ليس تَغْوِي أُمَّة فِيهَا هُدَاةُ
بَشِّرُوا المَظْلُومَ فِي مِصْرَ قُضَاةُ
أَسْعَدُ الأَقْوَامِ قَوْمٌ عِنْدَهُمْ
رَسَخَ الْحَقُّ وَأَجْلَى الافْتِئَاتُ
مَاليءُ الأَسْمَاعِ دُرَّاً قَدْ نَجَا
فَأَقَرَّتْ أَعْيُناً تِلْكَ النَّجاةُ
ذَلِكَ الْفَوْدُ الَّذِي نَمَّت لَهُ
خِلَّتَا الْفَوْزِ ذَكَاءٌ وَثَبَاتُ
لَمْ يَزَلْ يَدْأَبُ فِي مَطْلَبِهِ
وَنَصِيرَاهُ رَجَاءٌ وَأَنَاةُ
نَاهِضاً أَو رَابِضاً حَتَّى بَدَتْ
آيَةُ الإِنْصَافِ تَجْلُوهَا إِياةُ
فَانْبَرَى مُنْتَهِزاً فُرْصَتَهَا
وَالْفَتَى مَنْ لَمْ تَفُتْهُ الفُرُصَاتُ
ذَادَ ذَوْداً رَائعاً عَنْ حَوْضِهِ
يَتَجَارَى لَفْظُهُ وَالْعَبَرَاتُ
لاَ لَعَمْرِي لَيْسَ مُنْقَضّاً حِمىً
وَلَهُ فِي الْمَوْقِفِ الصَّعبِ حُمَاةُ
شَرَفاً يَا مُبْرِئِيهِ إِنَّهُ
لَيْسَ فِي الْحَقِّ عَلَى الدَّهْرِ فَوَاتُ
أَيُّ حَيِّ أُتِيَ العِصْمَةَ فِي
حُكْمِهِ مِنْ خُطَّة فِيهَا هَنَاتُ
وَمَنِ المُوْحَى إِلَيْهِ مِنْ عَلٍ
مُطْلَقُ الإِنْصَافِ وَالرَّأْيُ البَتَاتُ
أُوْتِيَ العَقْلُ وَلَمْ يُؤْتَ الْهَوَى
عِلْمُ مَنْ هُمْ أَبْرِياءٌ أَو جُنَاةُ
وَأَدَقُّ النَّاسِ فِي تَقْدِيرِهِ
طَالَمَا غُمَّت عَلَيْهِ التَّبعَاتُ
بَرِّئُوا ذَلِكَ أَزْكَى كُلَّمَا
أَعْرَضَتْ دُونَ اليَقِينِ الشُّبهَاتُ
أَيُّها النَّابِغَةُ الشَّهمُ الَّذِي
بِالرَّزَايَا صُقِلَتْ مِنْهُ الحَصَاةُ
عُدْ إِلَى مَنْصِبِكِ الْمَرْفُوعِ فِي
خَفْضِ عَيْشٍ وَلْتَعِشْ مِصْرُ الفَتَاةُ
مِصْرُ ذَاتِ الشَّعبِ حُرَّاً وَاحِداً
لاَ الَّتِي ذُلَّتْ وَأَهْلُوهَا شَتَاتُ
عُدْ وَكُنْ نَادِرَةَ العَصْرِ الَّذِي
قَوْلُهُ الْقَوْلُ إِذَا ارْتَابَ الثِّقَاتُ
فَلَقَدْ أَعْطَاكَ مَا كَابَدْتَهُ
مِنْ أَسىً أَنْفَسَ مَا تُعْطَى الْحَيَاةُ
اقرأ أيضاً
تركت الربع لا أبكيه
تَرَكتُ الرَبعَ لا أَبكي هِ وَالأَطلالَ وَالرَسما وَلا أَبكي عَلى لَيلى وَلا سَعدى وَلا سَلمى وَذاكَ لِأَنَّني رَجُلٌ…
إنما الحيزبون والدردبيس
إِنَّما الحَيزَبونُ وَالدَردَبيسُ وَالطَخا وَالنُقاخُ وَالعَطلَبيسُ وَالسَبنَتى وَالحَقصُ وَالهِيَقُ وَالهِجرِسُ وَالطِرقَسانُ وَالعَسطوسُ لُغَةٌ تَنفُرُ المَسامِعُ مِنها حينَ تُروى…
شافه كفي رشأ
شافَهُ كَفّي رَشَأ بِقُبلَةٍ ما شَفتِ فَقُلتُ إِذ قَبّلها يا لَيتَ كَفّي شَفَتي حروف على موعد لإطلاق منصة…
هل غادر الشعراء من متردم
هَل غادَرَ الشُعَراءُ مِن مُتَرَدَّمِ أَم هَل عَرَفتَ الدارَ بَعدَ تَوَهُّمِ يا دارَ عَبلَةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمي وَعَمي صَباحاً…
طال علي ليلي
طالَ عليَّ ليلي وليلكم في قِصَرِ من نامَ ملءَ العينِ لا يعرفُ أهلَ السهرِ فسائلوا ريحَ الصبا تنبيكم…
والله لو أنهم أتوني
واللهِ لو أَّنهُم أَتَونْي بألفِ حِرزٍ وألفِ راقِ لم يُذهبِوا بعضَ مااعتَراني ونالَني ساعةَ الفِراقِ حروف على موعد…
طرفي في طاهر وكفي
طرفيَ في طاهرٍ وكفّي من جُنُبٍ في الهوى وطاهرْ عبَدتُه كالمجوسِ شَمساً على حنيفيّتي أُجاهرْ ونمتُ عن عاذلي…
الله يفعل ما يشا
اللَّهُ يَفعَلُ ما يَشا وَالمَوتُ يَكفي واعِظا وَالأَمرُ قَطعاً في يَدي هِ فَكُنْ لِذاكَ مُلاحظا وَإِلَيهِ سَلِّمْ وَاِتّكِلْ…