فِيَّ قَدكُنتُ إِلى ذا اليَومِ مُشتاقا
لَم تُسعِداني بِهِجائِكُماأَكُلُّ ذا بُخلاً وَإِشفاقا
تَتارَكا أَن رَأَياني إِلىما هَيَّجا أَغلَبَ مِعناقا
فَاِكتَسَبا مَن يَدَّعي ذا وَذاقَلائِداً تَبقى وَأَطواقا