صريع هوى أفقت وما أفاقا

التفعيلة : البحر الوافر

صَريعُ هَوىً أَفَقتَ وَما أَفاقا

وَنِمتَ وَباتَ يَستَبكي الرِفاقا

أَعَن أَمرِ الوُشاةِ قَتَلتَ نَفساً

تَساقَطُ حَسرَةً وَدَماً مُراقا

أَدِر رَأيَيكَ في نَشَواتِ حُبٍّ

أَدَرتَ بِهِ الأَسى كَأساً دِهاقا

أَتَصحو مِن خُمارِ الحُبِّ دوني

وَأَهذي فيكِ وَجداً وَاِشتِياقا

وَضَعتَ الكَأسَ حينَ رَفَعتُ كَأسي

أَعُبُّ هَوىً كَرِهتُ لَهُ مَذاقا

تَكَلَّفتُ المُحالَ لَعَلَّ قَلبي

يُجاذِبُكَ السُلُوَّ فَما أَطاقا

وَدَعوى الحُبِّ في الأَقوامِ زورٌ

إِذا لَم يَشرَبوا السُمَّ الذُّعاقا

فَلا تَرضَ المَوَدَّةَ مِن أُناسٍ

إِذا كانَت مَوَدَّتُهُم نِفاقا

بَلَوتُ المُدَّعينَ بَلاءَ صِدقٍ

فَلا أَدَباً وَجَدتُ وَلا خَلاقا

دُعاةُ الشَرِّ يَتَّفقونَ فيهِ

وَلا يَرجونَ في الخَيرِ اِتِّفاقا

إِذا كانَ الهَوى دَلَفوا سِراعاً

وَإِن كانَ الهُدى رَكِبوا الإِباقا

كَأَنَّ بهِم غَداةَ يُقالُ سيروا

إِلى العَلياءِ قَيداً أَو وِثاقا

أَسارى في قُيودِ الجَهلِ تَأبى

لَهُم أَخلاقُهُم مِنها اِنطِلاقا

لَبئِسَ القَومُ ما مَنَعوا ذِماراً

وَلا رَفَعوا لِصالِحَةٍ رُواقا

أَلَستَ تَرى مَجالَ الجِدِّ فيهِم

عَلى سَعَةِ الجَوانِبِ كَيفَ ضاقا

أَضاعوا الشَعبَ حينَ تَواكَلوهُ

وَساموهُ التَفَرُّقَ وَالشِقاقا

وَلَو أَنّي وَلَيتُ الأَمرَ فيهِ

جَعَلتُ مَكانَهُ السَبعَ الطِباقا

وَلَكِنّي اِمرُؤٌ لا شَيءَ عِندي

سِوى قَلَمٍ يَذوبُ لَهُ اِحتِراقا

وَما تُغني بَناتُ الشِعرِ شَيئاً

إِذا ما الشَرُّ بِالأَقوامِ حاقا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

صونوا الذمام فإن الحر من صانا

المنشور التالي

بني مصر ما للطامعين وما لكم

اقرأ أيضاً

قارئ الكف

قـارئ الـكـف في دَولَـةِ الكَفِّ أرى أَصابِعَ النِّـظامْ : قَـزْمٌ غَليظٌ .. دُونَهُ عَمالِقٌ أَقـزامْ ! يَنامُ مُرتاحاً…

ومحجب نبهته

وَمُحَجَّبٍ نَبَّهْتُهُ وَالشَّمْسُ تَقْرُبُ لِلأُفُولِ نَظَرَتْ إلَى أُفُقِ الشُّرُو قِ تَلَهُّفا نَظَرَ الْعَلِيلِ والضَّوْءُ يُنْحِلُ جِسْمَهُ وَسِقامُها سَبَبُ…

جاءت فأكبرها طرفي فقمت لها

جَاءَتْ فَأَكْبَرَهَا طَرْفِي فَقُمْتُ لَهَا وَقَدْ يَقُومُ لأَتْبَاعِي مَوَالِيْهَا ثُمَّ اسْتَهَلَّتْ فَغَنَّتْ وَهْيَ مُحْسِنَةٌ فِي بَعْضِ أَبْيَاتِ شِعْرٍ…