مَجْدُ الشَّآمِ أَعْدْتَهُ فَأُعِيدَا
وَرَدَدْتَ رَوْنَقَهُ الْقَديمَ جَديدا
كَيْفَ الأَصيلُ مِنَ الجَلاَلِ وَفوْقَهُ
صَرْحٌ أَثِيلٌ لِلْمَفَاخِرِ شِيدا
يَتَتَابَعُ العُمْرَانُ فِي جَنَبَاته
وَقَرِيبُهُ لَوْلاَكَ كَان بَعِيدا
مَاذَا أَتَيْتَ بِه عَلَى قِصْرِ المَدَى
مِنْ كُلِّ إِصْلاَحٍ يُعَدُّ فَرِيدَا
لَمْ يَذْكُرِ التَّارِيخُ نَصْراً كَالَّذي
أَحْرَزْتَهُ فَوْق الظُّنونِ مُجِيدا
هَلْ كَانَ أَمْهَرُ قَائِدٍ أَوْ سَائِسِ
فِي الْحَالَتَيْنِ كَمَا أَجَدْتَ مُجِيدَا
إِعْجَبْ بِشَعْبٍ فِي الخَفَا عَبَّأْتَهُ
لَمْ يَأْلَفِ التَّتظِيمَ وَالتَّجْنِيدا
وَالدَّوُّ يَرْمِيه بِزُرْقِ عُيونه
وَالجَوُّ فِي كُلِّ اتِّجاه رَيِّدَا
فَيَهُبُّ مَكْشُوفَ المُقَاتِلَ فَاتِكاً
بِمُكَاثِرَيه عِدَّةً وَعَديدَا
وَيُذِيْقُ مَنْ أَشْقَى الْبِلاَدَ بِبَغْ
يه عُقْبَى نِكَالٍ كَابَدَتْهُ مَديدَا
حَتَّى إِذَا أَجْلاَهُ كَانَ جَلاَؤُهُ
لِلْعُرْبِ فِي كُلِّ المَرَابِعِ عِيدا
عِيدٌ لَهُ مَا بَعْدَهُ فِي مَعْشَرٍ
يَأْبَى الْحَيَاةَ مُكَبَّلاً وَمَسُودا
حُلْوُ الشَّمائِلِ وَالزَّمَانُ مُلاَينٌ
وَيَمُرُّ إِنْ كَانَ الزَّمَانُ شَديدَا
أَهْلُ الشَّآمِ كَعَهْدهِمْ لَمْ يَبرَحوا
أَنْ يُسْتَثَارُوا فِي الْخُطُوبِ أُسُودا
وَكَعَهْدهِمْ بِذَكَائِهِمْ وَمَضَائِهِمْ
رَفَعُوا لَهُمْ فِي الخَافِقَيْنِ بُنُودا
إِنْ لَمْ تَسَعَ نُبَغَاءَهُمْ أَوْطَانُهُمْ
جَعَلُوا حُدُودَ العَالَمِينَ حُدُودا
يَا خَيْرَ مَنْ وَلَّتْهُ أُمَّتهُ فَمَا
ضَلَّتْ وَكَان مُوَفَّقاً وَرَشِيدَا
أَعْجَزْتَنِي عَنْ شُكْرٍ مَا أَوْلَيْتَنِي
أَتَزيدَنِي بِقُبُولِ عُذٌرِي جُودا
هَيْهَاتْ يَخْلُدك القَرِيضُ وَأَنْتَ مَنْ
يَهِبُ الْقَرِيضَ الوَحْيَ وَالتَّخْلِيدا
قامَتْ فَعَائِلُكَ الْكِبَارُ شَوَاهِداً
وَلَوْ أَنَّها كِلَمٌ لَكُنَّ قَصِيدَا
بِكَ تُوِّجَ الْعَهْدُ الْمُبَارَكُ رَأْسَهُ
وَبِصَحْبِكَ الأَبْرَارِ زَانَ الجِيدَا
غُرٌّ مَيَامِينٌ شَهَدْتَ بَلاَءَهُمْ
فِي كُلِّ نَازِلَة فَكَانَ حَمِيدا
هَذَا جَمِيلُ مَنْ وَفى كَوَفَائِه
أَنْ يَذْكُرَ الْقَوْمُ الغُدَاةَ الصيِّدا
هَيْهَاتْ أَنْ يَنْسَوا زَعِيماً سَامَهُ
إِخْلاَصُهُ التَّغرِيبَ وَالتَّشرِيدا
وَرِفَاقُهُ الصَّيَّابَةُ النُّجُبُ الأُولى
لمْ يُدْخَروا عَزْماً وَلاَ مَجْهُودَا
البَاذلِينَ نُفُوسَهُمْ دَونَ الحِمَى
لِيَعِيشَ مَرْفُوعَ الْمَقَامِ سَعِيدا
فَلْتَحْيَا سُوريَا وَلاَ بَرَحتْ كَمَا
تَهْوَى عُلاَهَا طَارِفاً وَتَليدا
اقرأ أيضاً
إن طاب خيمك في الدنيا فلا تخم
إِن طابَ خَيمُكَ في الدُنيا فَلا تَخِمِ وَلا تَضَنَّ بِمَقتولٍ عَلى الرَخَمِ فَالجِسمُ إِن زايَلَتهُ الروحُ صارَ لَقىً…
لا تحسبوني وإن ألممت عن عقر
لا تحسبوني وإن ألْمَمْتُ عن عُقُرٍ بِمُضْمِرٍ لكمُ هجراً ولا مَلَلا أحبكمْ وَأوَالي شُكْرَ أَنْعُمِكُمْ وَأَرْتجيكمْ ولا أبغي…
أعاذل ما على مثلي سبيل
أَعاذِلُ ما عَلى مِثلي سَبيلُ وَعَذلُكَ في المُدامَةِ يَستَحيلُ أَعاذِلُ لا تَلُمني في هَواها فَإِنَّ عِتابَنا فيها يَطولُ…
هذا كتابي وكف الموت تزعجني
هذا كِتابِي وكَفُّ الموْتِ تُزْعِجُنِي عن الحياةِ وفي قَلْبِي لكم ذِكَرُ إِنْ أَقضِكُم حقَّكُم مِن قِلَّةٍ عُمُرِي إِنِّي…
أي بشرى حملتموها الكتابا
أَيُّ بُشْرَى حَمَّلْتُموهَا الْكِتَابَا جَاءَنِي دَاعِياً فَكُنْتُ الجَّوَابَا شَرْفاً لِلْنُّبُوغِ حَيْثُ يَحْيَا كَيْفَ وهْوُ النُّبُوغُ حُرّاً لُبَابَا إِنَّكُمْ…
ذلي في حبك ما يذكر
ذُلِّيَ في حُبِّكَ ما يُذْكَرُ وَوَجْدُ قَلْبي بِكَ لا يَفْتُرُ أَنْفاسُ قَلْبي رِيحُها عاصِفٌ وَصَحنُ خَدِّي أَبداً يمطرُ…
إنا اهتجرنا للناس إذ فطنوا
إِنّا اِهتَجَرنا لِلناسِ إِذ فَطِنوا وَبَينَنا حينَ نَلتَقي حَسَنُ نُدافِعُ الأَمرَ وَهوَ مُقتَبِلٌ فَشَبَّ حَتّى عَلَيهِ قَد مَرَنوا…
يامن رجعت على كره لطاعته
يامَن رَجَعتُ عَلى كُرهٍ لِطاعَتِهِ قَد خالَفَ القَلبُ لَمّا طاوَعَ البَدَنُ وَكُلُّ ماشِئتَ مِن أَمرٍ رَضيتُ بِهِ وَكُلُّ…