أَرْزَ الْجَنُوبِ اسْلَمْ عَزيزَ الْجَانِبِ
وَالْقَ الدُّهُورَ وَأَنْتَ أَبْقَى صَاحِبِ
اللهُ في أدْوَاحِكَ النُّضْرِ الَّتِي
تَرِدُ المَعِينَ مِنْ الْجَمَادِ النَّاضِبِ
أَوْ تُرْضِعُ الأَثْدَاءَ مِمَّا أَقْبَلَتْ
تُرْوِي الْعِطَاشَ بِهِ صُدُورُ سَحَائِبِ
أَلتَّاجُ فَوْقَ التَّاجِ مِنْ أَغْصَانِهَا
حَتَّى تُرَصِّعَهُ الْعُلَى بِكَوَاكِبِ
وَالنُّوْرُ في أَوْرَاقِهَا مُتَنَخِّلٌ
يَصْفُوا ذَرُوراً في عُيُونِ الرَّاقِبِ
َأرْزٌ تَرَاهُ كَبَاذِخِ الأَبْرَاجِ إِنْ
تَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَدىً مُتَقَارِبِ
وَإِذَا بَعُدْتَ رَأَيْتَ شَامَاتٍ عَلَى
خَدٍّ كُمَيْتٍ لُوْنُهُ أَوْ شَاحِبِ
أعْزِزْ بِهِ وَبِجِيْرَةٍ حَفُّوا بِهِ
سُمَحَاءَ أَهْلٍ مَفَاخِرٍ وَمَنَاقِبِ
هُمْ بِالحَمِيِّةِ خَيْرُ مَنْ يَرْجُو الحِمَى
لِسَدَادِ خَلاَّتٍ وَدَرْءٍ نَوَائِبِ
بَسَلاَءُ إِنْ تَدْعُ الحَفِيظَةُ لَمْ تَجِدْ
في القَوْمِ غَيْرَ الشِّمَّرِيِّ الوَاثِبِ
صُوَّامُ أَلْسِنَةٍ عَنِ القَوْلِ الخَنَى
قَوَّامُ أَفْئِدَةٍ لِفِعْلِ الوَاجِبِ
قَاضُونَ لِلْحَاجَاتِ بَادٍ بِشْرُهُمْ
في وَجْهِ مُرْتَادِ النَّدَى وَالطَّالِبِ
إِنْ َأزْمَعُوا لَمْ يَرْجِعُوا أَوْ صَمَّمُوا
بَلَغُوا النَّجَاحَ وَمَا لَوَوْا بِمَصَاعِبِ
أَحْسَابُهُمْ مَوْفُورَةٌ آيَاتُهَا
في كُلِّ مَعْنىً فَوْقَ عَدِّ الحَاسِبِ
مَنْ مِثْلُهُمْ جَاهاً وَكَاتِبُهُمْ إِذَا
مَا نَافَسُوا الدُّنْيَا كَهَذَا الكَاتِبِ
وَشَبَابُهُمْ هُمْ هُؤْلاَءِ وَكُلُّهُمْ
سَامِي السَّجِيَّةِ ذُو ذَكَاءٍ ثَاقِبِ
وَشُيُوخُهُمْ هُمْ هُؤْلاَءِ وَجُوهُمُ
بِيضُ الصَّحائِفِ لَم تُشَبْ بشَوَائِبِ
إِنِّي صَدَقْتُهُمُ المَديحَ بِمَا بِهِمْ
وَأقُولُ شَرُّ الشِّعْرِ شِعْرُ الْكَاذِبِ
وعَلَى التَّخَالُفِ مِلَّةً لَيْسُوا سِوَى
أهْلِينَ فِي نَظَرِ الْحِمَى وَأَقَارِبِ
لُبْنَانُ قَلْبٌ فِيِهِ أَشْرَفُ وَحْدَةٍ
وَطَنِيَّةٍ بَيْنَ اخْتِلاَفِ مَذَاهِبِ
يَا رَبَّةَ الْقَصْرِ الَّذِي نَهَضَتْ بِهِ
عَلْيَاءُ تَنْمِيَها أَعَزُّ مَنَاسِبِ
هَذِي إِلَيْكَ تَحِيَّةٌ مِنْ شَاعِرٍ
لِعُلاَكَ بِالأَدَبِ الأَتَمِّ مُخَاطِبِ
يُثْنِي عَلَيْكِ وَيَحْفَظُ الذِّكْرَى لِمَا
أَسْدَيْتِ بَاقِيَ دَهْرِهِ المُتَعَاقِبِ
مِنْ زَائِرٍ لمحَ التُّقَى مُتَجَلِّياً
كَالنُّورِ مِنْ سِتْرِ الْجَلاَلِ الْحَاجِبِ
اقرأ أيضاً
قد غرهم مني لئيم جنبا
قَد غَرَّهُم مِنّي لَئيمٌ جَنَبا أَلأَمُ خَلقِ اللَهِ طُرّاً عُصَبا وَلَيسَ في دارٍ يَحُلُّ الأَشَبا وَلا يَذُبُّ المُصمَئلَّ…
يا عمرو قد لاقيت فارس همة
يا عَمرو قَد لاقَيتَ فارِسَ هِمَّةٍ عِندَ اللِقاءِ مُعاوِدَ الإقدامِ مِن آلِ هاشِمَ مِن سَناءٍ باهِرٍ وَمُهَذبينَ مُتَوّجينَ…
لمن أهديك ؟
حَباكَ اللهُ بالحُبِّ، فَفِضْتَ بلَحْنِهِ العَذْبِ يَسيلُ كما مِياهُ النَّهرِ بينَ حِجارةٍ صُلْبِ يفتِّشُ عن مَصَبٍّ في مَسارِ…
ليلة البوم
ههُنا حاضرٌ لا يلامسُهُ الأمسُ … حين وَصَلْنا إلى آخرِ الشَجَرات انتبهنا إلى أَننا لم نَعُدْ قادرينَ على…
متى ما أقل في آخر الدهر مدحة
مَتَى مَا أَقُل في آخِرِ الدَّهر مِدحَةً فَما هِيَ إِلا لابنِ لَيلَى المُكَرَّمِ حروف على موعد لإطلاق منصة…
ألا بكرت عرسي توائم من لحى
أَلا بَكَرَت عِرسي تُوائِمُ مَن لَحى وَأَقرَبَ بِأَحلامِ النِساء مِنَ الرَدى أَفي جَنبِ بَكرٍ قَطَّعَتني مَلامَةً لَعَمري لَقَد…
أبي
غَضَّ طرفاً عن القمرْ وانحنى يحضن التراب وصلّى… لسماء بلا مطر , ونهاني عن السفر ! أشعل البرقُ…
لو كان يوفي في الهوى بوعوده
لَو كانَ يوفي في الهَوى بِوعودهِ ما عذَّب المضنى بِنار وَعيدهِ أَو كانَ يَعرف حَقّ أَرباب الهَوى مِنهُ…