الغربُ يبكي خيفـةً
إذا صَنعتُ لُعبـةً
مِـن عُلبـةِ الثُقابِ .
وَهْـوَ الّذي يصنـعُ لي
مِـن جَسَـدي مِشنَقَـةً
حِبالُها أعصابـي !
والغَـربُ يرتاعُ إذا
إذعتُ ، يومـاً ، أَنّـهُ
مَـزّقَ لي جلبابـي .
وهـوَ الّذي يهيبُ بي
أنْ أستَحي مِنْ أدبـي وأنْ أُذيـعَ فرحـتي
ومُنتهى إعجابـي ..
إنْ مارسَ اغتصـابي !
والغربُ يلتـاعُ إذا
عَبـدتُ ربّـاً واحِـداً
في هـدأةِ المِحـرابِ .
وَهْـوَ الذي يعجِـنُ لي
مِـنْ شَعَـراتِ ذيلِـهِ
ومِـنْ تُرابِ نَعلِـهِ
ألفـاً مِـنَ الأربابِ
ينصُبُهـمْ فـوقَ ذُرا
مَزابِـلِ الألقابِ
لِكي أكـونَ عَبـدَهُـمْ
وَكَـيْ أؤدّي عِنـدَهُـمْ
شعائرَ الذُبابِ !
وَهْـوَ .. وَهُـمْ
سيَضرِبونني إذا
أعلنتُ عن إضـرابي .
وإنْ ذَكَـرتُ عِنـدَهُـمْ
رائِحـةَ الأزهـارِ والأعشـابِ
سيصلبونني علـى
لائحـةِ الإرهـابِ !
**
رائعـةٌ كُلُّ فعـالِ الغربِ والأذنابِ
أمّـا أنا، فإنّني
مادامَ للحُريّـةِ انتسابي
فكُلُّ ما أفعَلُـهُ
نـوعٌ مِـنَ الإرهـابِ !
**
هُـمْ خَرّبـوا لي عالَمـي
فليحصـدوا ما زَرَعـوا
إنْ أثمَـرَتْ فـوقَ فَمـي
وفي كُريّـاتِ دمـي
عَـولَمـةُ الخَـرابِ
هـا أنَـذا أقولُهـا .
أكتُبُهـا .. أرسُمُهـا ..
أَطبعُهـا على جبينِ الغـرْبِ
بالقُبقـابِ :
نَعَـمْ .. أنا إرهابـي !
زلزَلـةُ الأرضِ لهـا أسبابُها
إنْ تُدرِكوهـا تُدرِكـوا أسبابي .
لـنْ أحمِـلَ الأقـلامَ
بلْ مخالِبـي !
لَنْ أشحَـذَ الأفكـارَ
بـلْ أنيابـي !
وَلـنْ أعـودَ طيّباً
حـتّى أرى
شـريعـةَ الغابِ بِكُلِّ أهلِها
عائـدةً للغابِ .
**
نَعَـمْ .. أنا إرهابـي .
أنصَـحُ كُلّ مُخْبـرٍ
ينبـحُ، بعـدَ اليـومِ، في أعقابـي
أن يرتـدي دَبّـابـةً
لأنّني .. سـوفَ أدقُّ رأسَـهُ
إنْ دَقَّ ، يومـاً، بابـي !
اقرأ أيضاً
من لعين اروقة لا تنام
من لعين اروقة لا تنام مل منها يا للرجال الظلام حشوها الجمر لم تطب برقاد ولحزن فدمعها سجام…
ألوما على لوم وأنتم بنجوة
ألوماً على لَوْمٍ وأنتمْ بنَجْوَةٍ مِنَ الذمّ إلّا ما ثوى في الضَمائرِ فَلَيتكُمُ لمّا أتيتُمْ بسَوءَةٍ ولا عاذرٌ…
بكت شجوها الدنيا فلما تبينت
بكت شجوها الدنيا فلما تبيَّنتْ مكانَك منها استبشرت وتَغَنَّتِ لتَسْتَمْتِعِ الدنيا بوجهك دهرَها فقد طالما اشتاقت إليك وحَنَّتِ…
ولقبت المسدس وهو نعت
ولقّبت المسدّس وهو نعت تفارقك الحياة ولا يفارق فَلوطيّ ومأبون وزانٍ وديّوث وقرنان وسارق حروف على موعد لإطلاق…
يا رب أنت حسيب الخلق في قمر
يا ربِّ أنت حَسيبُ الخَلْقِ في قمرٍ حلو الشمائل لا يَرْثِي لمن عَشِقَهْ أكاد أدعو عليه حين يظلمني…
كاد مجيب الخبث تلقى يمينه
كادَ مُجيبُ الخُبثِ تَلقى يَمينُهُ طَبَرزينَ بَينٍ مِقضَباً لِلمَفاصِلِ تَدارَكَهُ عَفوُ المُهاجِرِ بَعدَما دَعا دَعوَةً يا لَهفَهُ عِندَ…
العفو من شيم الكرام
العَفوُ مِن شِيَمِ الكِرامْ وَالصّفحُ مِن شَأنِ العِظامْ وَأَخو الشّهامَةِ من عَفا عَن قُدرةٍ على الاِنتِقامْ لَيسَ الكَريمُ…
فدتك الخيل وهي مسومات
فَدَتكَ الخَيلُ وَهيَ مُسَوَّماتُ وَبيضُ الهِندِ وَهيَ مُجَرَّداتُ وَصَفتُكَ في قَوافٍ سائِراتٍ وَقَد بَقِيَت وَإِن كَثُرَت صِفاتُ أَفاعيلُ…