كَأَنَّ سَمْعَانَ لمْ يَلْحَقْ بِمَنْ سَلَفَا
يا سَعْدَ مَنْ فِي بَنِيهِ أُوتِيَ الخَلَفَا
مَا زَالَ فِي مَسْمَعِ الدُّنْيَا وَمَنْظَرِها
خَلْقاً وَخُلْقاً كمَا فِي عَهْدِهِ أُلِفا
يعِيدُهُ شَخْصُهُ الثَّانِي فَتَشْهَدُهُ
وَمَا تَكَادُ تَرَاهُ العَيْنُ مُخْتَلِفا
مَنْ مِثْلُ يُوسُفَ إِكْرَاماً لِمُنجِبِهِ
وَالعَصْرُ قَدْ عَزَّ فِيهِ مَنْ رَعَى وَوَفَى
شَأَى الرِّجَالَ إِلَى العَلياءِ مُسْتبِقاً
وَلَمْ يَقِفْ أَحَدٌ مِنْهَا كَمَا وَقفَا
مُبادِراً صَادِراً فِي الأَمْرِ عنِ ثقةٍ
مُصَابِراً صَابِراً أَوْ يَبْلُغُ الهدَفَا
جَمَّ المَآثِرِ خَافِيَهَا وظَاهِرِهَا
وَالفَضْلُ يَقْدُرُهُ بِالحَقِّ مَنْ عَرَفَا
فَقَدْ يَكُونُ أَجَلُّ البِرِّ أَبْرَزَهُ
وَقَدْ يَكُونُ أَحَبُّ البِرِّ مَا لَطُفَا
دَعِ النُّبوغَ وَحَدِّثْ عَنْ مَكَارِمِهِ
وَصِحَّة الرَّأْيِ فِي تَصْرِيفِهَا وَكَفى
فهْوَ المِثَالُ لِمَنْ زَكَّى مَكَاسِبَهُ
زَكاةَ عَدْلٍ فَمَا غَالَى وَمَا جَنِفَا
أَلجُودُ خَيْرٌ وَكلُّ الخَيْرِ فِيهِ إِذَا
لَمْ يَعْدُ مَغْزَاهُ أَوْ لَمْ يَنْقَلِبْ سَرَفَا
وَالحِرْصُ إِنْ يَغْدُ شُحّاً بَاءَ صَاحِبُهُ
بِالعَارِ طَالَ بِهِ مُكْثٌ أَوِ انْصَرَفَا
مَالُ الخَسِيسِ لإبْلِيسٍ كَمَا حَكَمُوا
قِدْماً وَمَنْ قَالَ هَذَا لَمْ يَقُلْ سَخَفَا
وَما قُصُورُ الأُولَى يُثْرُونَ إِنْ بَخِلُوا
إلاَّ قُبُورٌ رَعَتْ دِيدَانُهَا الجِيَفَا
فِي الحَرْبِ مَوْعِظَةٌ كُبْرَى أَمَا شَهِدُوا
أَيُّ الأَعَاصِيرِ بِالعُمْرَانِ قَدْ عَصَفَا
لِيَشْكُرِ اللهُ عَنَّا المُحْسِنِينَ فَهُمْ
صَلاحُ مُجْتَمَعٍ قَدْ نَاهَزَ التَّلفَا
يَا أُسْرَةَ الصّيْدنَاوِيِّ الَّتِي سَلكَتْ
قصْد السَّبيلِ وَلاَ دَعْوَىَ وَلاَ صَلفَا
اللهُ أَعْطَى فأَعْطَيْتُمْ وَزَادَكُمُ
فَضْلاً فَزِدْتُمْ وَهَذا حَسْبُكم شَرَفَا
تُتَابِعُونَ بِلاَ مَنٍّ أَيَادِيَكُمْ
لاَ تَشْغَلونَ بِهَا الأَقْلاَمَ وَالصُّحُفَا
فِي أَوْجُهِ الخَيرِ شَيَّدْتُمْ مَعَاهِدَكُمْ
بِمَا عَلَى الخَيْرِ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَقَفَا
وَكَانَ آخِرَهَا لاَ كَانَ خَاتِمَهَا
تَشْيِيدُكُمْ لِذَوِي الأَسْقَامِ دَارَ شِفَا
تَقومُ فِي الوَسَطِ المَأْهُولِ دَانِيَةً
مِمَّن قَضَى الرِّزْقُ أَلاَّ يَسْكُنَ الطَّرَفَا
أبْنَاءُ سَمْعَانَ بِرّاً بِاسْمِ وَالِدِهِمْ
زَكُّوا تَلِيداً وَهُمْ أَهْلٌ لِمَا طَرُفَا
نُقَدِّمُ البِكْرَ فِيهِمْ حِينَ نَذْكُرُهُمْ
كَمَا يُقَدِّمُ تَالِي الأَحْرُفِ الأَلِفَا
شبَابُهُمْ لِلحِمَى ذُخْرٌ يَتِيهُ بِهِ
وَالمُحْصَنَاتُ نُجُومٌ تَقْشَعُ السَّدَفَا
هُمْ وابْنُ عمِّ بِهِ عَزُّوا وَعَزَّ بِهِمْ
كَمُحْكمِ العِقْدِ مِنْ دُرٍّ زها وَصَفَا
فَقَدْ رَأَوْا رَأْي عَيْنٍ كَيْفَ بُورِك فِي
جَنَى سَلِيمٍ وَسَمْعانٍ مُذِ ائْتَلَفَا
هَنَّأتُ إِليَاسَ إذْ وَافَتْهُ رُتْبَتُهُ
وَلسْتُ أَدْرِي أَقَوْلِيَ بِالمُرادِ وَفَى
وَجُورجُ هَنَّأتُهُ قَبْلاً فَصُغْتُ لَهُ
وَصْفاً عَلَى قَدْرِ مَا أُوتِيتُ أَنْ أَصِفَا
فارُوقُ يَقْدُرُ أَخْطارَ الرِّجَالِ بِمَا
تَسْوَى وَيَعْدِلُ دُنْياهُمْ إِذَا عَطَفَا
نعْماهُ فِي أَهْلِ هَذا البَيْتِ كَمْ شَمَلَتْ
فِي الشَّرْقِ بَيْتاً عَلَيْهِ ظِلُّهُ وَرَفَا
مَا أَحْسَنَ الشِّعرَ وَالوِجْدانُ مَصْدَرُهُ
كَأَنَّ هَاتِفَهُ مِنْ نَفْسِهِ هَتفَا
إِذَا دَعَا الصِّدْقُ لَبَّى طَيِّعاً وَإِذَا
دَعَتُ مُصَانعَةٌ يوْماً عتَى وجفَا
أَخُصُّ بِالشِّعرِ أَحْبَابِي وَأُكْرِمُهُ
عَنْ أَنْ يَكُونَ مُدَاجَاةً وَمُزْدَلَفَا
أُثْنِي عَلَيْهِمْ بِمَا فِيهِمْ وَلسْتُ أَرَى
فِيما أُخلِّدَ مِنْ آثارِهِمْ كُلَفَا
يِا يُوسُفَ الحُسْنِ وَالإِحْسَانِ دُمْ مَثلاً
بِالاسْتِقَامَةِ لِلجِيلِ الَّذِي انْحَرَفَا
وَبِالخِصَالِ الَّلَواتِي لاَ يُعَانُ عَلَى
مَطَالِبِ المَجْدِ إِلاَّ مَنْ بِهَا اتَّصَفَا
وَبِالمُضِيِّ مَعَ الفِكْرِ الطَّلِيقِ إِذَا
مَا عَاقَتِ الفِكْرَ أَصْفَادٌ بِهَا رَسفَا
أَبى بَنُونَا الكِفَاحَ الحُرَّ وَالتَمَسُوا
رِقَّ الوَظَائِفِ رَقَّ العَيْشُ أَوْ شَظَفَا
وَفِي الزِّرَاعَةِ لَوْ جَدُّوا وَلَوْ صَبَرُوا
سَهْدٌ لِمَنْ شارَ أَوْ وَرْدٌ لِمَنْ قطفَا
هِيَ المَعَاشُ بِمَعْنَاهُ الصَّحِيحِ لِمَنْ
لَمْ يُفْسِدِ الطَّبعَ فِيهِ حُبُّهُ التَّرَفَا
وَفِي الصِّناعَةِ أَسْبَابٌ مُهَيَّأةٌ
لِمَنْ عَلَيْهَا بِعَزْمٍ صَادِقٍ عكَفَا
أَبُو المَسِيحِ أَأَدْنَى مِنْ مَكَانتِهِ
فِي المَجْدِ إِنْ كَانَ نَجَّاراً وَمُحْتَرِفَا
وَفِي التِّجارَةِ آرَابٌ يُحَقِّقهَا
مَنْ كَانَ فِيمَا تَوَلَّى حَازِماً حَصِفَا
هِيَ التِّجارَةُ لاَ يُعْنَى بِهَا بَلَدٌ
حَتَّى يُرَى وَهُوَ قَحْلٌ جَنَّة أُنُفَا
سَادَاتُ عَدْنَانَ لَمْ يَأْبَوْا تَعَاطِيَهَا
فَأَيُّ عُذْرٍ لِمَنْ عَنْ نَهْجِهِمْ صَدَفَا
وَالشَّرْقُ أَثْرَى بِهَا دَهْراً فَحِينَ جَرَى
بِهَا عَلَى غَيْرِ مَجْرَاهُ جنَى أَسَفَا
مَارَستَهَا لاَ تُبَالِي مَا تُجَشَّمهُ
مِنَ المَتَاعِبِ مُعْتَزّاً بِهَا كَلِفَا
وَرُحْتَ بِالمَثَلِ الأَعْلَى تُجَنِّبنَا
أَنْ بَنْخَسَ الدُرَّ أَوْ أَنْ نُغْلِيَ الصَّدَفَا
أَبُوكَ وَالنَّابِهُونَ المُقْتَدُونَ بِهِ
رَدُّوا إِلَى مِصْرَ ذَاكَ الفَتْحَ مُؤتَنَفَا
طَلِيعَةٌ بِمَسَاعِيهَا أَتَتْ عَجَباً
فَأَرْضَتِ اللهَ وَالأَعْقَابَ وَالسَّلفَا
يَا مَنْ بِرُتْبَتِهِ العُلْيَا نُهَنِّئهُ
فِي الحَقِّ تَشْرِيفُ مَنْ نَفْسِهِ شَرُفَا
فَارُوقُ أَوْلاَكَ إِنْعَاماً جَدُرْتَ بِهِ
فَكُنْتَ أَوْفَى وَأَكْفَى مَنْ بِهِ اعْتَرَفَا
دَامَ المَلِيكُ بِعَوْنِ اللهِ مُعْتَضِداً
وَعَرْشُهُ بِوَلاَء الشَّعبِ مُكْتَنَفَا
اقرأ أيضاً
طوقتموني بأطواق من المنن
طَوَّقْتُمُونِي بِأَطْوَاقٍ مِنَ المِنَنِ فَكَيْفَ أَقْضِي حُقُوقاً جَاوَزَتْ مَنَنِي وَمَا سَبِيلِي إلى أدْنَى الوَفَاءِ بِمَا لِكُلِّ مُبتَدِرٍ وَافَى…
الآن أيقنت أن الرزق أقسام
الآنَ أَيقَنتُ أَنَّ الرِزقَ أَقسامُ لَمّا تَقَلَّدَ أَمرَ البُردِ حَجّامُ صانَ القِواريرَ خَوفَ العَزلِ في سَفَطٍ فيهِ مَشارِطُ…
بالسمع من بصر الفؤاد
بِالسَمعِ مِن بَصَرِ الفُؤادِ عَرَفتُ أَرضي مِن سَمائي وَبِيُمنِ عِرفانِ اليَمينِ سَرَت إِلى اليُسرى خُطائي وَوَرا أَمامي غادَرَ…
بأبي حسن وجهك اليوسفي
بأبي حُسنُ وجهك اليُوسفيِّ يا كَفِيَّ الهَوَى وفوق الكَفِيِّ فيه ورود ونرجسٌ وعجيبٌ اجتماعُ الرِّبعيِّ والخِرفيِّ ما لقلبي…
يا وزيراً لو صور الأدب
يَا وَزِيرَاً لَوْ صَوَّرَ الأدَبُ الرَّائِعُ فِي مَعْنَيَيهِ كَانَ المِثَالاَ عُدْتَنِي مُفْضَلاً فَاعْجَزُ سخيٍّ بَعْدَهَا أَنْ يَزِيدَنِي إِفْضَالاَ…
يا باطلا وهمتنيه مخائله
يا باطلاً وهَّمْتنيهِ مخائلُه بلا دليلٍ ولا تثبيتِ برهانِ قُلْ لابن بورانَ إن كان ابنَ بورانِ وما إخال…
بعناية الله الجديدة أبشر
بِعِنَايَةِ اللّهِ الجَدِيدَةِ أَبْشِرِ وَاهْنَأْ بِطَالِعِهَا السِعيدِ المُسْفِرِ جَاءَتْ عَلَى أَثرِ النَّجاةِ فَضاعَفَتْ مَعْنى رِعَايَةِ رَبِّك المتَكَبِّرِ فَاحْمَدْ…
الدين أصبح منصورا بتأييد
الدِّين أصْبَح منصوراً بتأييد الحمد لله في أيَّام محمودِ إذ سلَّ من مرهفات الله بيض ظبا فشيَّد الدِّين…