قل للذين تناكصت ثقتي

التفعيلة : البحر الكامل

قُل للّذين تَناكصتْ ثقتي

بهمُ وقهقرَ عنهمُ الأملُ

ووجدتُهم عمداً بلا خطأٍ

رابوا بما قالوا وما فعلوا

ما كان عندي أنّني أبداً

عن عُقْرِ دار الوُدِّ أنتقلُ

ومللتُمُ مَن لا يحول ولا

يمشي بعَرْصةِ سِرِّه المَلَلُ

وغُرِرتُمُ من دولةٍ عرضَتْ

والدّهرُ لو أنصفتُمُ دُوَلُ

هي عيشةٌ من بعدها هُلُكٌ

أو صحّةٌ في إثْرها عِلَلُ

وقد اِحتملتُ وإنّما غَشَمَتْ

ظلماً أُمورٌ ليس تُحتَمَلُ

وعهدتُكم قولاً بلا عملٍ

فالآنَ لا قولٌ ولا عملُ

ومن المُنى لِي مُرُّ غيركمُ

والصّاب عند ضرورةٍ عَسَلُ

قد كان قبلكُمُ وما لبثوا

قومٌ إلى ما نلتُمُ وُصُلُ

طاروا كما وقعوا بلا سَببٍ

وتراهُمُ خرجوا كما دخلوا

لا تحسبوها اليومَ دائمةً

فالظّلّ ظلُّ الشّمسِ ينتقلُ

شَتّان بين معاشرٍ نُصحوا

لم يقبَلوا ومعاشرٍ قبِلوا

من أين في الدّنيا وكيف بها

حالٌ من السّراءِ تتّصلُ

يَفْرِي الزّمانُ وليس نُبصرهُ

ما ليسَ تفَرِي البِيضُ والأَسَلُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

لعينك منها يوم زالت حمولها

المنشور التالي

أتاني والركبان يأتي نجيهم

اقرأ أيضاً

يملكه خزائن كل أرض

يُمَلِّكُهُ خَزائِنَ كُلَّ أَرضٍ وَلَم أَكُ يائِساً مِن أَن تُدالا فَأَصبَحَ غَيرَ مُغتَصَبٍ بِظُلمٍ تُراثَ أَبيكَ حينَ إِلَيكَ…