يتهادى في مراعيه القطيع.
خلفه راعٍ، و في أعقابه كلبٌ مطيع.
مشهد يغفو بعيني و يصحو في فؤادي.
هل أسميه بلادي ؟!
أبلادي هكذا ؟
ذاك تشبيه فظيع !
ألف لا
يأبى ضميري أن أساوي عامداً
بين وضيعٍ و رفيع.
هاهنا الأبواب أبواب السماوات
هنا الأسوار و أعشاب الربيع
و هنا يدرج راعٍ رائعٌ
في يده نايٌ
و في أعماقه لحنٌ بديع.
و هنا كلبٌ وديع
يطرد الذئب عن الشاة
و يحدو حَمَلاً كاد يضيع
و هنا الأغنام تثغو دون خوف
و هنا الآفاق ميراث الجميع.
أبلادي هكذا ؟
كلاّ
فراعيها مريع.
و مراعيها نجيع.
و لها سور و حول السور سور
حوله سورٌ منيع !
و كلاب الصيد فيها
تعقر الهمس
و تستجوب أحلام الرضيع !
و قطيع الناس يرجو لو غدا يوماً خرافا
إنما
لا يستطيع !
اقرأ أيضاً
ثياب كريم ما يصون حسانها
حَجَّبَ ذا البَحرَ بِحارٌ دونَهُ يَذُمُّها الناسُ وَيَحمَدونَهُ يا ماءُ هَل حَسَدتَنا مَعِنَهُ أَمِ اِشتَهَيتَ أَن تُرى قَرينَهُ…
في فساد الأحوال لله سر
في فَسادِ الأَحوالِ لِلَّهِ سِرٌّ وَاِلتِباسٌ في غايَةِ الإيضاحِ فَيَقولُ الجُهّالُ قَد فَسَدَ الأَم رُ وَذاكَ الفَسادُ عَينُ…
وصحابة ناكوا القيان تظرفا
وصحابةٍ ناكوا القيانَ تَظَرُّفاً يوماً فنِكْتُ زَوامِراً ورقائبا إني امرؤ إن لم يكن لي موضعٌ في مَرْكبٍ يوماً…
عميرة عبد القيس خير عمارة
عَميرَةُ عَبدِ القَيسِ خَيرُ عِمارَةٍ وَفارِسُ عَبدِ القَيسِ مِنها وَنابُها فَأَنتُم بَدَأتُم بِالهَدِيَّةِ قَبلَنا فَكانَ عَلَينا يا اِبنَ…
وأصهب الشعر ما في خصره غضب
وَأَصهَبِ الشَعرِ ما في خَصرِهِ غَضَبُ إِذا اِستُضيمَ وَلا في رِدفِهِ أَدَبُ يَبدو لَنا خَدُّهُ مِن تَحتِ سالِفَةٍ…
شام برقا من أقاصي الشآم
شام برقاً من أقاصي الشّآمِ مُستَطيراً من نَشاصِ الغَمامِ لم يَجِدْ دمعاً فأكثرَ لَمْعاً خَوْفَ أنْ يُسْمَى بجَهْمٍ…
أيا جامع المال من حله
أيا جامع المال من حله يبيت ويصبح في ظله سيؤخذ منك غداً كله وتسأل من بعد عن كله…
العيد أتى ومن تعشقت بعيد
العيدُ أَتى وَمَن تَعَشَّقتُ بَعيد ما أَصنَعُ بَعدَ مُنيَةِ القَلبِ بِعيدِ ما العَيشُ كَذا لَكِنَّ مَن عاشا رَغيد…