قد آذنتنا بأمر فادح أذن

التفعيلة : البحر البسيط

قَد آذَنَتنا بِأَمرٍ فادِحٍ أُذُنٌ

وَإِنَّما قيلَ آذانٌ لِإيذانِ

شَمسٌ وَبَدرٌ أَنارا في ضُحىً وَدُجىً

لِآدَمٍ وَهُما لا رَيبَ هَذانِ

وَاللَيلُ وَالصُبحُ ما اِنجَذَّت حِبالُهُما

وَكُلَّ حَبلٍ عَلى عَمدٍ يَجُذّانِ

وَيَأكُلانِ وَلَم يَستَوبِلا مِقَراً

مِنَ الطَعامِ وَلا شَهداً يَلَذّانِ

إِنَّ الجَديدَينِ ما ظَنّا وَما عَلِما

بَل طائِرانِ عَلى جَدٍّ أَحَذّانِ

طِرفانِ لِلَّهِ ما بُذّا وَلا لُحِقا

وَلَم يَزالا بِمِقدارٍ يَبُذّانِ

هَذّا العِظاتِ عَلَينا في سُكونِهِما

كَصارِمَينِ ذَوي غَربٍ يُهَذّانِ

وَقالَتِ الأَرضُ مَهلاً يا بَنِيّ أَلا

سِيّانِ فَوقَي أَجمالي وَقَذّاني

غَذاكُمُ اللَهُ مِنّي ثُمَّ عَوَّضَني

مِمّا لَقيتُ فَبِالأَجسامِ غَذّاني

وَطِئتُموني بِأَقدامٍ وَأَحذِيَةٍ

فَقَد أُدِلتُ فَتَحتي مَن تَحَذّاني

كَم مَرَّ في الدَهرِ مِن قَيظٍ وَمِن شَبَمٍ

وَلاحَ في الأَرضِ مِن وِردٍ وَحَوذانِ

يا صاحِبَيَّ اللَذَينِ اِستَشفَيا لِضَنىً

بِمَن تَلوذانِ أَو مِمَّن تَعوذانِ

بُقراطَ عَمري وَجالينوسُ ما سَلِما

وَالحَقُّ أَنَّهُما في الطِبِّ فَذّانِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أنافق الناس إني قد بليت بهم

المنشور التالي

العيش ماض فأكرم والديك به

اقرأ أيضاً

وناظر عن دعج

وَنَاظِرٍ عَنْ دَعَجٍ مَحْكَمٍ فِي الْمُهَجِ يُدِيرُ كَأْسَاً فَرَّجَتْ هَمَّ الْفَتَى بِالْفَرَجِ قَدْ أُرْعدَتْ لِمزْجِهَا وَالْتَهَبَتْ كَالسُّرُجِ أَدارَها…

السجن

تغيَّر عنوانُ بيتي وموعدُ أكلي ومقدار تبغي تغيَّر ولون ثيابي ، ووجهي ، وشكلي وحتى القمر عزيزٌ عليَّ…
×