لأبي كانَ مَعاشٌ
هو أدنى من معاشِ المَيِّتـينْ !
نِصفُهُ يَذهَبُ للدَّيْـنِ
و ما يَـبقى
لِغَوثِ اللاجئـينْ
ولتحريرِ فلسطينَ من المُغتَصِبـينْ
وعلى مَرِّ السنـينْ
كانَ يزدادُ ثَـراءُ الثائـرينْ !
والثـرى ينقصُ من حـينٍ لحـينْ
وسُيوفُ الفتحِ تَنْـدَقُّ إلى المِقْـبَضِ
في أدبـارِ جيشِ ( الفـاتحينْ )
فَتَـلِينْ
ثُمَّ تَنْـحَلُّ إلى أغصانِ زيتونٍ
وتَنـحَلُّ إلى أوراقِ تـينْ
تتـدلّى أسفلَ البَطْـنِ
وفي أعـلى الجَبـينْ !
وأخيـراً قَبِـلَ الناقصُ بالتقسيمِ
فانشقَّتْ فَلَسـطينُ إلى شقّـينِ :
للثوّارِ : فَـلْسٌ
ولإسـرائيلَ : طِيـنْ !
* * *
وأبي الحافي المَـدينْ
أبيَ المغصوبُ من أخمـصِ رجليـهِ
إلى حبل الوَتينْ
ظَلَّ لا يدري لماذا –
وَحْـدَهُ
يَقبضُ باليُسـرى ويُلْقي باليَمـينْ
نفقاتِ الحربِ و الغوثِ
بأيـدي الخلفاءِ الشـاردينْ !
اقرأ أيضاً
يا أخا العين في المحاسن عينا
يا أخا العين في المحاسن عينا من لنا ان تمن وصلاً علينا لا تزد ماء عبرتي دماءً عندنا…
مولاي يا بدر كل داجية
مولايَ يا بدرَ كلِّ داجيةٍ خذ بيدِي قد وقعتُ في اللُّجَجِ حُسنُك ما تنقضِي عجائبُهُ كالبحرِ حدّثْ عنه…
زر مضجعا من بني عيروط حل به
زر مَضجَعاً مِن بَني عَيروطَ حَلَّ بِهِ شَهمٌ مَضى لِجوارِ الخالقِ الصَمَدِ رُكنٌ قَد اِنبَسَطَت لِلمكرُمات يَدٌ مِنهُ…
إن الأمين محمداً في قومه
إِنَّ الأَمينَ مُحَمَّداً في قَومِهِ عِندي يَفوقُ مَنازِلَ الأَولادِ لَمّا تَعَلَّقَ بِالزِمامِ ضَمَمتُهُ وَالعيسُ قَد قَلَّصنَ بِالأَزوادِ فَاِرفَضَّ…
لذوي الجدال إذا غدوا لجدالهم
لذوي الجدال إذا غدوا لجدالهم حججٌ تَضِلَ عن الهدى وتجورُ وُهُنٌ كآنية الزجاج تَصادمتْ فهوتْ وكلٌّ كاسِرٌ مكسور…
رضيت بمكتوب القضاء على راسي
رَضيتُ بمَكتوبِ القَضاء على راسي وليسَ على الرّاضي المُفوِّضِ من بَاسِ فلا تعذلوني إنْ عَرِيتُ مِنَ الغنِى وَبَّوأْتُ…
إن يصحب الروح عقلي بعد مظعنها
إِن يَصحَبِ الروحَ عَقلي بَعدَ مَظعَنِها لِلمَوتِ عَنِّيَ فَأَجدِر أَن تَرى عَجَبا وَإِن مَضَت في الهَواءِ الرَحبِ هالِكَةً…
وليل به الخود زارت محلي
وَلَيلٍ بِهِ الخودُ زارَت مَحلّي وَإِنّي سَقيمُ الجَفا وَالأَرَق بَدا صُبحهُ غِيرة حينَ زارَت وَأَبدَى التّنَفّس حتّى اِنفَلَق…