لَيْلَى اجْمَعِي النَّاسَ إِلَى محفِلٍ
مُصْغٍ وَكونِي القَيْنَةَ الشَّادِيَهْ
دَعَوْتِ لِلْخَيْرِ فَجَاءُوا لَهُ
بِأَنْفسٍ طَيِّبةٍ رَاضِيَهْ
مَا كَلِمَاتُ الشكرِ إِنْ نُهْدِهَا
بِبَعْضِ مَا جُدْتَ بِهِ وَافِيَهْ
آهاً لَمَنْكُوبِينَ قَدْ أَحْرَقَتْ
دِيارهُم غَائِلَةٌ جانِيهْ
رِيعَ يَتَامَاهُمْ وَأَطْفَالُهُمْ
وَشُرِّدَتْ نِسَّوتُهُمْ باكِيَهْ
بَاتوا وَمَا بَعْدَ الحِمَى مِنْ حِمىً
إِلاَّ كُهُوفٌ فِي الدُّجَى الغَاشِيَهْ
كهُوفُ نُورٍ شَادَهَا سَاخِراً
شُعَاعُ تِلْكَ الشُّغْلِ الطَّاغِيَهْ
أَطْنَافُهَا تَنْدَى شَراراً فَمَا
تَحْسَبُهَا إِلاَّ بِهِ دامِيَهْ
مَنْ يَرْجِعُ الشَّيْخُ إِلَى بَيْتِهِ
إِلَى مُصَلاَّهُ مِنَ الزَّاوِيَهْ
مَنْ يُسْعِفُ الكَهْلَ وَحَاجَاتُ منْ
يَعُولُ مِنْ أُسْرَتِهِ مَاهِيَهْ
مَنْ لِعَرُوسٍ فَارَقَتْ خِدْرَهَا
وَأَصْبَحَتَ بَعْدَ الحُلَى عَارِيَهْ
رَأَيْتِ يَا لَيْلَى بِعَينِ النُّهَى
أًَهْوَالَ تِلْكَ النَّكْبَةِ الدَّاهِيَهْ
فَهزَّتِ الرَّأْفَةُ أَوْتَارَهَا
فِي نَفْسِكِ المِرْنَانَةِ الصَّافِيَهْ
وَمَا أَناشِيدُكَ إِلاَّ صدىً
مِنْهَا لِتِلْكَ الشِّيْمَةِ السَّامِيَهْ
لَيْلَى اسْتَوِي فِي التَّخْتِ سُلْطَانَةً
عَلَى قلُوبِ الرّفْقَةِ الصَّاغِيَهْ
فِي رَوْضَةٍ شَائِقَةٍ أُنْشِئَتْ
لسَاعَةٍ أَزْهَارُهَا زَاهِيهْ
تَحْتَ سَماءٍ فَائِضٍ نُورُهَا
مِنْ أَلفِ مِصبَاحٍ بِهَا ذَاكِيَهْ
لَيْلَى أَثِيرِي مِنْ خَبايَا المُنى
كُنوزَ تِلْكَ النَّغْمَةِ الخَافِيَهْ
وَليَذْكُرِ النَّاسُ غَراماً مَضَى
ولتَذْكُرِ العاشِقَةُ النَّاسِيهْ
وَليَجْذَلِ الجَذْلان وَليَبْكِ مَنْ
يبكي لِشَكْوى نَفْسِهِ الشَّاكِيهْ
فَفِي مَثَارَاتِ الهَوى عِنْدَهًم
خَيْر لِتِلْكَ الأَنْفُسِ العانِيهْ
قولِي لَهُمْ يَا لَيْلُ يطْرَبْ لَهُ
أشْهاد تِلْكَ اللَّيْلَةِ القَاسِيَهْ
كَأَنَّنِي أَنْظُرُ مِنْ حَيْثُمَا
أَرْسَلْتِ تِلْكَ الدُّرَر الغَالِيهْ
نَدىً مِنَ الرَّحْمَةِ يَهمِي عَلَى
نِيرَانِ تِلْكَ الأَرْبَعِ الصَّالِيهْ
اقرأ أيضاً
إذا رفعوا سمعت لهم عجيجا
إِذا رَفَعوا سَمِعتَ لَهُم عَجيجاً عَجيجَ مُحَلِّئٍ نَعَماً نِهالا وَمَن سَمَكَ السَماءَ لَهُ فَقامَت وَسَخَّرَ لِاِبنِ داوُدَ الشَمالا…
بتنا نكابد هم القحط ليلتنا
بِتْنا نُكابِدُ هَمَّ القَحْطِ لَيْلَتَنا وأنْجَدَ السُّهْدُ والكَرْبُ البَراغِيثا وكانَ يُحْمَلُ ما كُنّا نُكابِدُهُ منَ المشقّةِ لوْ أنّ…
ودير أنخنا في قرارته العيسا
ودَيْرٍ أنَخْنا في قَرارتِهِ العِيسا بحِلّةِ رُهْبانٍ إلاهُهُمُ عِيسا عُكوفٍ علَى التِّمْثالِ يستَلِمونَهُ ويُعْنَوْنَ بالإنْجيلِ حِفْظاً وتَدْريسا زَعَقْنا…
قد قام في منيل مصر مسجد
قَدْ قَامَ فِي مَنْيَلِ مِصْرٍ مَسْجِدٌ زِيناتهُ تَفوقُ وَصْفَ الوَاصِفِ وَقْفٌ أعَدَّ اللهُ فِي تَارِيخِهِ خَيْرَ جَزَاءٍ لِلأَمِيرِ…
أرى كفرطاب أعجز الماء حفرها
أَرى كَفرَطابٍ أَعجَزَ الماءُ حَفرَها وَبالِسَ أَغناها الفُراتُ عَنِ الحَفرِ كَذَلِكَ مَجرى الرِزقِ وادٍ بِلا نَدىً وَوادٍ بِهِ…
إن جوى لو يذهب الأوجالا
إن جوًى لو يُذهبُ الأوجالا يُخْفي الهوى ودمعَهُ هطّالا أرقَه الحبّ وأضنى جسدَهْ وأشمَت الوجدَ به من حسَدِهْ…
أمن البحر صائغ عبقري
أَمِنَ البَحرِ صائِغٌ عَبقَرِيٌّ بِالرِمالِ النَواعِمِ البيضِ مُغرى طافَ تَحتَ الضُحى عَلَيهُنَّ وَالجَو هَرُ في سوقِهِ يُباعُ وَيُشرى…
أقيك بنفسي صرف الردى
أَقيكَ بِنَفسيَ صَرفَ الرَدى وَحاشاكَ يا أَمَلي أَن تَحينا وَقُدِّمتُ قَبلَكَ نَحوَ الحِمامِ وَبَعدَ مَماتي فَعِش أَنتَ حِينا