كُنْتَ في المَوْتِ وَالْحَيَاةِ كَبِيراً
هَكَذَا المَجْدُ أَوَّلاً وَأخِيرَا
ظَلْتَ في الْخَلْقِ راجِحَ الْخُلْقِ حَتَّى
نِلْتَ فِيهِمْ ذَاكَ المقَامَ الْخَطِيرَا
فَوْقَ هَام الرِّجَالِ هَامَتُكَ الشـ
ـمَّاءُ تَزْهُو عُلىً وَتَزْهَرُ نُورا
عِبْرَةُ الدَّهْرِ أَنْ تَرَى بعْدَ ذَاكَ الْـ
ـجَاهِ في حَدِّ كُلّ حيِ مَصِيرَا
مَا حَسِبْنَا الزَّمَانَ إِنْ طَالَ مَا طَا
لَ مُزِيلاً ذَاكَ الشَّبابَ النَّضيرَا
إِنَّ يَوْماً بَكَيْنا حَبِيباً
لَيسَ بِدْعاً أَنْ كَانَ يَوْماً مَطِيرَا
يا له من عميد قوم تولى
لم يكن مزدهى ولا مغرورا
جعل الحلم دأبه وتوخى السلم
ما اسطاعه سماحا وخيرا
وهو من لا تنال منه الأعادي
لو غدا بعضهم لبعض ظهيرا
ناط بالعقل أمره كله والعقل
خير في كل حال مشيرا
حزمه علم الضعيف إذا استبصر
أنى بالحزم يغدو قديرا
فإذا ما استقاله عشرة الجد
عزيز أقال جدا عثورا
وإذا أعوز الوفي نصير
يدرأ الضيم كان ذاك النصيرا
بلغ المنتهى من الحظ في الدنيا
ثراء وصحة وسرورا
وحياة مديدة ومن الأبتاء
شمسا مضيئة وبدورا
أسفي أن يقوض الرجل الباني
وإن ظل بيته معمورا
أشكاة من الزمان ومن يعهده
في نهاية مشكورا
أيها المنتحي من الغيب دارا
خل دار البكاء والق حبورا
أعلى الفانيات يؤسى وقد كنت
عليما بها وكنت خبيرا
إن أشبالك الأعزاء أيقاظ
فنم عنهم أمينا قريرا
كلهم عند ما تحب المعالي
خلقا نابها وفكرا منيرا
يجد النبل أن يسر حزينا
ويرى الفضل أن يبر فقيرا
اقرأ أيضاً
البقاع….البقاع
لم يعد في المحطة إلا الفوانيس خافتة وخريف بعيد…بعيد وتترك حزنك بين المقاعد ترجوه يسرق تعطي لوجهك صمتا…
أيا من خان مخبره
أَيا مَنْ خانَ مَخْبَرُهُ وَعَزَّ الصَّبَّ مَنْظَرُهُ وَمَنْ أُخْفِي هَوَايَ لَهُ وَدَمْعُ الْعَيْنِ يُظْهُرهُ أَنِلْنِي مالِكِي وَصْلاً حَقِيراً…
أيا ملك الأملاك قد جاءني الذي
أيا ملكَ الأملاكِ قَد جاءني الّذي حبَوْتَ به من نعمةٍ وتعهّدِ وأرسلتَ تستدعِي المديحَ وإنّه لرأسِيَ تاجٌ والسّواران…
هو الزمان مننت بالذي جمعا
هو الزمانُ منَنتَ بالذي جمَعا في كل يومٍ ترى من صرفهِ بدَعا إن شئتَ مُت أسفاً أو فابقَ…
وليل كلون الهجر وظلمة الحبر
وَلَيلٍ كَلَونِ الهَجرِ وَظُلمَةِ الحِبرِ نَصَبنا لِداجِيهِ عَمُوداً مِنَ التِبرِ يَشُقُّ جَلابيبَ الدُجى فَكَأَنَّما نَرى بَينَ أَيدينا عَموداً…
باسماعيل ثم أخيه قيس
بِاسْماعيلَ ثمّ أخيهِ قَيْسٍ صَبِرُ التصبُّرِ منْ أجَلِّ عِلاجِها دَمُ الأخَوَيْنِ دَوى جُرْحَ قَلبي وعالَجَني وحَسْبُكِ منْ عِلاجِ
ماذا شعوب بني عثمان تنتظر
ماذا شُعوبُ بني عُثمانَ تَنتَظِرُ قد عادَ مُنتَصِباً في مُلكِهِ عُمَرُ وجَدَّدَ اللهُ في أيَّام دَولتِهِ عهدَ الصحابةِ…
أحق أنهم دفنوا عليا
أحق أنهم دفنوا عليا وحطوا في الثرى المرء الزكيا فما تركوا من الأخلاق سمحا على وجه التراب ولا…