مَا بَالُهُ مَا أَصَابَهُ
مَا سُؤْلُهُ فِي الغَابَهْ
هَبَّ الغَدَاةَ وَاوَلَى
إِلَى الزَّوَالِ اضْطِرَابَهْ
تَهْفُو الغُصُونُ إِلَيْهِ
أَوْ تَنْثَنِي تَوَّابَهْ
آناً يَبِينُ وَآناً
يَخْفَى وَرَاءَ غَيَابَهْ
أَنَّى تَنَقَّلَ يَمْشِي
فِي زِينَةٍ وَغَرَابَهْ
مُوَشَّحاً بِشُعَاع
أَوْ مُسْتَقِلاًّ سَحَابَهْ
أَوْ خَائِضاً بَحْرَ فَيْءٍ
يَشُقُّ شَقّاً عُبَابَهْ
تَفِرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ
أَهِلَّةٌ لَعَّابَهْ
أَوْ عَابِراً بِخُطَاهُ
مَجَرَّةً مُنْسَابَهْ
مِنَ الوُرَيْقَاتِ تَجْرِي
بِهَا الصَّبَا الوَثَّابَهْ
حَتَّى إذَا الشَّمْسُ مَالَتْ
بَيْنَ الأَسَى وَالدُّعَابَهْ
تلقِي وَدَاعاً بَهِيجاً
وَالظِّلُّ يُلْقِي كَابَهْ
أَجْرَتْ عَلَى مَنْكِبَيْه
حُلَى نُضَارٍ مُذَابَهْ
فَلاحَ كَالطَّيْفِ لَوْلا
هَزُّ النَّسِيمِ ثِيَابَهْ
مَاذَا تَوَخَّيْتَ يَا مَنْ
أَضْوَى العَنَاءُ إِهَابَهْ
مِنْ كُلِّ ذَاتِ غِرَاسٍ
وَكُلِّ ذَاتِ عِشَابَهْ
فَكَانَ مَا رُمْتَ سُؤْلاً
عَزَّتْ إِلَيْهِ الإِجَابَهْ
أَرَدْتَ فِي الزَّهْرِ بِكْراً
فَتَّانَةً خَلاَّبَهْ
عَنْ كُلِّ بِنْتٍ رَبِيعٍ
بحُسْنِهَا تَنْتَابَهْ
بَرَّاقَةٍ عَن ذَكَاءٍ
ضَحَّاكَةٍ عَنْ نَجَابَهْ
فَوَّاحَةٍ عَنْ خِلالٍ
ذَكِيَّةٍ مُسْتَطَابَهْ
نَقِيَّةٍ لَمْ تُطَالَعْ
بِأُعْيُن مُرْتَابَهْ
لِلمُجْتَلِي هِيَ رَوْضٌ
وَلِلشَّجِيِّ صَحَابَهْ
أُنِيبُهَا فِي وَفَاءٍ
عَنِّي أَعَزَّ إِنَابَهْ
لَدَى أَمِيرَةِ فَضْلٍ
مَصُونَةٍ وَهَّابَهْ
بِهَا جَمَالُ وَنُبْلٌ
إِلَى عُلًى وَمَهَابَهْ
مَقَامُهَا لا يُسَامَى
كَرَامَةً وَحَسَابَهْ
أَسْدَتْ إِليَّ جَمِيلاً
وَمَا قَضَيْتُ نِصَابَهْ
فَظَلْت فِي الزَّهْرِ أَبْغِي
تِلْكَ الَّتِي لا تُشَابَهْ
حَتَّى إذَا طَالَ كَدِّي
وَلَمْ أَفُزْ بِالطِّلابَهْ
نَظَمْتُهَا مِنْ خَيَالٍ
وَصُغْتُهَا بالكِتَابَهْ
عَلَّ الهَدِيَّةِ رَسْماً
تُثِيبُ بَعْضَ الإِثَابَهْ
اقرأ أيضاً
الله أعدل من حكومة معشر
اللَهُ أَعدَلُ مِن حُكومَةِ مَعشَرٍ يَبغونَ كُلَّ ظلامَةٍ بِعِبادِهِ يَتَوَعَّدونَ ذَوي الحُقوقِ كَأَنَّما أَمِنوا حُماةَ الحَقِّ مِن أَجنادِهِ…
ومالئة الحجلين تملأ مسمعي
وَمالِئَةِ الحَجْلَينِ تَملأُ مَسمَعِي حَديثاً مُريباً وَهيَ عَفٌّ ضَميرُها لَها نَظرَةٌ تُهدي إِلى الصَبِّ سَكرَةً كَأَنَّ بِعَينَيها كؤوساً…
أقاسم يا من لم يزل ذا نقيبة
أقاسمُ يا من لم يزلْ ذا نقيبةٍ بجدٍّ وحدٍّ منه غير كليلِ أتيتك مشتطّاً عليك مثقِّلاً لأنك حمَّالٌ…
نثر السحاب على الغصون ذريرة
نَثَرَ السَحابُ عَلى الغُصونِ ذَريرَةً أَهدَت لَنا نوراً يَروقُ وَنُوراً شابَت ذَوائِبُها فَعُدنَ كَأَنَّها أَشفارُ عَينٍ تَحمِلُ الكافُورا…
كأن قتودي والنسوع جرى بها
كَأَنَّ قُتودي وَالنُسوعُ جَرى بِها مِصَكٌ يُباري الجَونَ جَأبٌ مُعَقرَبُ رَعى الرَوضَ حَتّى نَشَّتِ الغُدرُ وَاِلتَوَت بِرِجلاتِها قيعانُ…
برغمي أطيل الصد عنها إذا نأت
بِرَغمي أُطيلُ الصَدَّ عَنها إِذا نَأَت أُحاذِرُ أَسماعاً عَلَيها وَأَعيُنا أَتاني هَواها قَبلَ أَن أَعرِفِ الهَوى فَصادَفَ قَلباً…
ولي صاحب يسترجع الناس كلما
وَلي صاحِبٌ يَستَرجِعُ الناسَ كُلَّما ذَكَرتُ لَهُم أَوصافَهُ وَنُعوتَهُ لَقَد أَلبَسَتني صِحَّةَ الجِسمِ دارُهُ بِفَرطِ الحِمى لَمّا حَلَلتُ…
قف بالديار التي لم يعفها القدم
قِف بِالدِيارِ الَّتي لَم يَعفُها القِدَمُ بَلى وَغَيَّرَها الأَرواحُ وَالدِيَمُ لا الدارُ غَيَّرَها بَعدي الأَنيسُ وَلا بِالدارِ لَو…