واصل طيف الحب كالهاجر

التفعيلة : البحر السريع

واصِلُ طَيفِ الحِبِّ كَالهاجِرِ

وَلا أُحِبُّ الزورَ مِن زائِرِ

بِخَفقَةِ الطائِرِ لا يَشتَفي

مَن في حَشاهُ خَفقَهُ الطائِرِ

يا قَمَراً مَطلَعُهُ مُطمِعي

في فَلَكٍ مِن فِكرِهِ دائِرِ

يا عَينُ بَل إِنسانَ عَينٍ بَدا

في أَسوَدَي قَلبِيَ وَالناظِرِ

تَصيدُ بِالإِعراضِ قَلبي فَما

أَعجَبَ ذاكَ الصَيدَ مِن نافِرِ

يا طَيفُ دَمعي قَد حَمى ناظِري

وَزَفرَتي قَد أَحرَقَت خاطِري

طَبِّق بِسَيلِ الدَمعِ طُرقَ اللِقا

مَرَرتَ مِن قَلبي عَلى الحاجِرِ

فَأَنتَ في عُذرٍ إِذا لَم تَكُن

طَريقُكَ اليَومَ عَلى ناظِري

يا جارَ قَلبي ما رَعى حَقَّهُ

واحَرَبي مِن جارِهِ الجائِرِ

يا حاكِماً في مُهجَتي قَلبُهُ

بِكُلِّ حُكمِ جائِزٍ جائِرِ

لا يَقبَلُ الرِشوَةَ في حُكمِهِ

وَلا يُبالي غَبَنَ الخاسِرِ

يا يوسُفَ الحُسنِ وَفي سِجنِهِ

أسيرُهُ المشغوفُ بالآسِرِ

كم عاذِرٍ إن مِتُّ مِن حُبِّهِ

وَلَيسَ لي إِن عِشتُ مِن عاذِرِ

رُهِنتَ يا قَلبُ فَمَن ذا الَّذي

يَقبِضُ دَينَ الراهِنِ الخاسِرِ

يا مُفلِساً أُودِعَ سِجنَ الهَوى

وَيا يَتيماً في يَدِ الحاجِرِ

وَمُتلِفِ الرَهنِ فَما حيلَتي

وَالقَولُ قَولُ المُتلِفِ الغادِرِ

لا لَومَ في الحُكمِ عَلى حاكِمٍ

وَالأَصلُ في الحُكمِ عَلى الظاهِرِ

وَما مَعي مِنّي سِوى أَعظُمٍ

وَسائِري في رِكبِكَ السائِرِ

مِن هامَةِ الشارِبِ قَد أَدرَكَت

ما وَتَرَت مِن قَدَمِ العاصِرِ

مُعَذِّبي كَالخَمرِ في أَخذِهِ

قَلبي بِما يُجري مِنَ الناظِرِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

صمت العذول وصمته إقرار

المنشور التالي

يلام لما لا يستطيع ويعذر

اقرأ أيضاً

طفولة

اللوحة العاشرة … ما الذي أبكاكَ في هذا المساءْ خشبُ السقفِ أم الألواحُ أم أنَّ البكاءْ دائماً يأتيكَ…