ولَيْلَةٍ رَائِقَةِ الْبَهَاءِ
مَشُوبَةِ الظَّلاَمِ بِالضِّياءِ
أَشْبَهَ بِالجَارِيَةِ الْغَرَّاءِ
فِي حُلَّةٍ شَفَّافَةٍ سَوْدَاءِ
بَادِ جَمَالُهَا عَلَى الْخَفَاءِ
سَكْرَى مِنَ النَّسيمِ وَالأَنَّدَاءِ
جَرَتِ الْفُلكُ عَلَى الدَّأْمَاءِ
خَافِقَةَ الْفُؤَادِ بِالرَّجَاءِ
خَفِيفَةً كالظِّل فِي الإِسْرَاءِ
تُبْدِي افْتِرَاراً فِي ثُغُورِ المَاءِ
كَأَنَّما طَرِيقُهَا مَرَائِي
وَالشُّهبُ فِيهَا أَعْيُنٌ رَوَائِي
بِمَشْهَدٍ مِنْ عَالَمِ الأَضْوَاءِ
في مُتَرَاءَي البَحرِ وَالسّمَاء
يحمِلُهَا المَوجُ عَلَى الوَلاءِ
وَالرِّيحُ تَحْدُوهَا بِلاَ حُدَاءِ
كَأَنَّما الأَسْمَاعُ فِي الأَحْشَاءِ
وَالدَّهْرُ فِي سَكِينةِ الإصْغَاءِ
يَا مِصْرُ دَارَ السَّعدِ وَالهَنَاءِ
وَمَهْبَطَ الأَسْرَارِ وَالإِيحَاءِ
عَلَيْكِ مِنْ هَذَا الْمُحِبِّ النَّائِي
سَلاَمُ قَلْبٍ ثَابِتِ الْوَلاَءِ
يَهْوَاكِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرِّاءِ
اقرأ أيضاً
قالت شقائق قبره
قالت شقائق قبره ولرب أخرسَ ناطقُ فارتقتَهُ ولزمتُهُ فأنا الشقيق الصادقُ
يا نجدة الروم في بطارقها
يا نجدة الروم في بطارقِها وحكمة الروم في مهارقِها هل فيكما نصرة مؤزرةٌ لزاهق النفس أو كزاهقها غيب…
طرب الفؤاد فهاج لي ددني
طَرِبَ الفُؤادُ فَهاجَ لي دَدَني لَمّا حَدَونَ ثَوانِيَ الظُعنِ وَالعيسُ أَنّى هِي تُوَجِّهُهُ شَأَماً وَهُنَّ سَواكِنُ اليَمَنِ ثُمَّ…
بحب علي تزول الشكوك
بِحُبِّ عَلِيٍّ تَزولُ الشكوكُ وَتَسمو النفوسُ وَيَعلو النِجار فَأَينَ رَأَيتَ محبّاً لهُ فَثَمَّ الزَكاءُ وَثَمَّ الفخار وَأَينَ رَأَيتَ…
شربناها على سر القوافي
شَربِناها عَلى سِرِّ القَوافي وَسِرِّ الشاعِرِ السَمحِ الأَبَرِّ سَقانا قَهوَتَينِ بِغَيرِ مَنِّ عَصيرِ شُجَيرَة وَعَصيرِ فِكرِ فَنَحنُ اِثنانِ…
اراك نسيت يا ظبي الصريم
اراكَ نسيتَ يا ظبي الصريم ليالي ذلكَ الأنسِ القديمِ ولجَّ بكَ الجفاءُ فما تبالي بما ألقى من الوجدِ…
برقت محاسن وجهها وسرى به
برقت مَحاسِنُ وَجهِها وَسَرى بِهِ ماءَ المَحاسِنِ فَاِختَفَت بِخبائِها فَأَتيتها وَالعينُ قَد ظَمِئَت إِلى مَرأَى مُحيّاها وَنورِ بَهائِها…
ألا ما لاست زنبور إذا ما
ألا ما لاست زنبورٍ إذا ما رأتني لا تمالك من عطاس أشمِّتها ببوركَ فيك منّى لتترك فيَشتي رأساً…