تبلج وجه الدهر بعد قطوبه

التفعيلة : البحر الطويل

تبلَّجَ وجْهُ الدَّهر بعد قُطوبهِ

ولم يكف ذاك البِشْرُ حتى تبسَّما

سُروراً بإحْسانِ الوزير محمَّدٍ

لِما مَلأَ الأيامَ بأساً وأنْعُما

فأضحى الدجى الغريب صبحاً مشرِّقاً

وأصبح جدْب الأرض روضاً مُنمنما

ومدَّ أتيُّ الجود في كلِّ مسْلكٍ

فلست ترى إِلا غَماماً وخِضْرِما

كذي شُطبٍ ماضي الغرارين مرهف

إذا هُزَّ للعلْياءِ راحَ مُصَمَّما

تنوءُ بأعْباءِ النَّوالِ عُفاتُهُ

وتُثْقل بالجود المَطِيَّ المُخَزَّما

إذا حاردتْ غُبر السنين فلم تجُدْ

بطَلٍّ وأضْحى الجوُّ بالمحل أقْتما

هَمى عَضدُ الدين الوزيرُ فمَدَّتِ

الشِّعابُ أتِيّاً ذا غَواربَ مُفْعَما

يزينُ حَيا كفَّيْه والبشْر بارقٌ

حياءٌ يُريه الجودَ بُخْلاً مُذمَّما

فيَصْغُر قدْرُ الدَّثْر في عين جودهِ

إلى أن يرى ألْفَ العَطِيَّة دِرْهما

فيا لك من صدرٍ مشارٍ وسَيِّدٍ

مطاعٍ وذي خالٍ إذا الشَّيْم أنجما

نحا سعيُه في المجدِ منْحى جُدوده

وأرْبى عليهم نجْدَةً وتكَرُّما

فما زالَ متْبوعَ اللِّواءِ مُقَدَّماً

منيعَ الحمى ما صاحب المِقْولُ الفما


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

بقيت مطاعا ما تغنت حمامة

المنشور التالي

باغي الصلاح تقال عثرته

اقرأ أيضاً

أمي

في أيام الصيف.. أذهب إلى حديقة النباتات في جنيف لأزور أمي… فهي تعمل بستانية لدى الحكومة السويسرية وتقبض…

تعودت مس الضر حتى

تَعَوَّدتُ مَسَّ الضُرِّ حَتّى أَلِفتُهُ وَأَسلَمَني حُسنُ العَزاءِ إِلى الصَبرِ حروف على موعد لإطلاق منصة عربية تفاعلية الأولى…
×