نَحنُ في مَأْتَمِ عُرْسٍ
نَتَباكي ضَحِكاً
مِن طَلْعَةِ السَّعْدِ النَّحيِسْ!
العَروسُ اغْتُصِبَتْ في أوَّلِ اللّيلِ
ومَاتَتْ.
وَاستَمَرَّ الحَفلُ حتّي الفَجْرِ
مَعقوداً عَلي ألْفِ عَريسْ!
يا لِبلوانا
بِما جَرَّتْ عَلَينا (الدَّرْدَبيسْ).
سَلَبَتْنا دَولَةً قائِمَةً
ثُمّ أقامَتْ، دُونَها، ألْفَ رَئيسْ!
كُلُّهُمْ يَلطِمُ في (الخَضراءِ)
حُبّاً في (حُسَينٍ)..
وَهْوَ في جَوْهَرِ مَعناهُ الرَّئيسْ
إنّما يَلطِمُ حُبّاً في (الهَريسْ)!
وَقُصاري جُهْدِهِمْ
أن يأخُذوا مِنّا وَعَنّا
كُلَّ ما خَلَّفَهُ اللّصٌ الفَطيسْ
وَيُحيلونا مَتاريسَ لِتَأمينِ قَفاهُمْ
عِندَما يَحْمَي الوَطيسْ.
**
لَم نَزَلْ.. مِن نِصْفِ قَرنٍ
نُغلِقُ القبرَ
علي جُثَّةِ وَغْدٍ خاسِيءٍ
كَيْ نَفتَحَ القَصْرَ
علي مَوْلِدِ أفّاقٍ خَسيسْ!
وَشُعاعُ الشَّمسِ
يَبدو ساخِراً مِنّا
علي الأُفْقِ الغَطِيسْ:
سَتَظَلُّونَ تَنامونَ
وَتَصْحونَ عَلي لَيلٍ جَديدْ.
قَد هَرَبتُم للِكَري بالأمسِ
مِن نُوري السَّعيدْ..
ثُمَّ ها أنتُمْ تُفيقونَ
عَلي نُوري التَّعيسْ!
اقرأ أيضاً
لحيته في وجهه بظر
لحيته في وجهه بظرُ وأنفه في وجهه قبرُ وعقدُهُ الدهرَ فيا ويلهُ أوجهُهُ المقبوح والدهر يا نغلَ ماهانَ…
ولما تلاقينا على سفح رامه
ولما تلاقينا على سفح رامة وجدتُ بنان العامرية أحمرا فقلت خضبت الكف بعد فراقنا؟ فقالت معاذ الله ذلك…
قنوعي بدون الدون لا نقص همة
قَنوعي بِدونِ الدونِ لا نَقصُ هِمَّةٍ وَلَكِنَّهُ شَيءٌ أَصونُ بِهِ نَفسي إِذا كانَ لي في مَنزِلي قوتُ ساعَةٍ…
ممسحة نهارها
مِمسَحَةٌ نَهارها يُجِنُّ لَيلَ الظُلَمِ كَأَنَّها قَد خُلِقَت مَنديلَ كَمِّ القَلَمِ
بدت الثريا والنجوم تحفها
بَدَت الثُرَيّا وَالنُجومُ تَحُفُّها وَالجَوُّ بَينَ غَياهِبٍ وَدَياجي فَكَأَنَّما هَذي خَريطَةُ فَضَّةٍ وَكَأَنَّما هَذي بَنادِقُ عاجِ
ثقافتنا
فقاقيع من الصابون والوحل فمازالت بداخلنا “رواسب من ” أبي جهل ومازلنا نعيش بمنطق المفتاح والقفل نلف نساءنا…
يا من أطال الهجر من بعد ما
يا من أطالَ الهجرَ من بعدِ ما مسنيَ الحبُّ بما مسني أنتَ وإن أسرفتَ في ذا الجفا أحسنُ…
إني وإن كان ابن عمي كاشحا
إِنّي وَإِن كانَ اِبنُ عَمّي كاشِحاً لَمُزاحِمٌ مِن خَلفِهِ وَوَرائِهِ وَمُفيدُهُ نَصري وَإِن كانَ اِمرَأً مُتَزَحزِحاً في أَرضِهِ…