أَقَيسَ بنَ مَسعودِ بنِ قَيسِ بنِ خالِدٍ
وَأَنتَ اِمرُؤٌ تَرجو شَبابَكَ وائِلُ
أَطَورَينِ في عامٍ غَزاةٌ وَرِحلَةٌ
أَلا لَيتَ قَيساً غَرَّقَتهُ القَوابِلُ
وَلَيتَكَ حالَ البَحرُ دونَكَ كُلُّهُ
وَكُنتَ لَقىً تَجري عَلَيهِ السَوائِلُ
كَأَنَّكَ لَم تَشهَد قَرابينَ جَمَّةً
تَعيثُ ضِباعٌ فيهِمُ وَعَواسِلُ
تَرَكتَهُمُ صَرعى لَدى كُلِّ مَنهَلٍ
وَأَقبَلتَ تَبغي الصُلحَ أُمُّكَ هابِلُ
أَمِن جَبَلِ الأَمرارِ صُرَّت خِيامُكُم
عَلى نَبَإٍ أَنَّ الأَشافِيَّ سائِلُ
فَهانَ عَلَينا أَن تَجِفَّ وِطابُكُم
إِذا حُنِيَت فيها لَدَيكَ الزَواجِلُ
لَقَد كانَ في شَيبانَ لَو كُنتَ راضِياً
قِبابٌ وَحَيٌّ حِلَّةٍ وَقَنابِلُ
وَرَجراجَةٌ تُعشي النَواظِرَ فَخمَةٌ
وَجُردٌ عَلى أَكنافِهِنَّ الرَواحِلُ
تَرَكتَهُمُ جَهلاً وَكُنتَ عَميدَهُم
فَلا يَبلُغَنّي عَنكَ ما أَنتَ فاعِلُ
وَعُرّيتَ مِن وَفرٍ وَمالٍ جَمَعتَهُ
كَما عُرِّيَت مِمّا تُسِرُّ المَغازِلُ
شَفى النَفسَ قَتلى لَم تُوَسَّد خُدودُها
وِساداً وَلَم تُعضَض عَلَيها الأَنامِلُ
بِعَينَيكَ يَومَ الحِنوِ إِذ صَبَّحَتهُمُ
كَتائِبُ مَوتٍ لَم تَعُقها العَواذِلُ