أمولاي الذي آوي به في

التفعيلة : البحر الوافر

أمَولاَيَ الَّذِي آوِي بِهِ فِي

سُمُومِ الحَادِثَاتِ إلَى مَقِيلِ

وَجَدتُكَ فِي ذَوِي المُلكِ اعتِدَالاً

وَخِصباً كَالرَّبِيعِ مِنَ الفُصُولِ

نَدَى ابنِكَ مِن نَدَاكَ بِلاَ امتِرَاءٍ

فَإنَّ العَيثَ أصلٌ للِسُّيُولِ

وَأنتَ أضأتَنِي وَالنَّاسُ لَيلٌ

وَجُدتَ عَلَيَّ فِي الزَّمَنِ البَخِيلِ

وَلَم يَكُ مَكسَبِي لَولاَكَ إلاَّ

لُجَينَ الصُّبحِ أو ذَهَبَ الأصِيلِ

وَكَم قَد أضرَمَ الحُسَّادُ نَاراً

عَلَىَّ رَدَدتَهَا نَارَ الخَلِيلِ

سَدَدتَ مَفَاقِرِي وَشَدَدتَ رُكنِي

بِعِزَّةِ نَاصِرٍ وَنَدىً مُنِيلِ

فَأنتَ النَّجمُ يَحرُسُ مَا يَلِيهِ

وَيَكشِفُ نوءُهُ مَسَّ المُحُولِ

فَأرجِعُ مِن حِمَاكَ إلَى نُجُودٍ

وَأمرَحُ مِن هِبَاتِكَ فِي سُهُولِ

وَأسكُنُ مِنكَ فِي جَبَلٍ مَنِيعٍ

وَأرعَى مِنكَ فِي رَوضٍ بَلِيلِ

فَبُردُ الحَقّ مَطرُوزُ الحَوَاشِي

وَدِرعُ الأمنِ سَابِغَةُ الذُّيُولِ

لأنتَ المَنزِلُ المَعمُورُ مَجداً

وَكُلُّ النَّاسِ دُونَكَ كَالطُّلُولِ

إلَى ابنِ خَلاصٍ اغتَربَت رِكَابِي

فأسلاَنِي نَدَاهُ عَنِ القُفُولِ

هُوَ الحَسَنُ الَّذِي بَدَّلتُ أرضِي

بِظِلّ جَنَاحِهِ خَيرَ البَدِيلِ

وَيُغنِينِي عَنِ الأهل انتِصَابِي

لِخِدمته ونائِلِهِ الجَزِيل


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أذوت سموم النوى ريحانة الأمل

المنشور التالي

فاحة منك أهدت صحن خدك لي

اقرأ أيضاً

حمام

رفٌّ من الحمام ينقشع فجأة من خلل الدخان . يلمع كبارقة سِلْمٍ سماوية. يحلِّق بين الرماديّ وفُتات الأزرق…

ولست بقائل لنديم صدق

وَلَستُ بِقائِلٍ لِنَديمِ صِدقٍ وَقَد أَخَذَ النُعاسُ بِمُقلَتَيهِ تَناوَلها وَإِلّا لَم أَذُقها فَيَأخُذُها وَقَد ثَقُلَت عَلَيهِ وَلَكِنّي أُديرُ…