لَمْ تُطِيقِي بَعْدَ الأَلِيفِ الْبَقَاءَ
وَكَرِهْتِ الْحَيَاةَ أَمْسَتْ شَقَاءَ
فَوَهَى قَلْبُكِ الْكَسِيرُ الْمُعَنَّى
وَتَعَجَّلتِ لِلرَّحِيلِ الْقَضَاءَ
مَا الَّذِي يَفْعَلُ الدَّوَاءُ إِذَا لَمْ
يَبْقَ في الْجِسْمِ مَا يُعِينُ الدَّوَاءِ
خِيلَ أَنَّ الْوَفَاءَ أَكْدَى إلىَ أن
شَهِدَ النَّاسُ مِنْكِ هَذَا الْوَفَاءَ
كَمْ رَجَوْنَا لَكِ الشِّفَاءَ وَخَارَ اللَّـ
ـهُ في غَيْرِ مَا رَجَوْنَا الشِّفَاءَ
هَكَذَا شَاءَ وَالْمَصِيرُ إِلَيْهِ
وَلَهُ الأَمْرُ فَلْيَكُنْ مَا شَاءَ
أسَفٌ أَنْ يُغَيِّب الْقَبْرُ رُوحاً
مَلَكِيّاً وَطَلْعَةً زَهْرَاءَ
أَيْنَ ذَاكَ الْبَهَاءُ يُجْرِي عَلَى مَا
حَوْلَهُ بَهْجَةً وَيُلْقِي بَهَاءَ
أَيْنَ ذَاكَ السَّخَاءُ يَكْفِي الْيَتَامَى
وَالأَيَامَى ويَنْصُرُ الضُّعفَاءَ
أَيْنَ ذَاكَ الْحَيَاءُ عَنْ عِزَّةٍ لاَ
عَنْ تَعَالٍ وَحَيِّ ذَاك حَيَاءَ
عَرَفَتْهَا مَعَاهِدُ الْعِلْمِ وَالآدا
بِ وَالْبِرِّ لاَ تَمَلُّ عَطَاءَ
كَانَ صَدْرُ النَّدِيِّ يَهْتَزُّ تِيهاً
حِينَ تَحْتَلُّهُ وَيَزْهُو رُوَاءَ
أَفْضَلُ الأُمَّهاتِ جَفَّ حَشَاهَا
مَنْ يُعَزِّي الْبَنَاتِ وَالأَبْنَأءَ
نَشَّأتْهُنَّ صَالِحَاتٍ وَرَبَّتهُمْ
كُرَمَاءً أَعَزَّةً نُجَبَاءَ
غَانِيَاتٍ فُقْنَ اللِّدَاتِ جَمَالاً
وَكَمَالاً وَرِقَّة وَذَكَاءَ
وَشَبَاباً هُمْ نُخْبَةٌ في شَبَابِ الْعَصْـ
ـرِ عِلْماً وَحِكْمَةً وَمضَاءَ
آلَ سَمْعَانَ إِنَّ رُزْءًا دَهَاكُمْ
تِلْوَ رُزْءٍ قَدْ هَوَّنَ الأَرْزَاءَ
لَمْ يَكُنْ بِالْكَثِيرِ لَوْ كَانَ تُجْدِي
أَنْ تَسِيلَ النُّفوسُ فِيهِ بُكَاءَ
غَيْرَ أَنَّ الَّتِي إلىَ اللهِ آبَتْ
خَلَّفَتْ لِلْمُفْجَعِينَ عَزَاءَ
مَا تَوَلَّتْ عَنْكُمْ وَقَدْ تَرَكَتْ آ
ثَارَهَا النَّاطِقَاتِ وَالأَنْبَاءَ
ذِكْرَيَاتٍ تَهْدِي إلى الْخَيْرِ مَنْ ضَـ
ـلَّ سَبِيلاً وَتَنْفَعُ الأَحْيَاءَ
شَيَّعتْ مِصْرُ نَعْشَهَا بِاحْتِفَالٍ
قَلَّما شَيَّعتْ بِهِ الْعُظَمَاءَ
وَقَضَتْ وَاجِبَ الْوَدَاعِ لِفَضْلٍ
لاَ يُسَامِي بِهِ الرِّجَالُ النِّسَاءَ
جَارَةَ الْخُلْدِ لَيْسَ في الْخُلْدِ نَأْيٌ
بَعْدَ أَنْ يُدْرِكَ الْمُحِبُّ اللِّقَاءَ
فُزْتِ مِنْهُ بِطَيِّباتِ الأَمَانِي
فَاغْنَمِيهَا مَثُوبَةً وَجَزَاءَ
إِنَّ في الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ لَسِرّاً
أَبَدِيّاً يُحَيِّرُ الْعُقَلاَءَ
نَحْنُ مِنْهُ في ظُلْمَةٍ تَتَدَجَّى
وَلَقَدْ جُزْتِهَا فَعَادَتْ ضِيَاءَ
فَدَحَ الْخَطْبُ يَا عَفِيفَةُ في هِجْـ
ـرَانِكِ الأَقْرِبَاءَ وَالأًوْلِيَاءَ
فاعْذِرِي حُزْنَنَا فَإِنَّا عَلَى الأَرْ
ضِ وَطُوبَاكِ أَنْ بَلَغْتِ السَّماءَ
اقرأ أيضاً
شيخوخة مبكرة
قالتْ ألا أدخلتنــــــي قـلـباً به الدنـيا زهـــتْ هو قلبُ شاعرنا الــذي أهدى الشموسَ فأشرقتْ فعجبتُ من قول التـــي…
من أحسن الدهر وقتا ساعة سلمت
مِن أَحسَنِ الدَهرِ وَقتاً ساعَةٌ سَلِمَت مِنَ الشُرورِ وَفيها صاحِبٌ حَدَثُ أُعجَب بِدَهرِكَ أولاهُ وَآخِرِهِ إِنَّ الزَمانَ قَديمٌ…
رأيت أبا القنص ضاقت به
رأيت أبا القنص ضاقت به مذاهبه في التماس المعاش ومن حبه في ذوات القرون غدا وهو نائب دار…
أمن الظبا ذاك الغرير المعجب
أمن الظبا ذاكَ الغريرُ المعجبُ يلهو بحباتِ القلوبِ ويلعبُ قد كنتُ أحسبني رأيتُ نظيرهُ حتى بدا فرايتُ ما…
سأثني على نعماك بالكلم
سَأُثني عَلى نُعماكَ بِالكَلِمِ الَّتي بِها تُضرَبُ الأَمثالُ في اللَفظِ وَالفَضلِ بِها تَطرُدُ السارونَ عَن جَفنِها الكَرى وَتَجلُبُ…
ألا بكها أم الأسى والمصائب
أَلا بَكِّها أُمَّ الأسى والمَصائبِ بِدَمعك سَحّاً بينَ سارٍ وساربِ وَعاصِ الّذي لم يُهمِ ماءَ جفونِهِ على فقدِ…
بدا لك سر طال عنك اكتتامه
بَدا لَكَ سِرٌّ طالَ عَنكَ اِكتِتامُهُ وَلاحَ صَباحٌ كُنتَ أَنتَ ظَلامَهُ وَأَنتَ حِجابُ القَلبِ عَن سِرِّ غَيبِهِ وَلَولاكَ…
أعطاك دمعك جهده
أَعطاكَ دَمعُكَ جُهدَهُ فَشَكا فُؤادُكَ وَجدَهُ حَمَّلتَ جِسمَكَ في الهَوى ما لَم يُطِقهُ فَهَدَّهُ يا شامِتاً بي إِذ…