إرفعـوا أقلامَكـم عنها قليـلا
وامـلأوا أفواهَكُـم صمتاً طويلا
لا تُجيبـوا دعـوةَ القُدسِ
ولو بالهَمْسِ
! كي لا تَسلُبوا أطفالَها الموتَ النبيلا
دونَكُـم هـذي الفضائيـّاتُ
( فاستَوفـوا بهـا ( غـادرَ أو عـادَ
وبوسـوا بعضَكُـم
وارتَشِـفوا قالاً وقيـلا
..ثُـمّ عـودوا
واتركـوا القُدسَ لمولاهـا
فما أعظـمَ بلْواهـا
إذا فرّتْ مِـنَ الباغـي
! لكي تلقـى الوكيـلا
***
طَفَـحَ الكَـيلُ
: وقـدْ آنَ لكُـم أن تسمعـوا قولاً ثقيـلا
نحـنُ لا نجهـلُ مَـنْ أنتُـمْ
غسلناكُـم جميعـاً
وَعَصـَرْناكُـم
وَجَفّفنـا الغسيـلا
إنّنـا لسنا نرى مُغتصبَ القُدْسِ
يهوديّـاً دخيـلا
فَهْوَ لم يقطَعْ لنا شِبراً مِنَ الأوطـانِ
لو لمْ تقطعوا مِنْ دونِـهِ عَنّـا السّبيلا
أنتُـمُ الأعْـداءُ
يا مَن قـد نَزَعتُـمْ صِفـةَ الإنسانِ
مِن أعماقِنا جيلاً فَجيـلا
واغتّصبتُـم أرضَنـا مِنّـا
وَكُنتُـمْ ، نِصفَ قـرنٍ،
لِبِـلادِ العُـرْبِ مُحتـلاًّ أصيـلا
أنتُـمُ الأعـداءُ
يا شُجعـانَ سِـلْمٍ
زوّجـوا الظُّلـمَ بِظُـلمٍ
! وبَنـوا للوطَـنِ المُحتـلِّ عِشرينَ مثيلا
***
أَتُعِـدّونَ لنا مؤتمَـراً ؟
كلاّ
كَفـى
شُكـراً جزيـلا
لا البياناتُ ستَبني بيننا جِسْراً
ولا فَتْـلُ الإداناتِ سيُجديكُـم فتيـلا
نحـنُ لا نشري صُراخـاً بالصّواريـخِ
ولا نبتاعُ بالسَّيفِ صَليلا
نحـنُ لا نُبْـدِلُ بالفُرسـانِ أقنـاناً
ولا نُبْـدِلُ بالخيـلِ صَهيـلا
نحـنُ نَرجـو كُلَّ مَن فيـهِ بقايا خَجَـلٍ
أن يَستقيـلا
نحـنُ لا نسألُكُـمْ إلاّ الرّحيـلا
وعلى رَغـمِ القباحـاتِ التي خلّفتُموهـا
! سَـوفَ لن ننسى لكُـمْ هذا الجميـلا
***
…. إرْحَلـوا
أمْ تَحْسَـبونَ اللّـهَ
لم يَخلُـقْ لنـا عنكُـمْ بَديـلا ؟
أيُّ إعجـازٍ لدَيكُـمْ ؟
هلْ مِـنَ الصّعبِ على أيِّ امْـرىءٍ
أنْ يلبَسَ العـارَ
!وأنْ يُصبِـحَ للغـربِ عَميلا ؟
أيُّ إنجـازٍ لديكُـمْ ؟
هلْ مِنَ الصّعبِ على القِرْدِ
إذا ما مَلَكَ المِدْفَـعَ
!أن يقتُـلَ فيـلا ؟
ما افتِخـارُ الّلصِّ بالسّلْبِ
وَما ميزَةُ من يلْبُـدُ بالدّرْبِ
!ليغتالَ القَتيـلا ؟
***
إحمِـلوا أسلِحَـةَ الذُّلِّ وَوَلّـوا
لِتَـرَوا
كيفَ نُحيـلُ الـذُّلَّ بالإحجـارِ عِـزّاً
! ونُـذِلُّ المُستَحـيلا
اقرأ أيضاً
ورثة ابليس
وجوهكم أقنعة بالغة المرونة طلاؤها حصافة، وقعرها رعونة صفق إبليس لها مندهشا، وباعكم فنونه “.وقال : ” إني…
وغريرة كالظبي لاحظ قانصا
وَغَريرَةٍ كالظَّبيِ لاحَظَ قانِصاً فاِنصاعَ يَختَلِسُ الخُطا وَيَروغُ تَكسو بَياضَ الوَجهِ صُدغاً حالِكاً ذَيلُ الدُّجى بِسوادِهِ مَصبوغُ وَأَنا…
هناء مديدا بدره يتوقد
هناءً مديداً بدرهُ يتوقدُ وجدّا جديداً لم يزل يتجدد واقبل بالإقبال بدر محاسنٍ يميد بهِ من مائس القد…
كان الربيع الحي روحا حالما
كان الربيعُ الحيُّ روحاً حالماً غضَّ الشَّبابِ مُعَطَّرَ الجلبابِ يَمْشي على الدّنيا بفكرةِ شاعرٍ ويطوفُها في موكبٍ خَلاَّبِ…
فقدتك يا ابن أبي طاهر
فقدتك يا ابنَ أبي طاهرٍ وأطعمتُ ثُكْلَكَ قبلَ العشاءِ فلا بَردُ شِعركِ بَردُ الشرابِ ولا حَرُّ شعرك حَرُّ…
كفى بالمرء عارا أن تراه
كَفى بِالمَرءِ عاراً أَن تَراهُ مِنَ الشَأنِ الرَفيعِ إِلى اِنحِطاطِ عَلى المَذمومِ مِن فِعلٍ حَريصاً عَلى الخَيراتِ مُنقَطِعَ…
أعطى يد الإعجاب منه غنانا
أَعطى يَدَ الإِعجابِ مِنهُ غِنانا فَغَدا بِهِ يَتَتَبَّعُ الهِجرانا ظَبيٌ مَسيحِيٌّ ظُبا لَحَظاتِهِ قَد صَبَّرَت أَجفانِهِ أَجفانا لَم…