زلت بأفهام الثقات قضية

التفعيلة : البحر الكامل

زَلَّت بِأَفهامِ الثِقاتِ قَضِيَّةٌ

الحُكمُ فيها حائِرٌ مَذعورُ

آناً يَميلُ إِلى اليَمينِ وَتارَةً

يَلوي العِنانَ إِلى الشَمالِ يَسيرُ

تِلكَ الحَياةُ إِذا المَمالِكُ أَفلَحَت

وَإِذا أَصابَ كِيانَها المَقدورُ

فَفَتىً يَقولُ عَلى الشُعوبِ مَدارُها

وَفَتىً يَقولُ عَلى المُلوكِ تَدورُ

هُم يَشرَعونَ لَها المَذاهِبَ تَهتَدي

لِلصالِحاتِ إِذا اِهتَدوا وَتَجورُ

هُم كَالكَواكِبِ في سَماءِ حَياتِها

مِنها الظَلامُ لَها وَمِنها النورُ

وَلَرُبَّما أَحيا أَميرٌ أُمَّةً

وَرَمى بِأُخرى في اللُحودِ أَميرُ

عَدلُ المُلوكِ إِذا اِستَعانَ بِهِمَّةٍ

مُلكٌ تَصولُ بِهِ الشُعوبُ كَبيرُ

وَإِذا أَقاموا لِلمَعارِفِ رُكنَها

تَمَّ البِناءُ بِها وَقامَ السورُ

تِلكَ القَضِيَّةُ هَل تَبَيَّنَ حُكمُها

وَبَدا لِعَينِكَ سِرُّها المَستورُ

حَجَبَت غَواشي الجَهلِ بَعضَ قُضاتِها

وَالناسُ مِنهُم جاهِلٌ وَخَبيرُ

انظُر إِلى أُمَمِ الدُنى وَمُلوكِها

وَاِحكُم فَإِنَّكَ بِالأُمورِ بَصيرُ

مَعنى الحَياةِ لِكُلِّ شَعبٍ ناهِضٍ

تاجٌ يُضيءُ سَبيلَهُ وَسَريرُ

الأَرضُ فَوضى وَالمَمالِكُ فَوقَها

شَتّى فَمِنها جَنَّةٌ وَسَعيرُ

وَالأَمرُ مُختَلِفٌ فَشَعبٌ مُطلَقٌ

فيها وَشَعبٌ في القُيودِ أَسيرُ

وَإِذا الشُعوبُ عَلى الجَهالَةِ قُيِّدَت

فَمَدى الأَرائِكِ وَالعُروشِ قَصيرُ

العِلمُ إِن خَذَلَ الجُنودَ سِلاحُها

فَتَحَ المَمالِكَ جُندُهُ المَنصورُ

لا يُفلِحُ الأَقوامُ ما جَهِلوا وَلا

يُرجى لَهُم في الهالِكينَ نُشورُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

بعد التحية والكرامة كلها

المنشور التالي

طرب الحطيم وكبر الحرمان

اقرأ أيضاً

أي الممالك أيها

أَيُّ المَمالِكِ أَيُّها في الدَهرِ ما رَفَعَت شِراعَك يا أَبيَضَ الآثارِ وَالص صَفَحاتِ ضُيِّعَ مَن أَضاعَك إِنَّ البَيانَ…