تلك الرياض إذا تهجر حادث

التفعيلة : البحر الكامل

تِلكَ الرِياضُ إِذا تَهَجَّرَ حادِثٌ

لَم تَلقَ إِلّا ظِلَّها وَجَناها

لَمَعَ النُضارُ بِها فَقُلنا شَمسُها

وَجَرى اللُجَينُ فَخِلتُهُ أَمواها

نَظَروا الخُيولَ فَأَثبَتَت نَظَراتُهُم

غُرَراً عَلَيها قَد وُسِمنَ جِباها

وَلَرُبَّ هاتِفَةٍ دَعَتهُم لِلوَغى

جَعَلوا صَليلَ المُرهَفاتِ صَداها

هِيَ كَالمَوارِدِ في العُيونِ وَطالَما

نَقَعوا بِهاماتِ الكُماةِ صَداها

أَنِفَت يَداهُ لَها فَلَم تَعطَل لَدى

تَجريدِها فَمِنَ الدِماءِ حَلاها

هِيَ في بِحارِ يَدَيهِ أَمواجٌ تُرى

وَنُفوسُ مَن قَتَلَتهُ مِن غَرقاها

لا بَل زِنادُ جَهَنَّمٍ في كَفِّهِ

مِنها فَكُلُّ مُكَذِّبٍ يَصلاها

لَو أَنَّ أَرضاً مَرَّةً فَدَتِ السَما

كانَت عِداها في الخُطوبِ فِداها

وَمَنِ المُحَدِّثُ نَفسَهُ بِلَحاقِها

فَدَعِ الحَديثَ عَنِ الَّذي ساواها


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

لك المجد تروى عن عداه علاه

المنشور التالي

ميزان أعمالك لا شك في

اقرأ أيضاً

استعارة

في هذا النهار الأزرق تطيل الوقوف على جبل مرتفع وتطيل النظر إلى غيوم تَحْتَكَ تغطِّي البحر والسهل فتظنُّ…
×