آلاَءُ فَارُوقَ المُفَدَّى
تَزْكُو وَتَأْبَى أَنْ تُعَدا
هَذِي السِّفَارَاتُ الجَلاَ
ئِلُ أَحْدَثَتْ فِي الشَّرْقِ عَهْدَا
صَدَقَتْ رَسَائِلُهَا وَكَا
نَتْ لاِنْتِصارِ الحَقِّ وَعْدَا
كَثُرَ المُلُوكُ وَمَا نَرَى
فِي الحُكْمِ لِلفارُوقِ نِدَّا
يَا وَفْدَ لُبْنَان إِلى
رَحَبَاتِهِ حُيِّيْتَ وَفْدَا
أَقْبَلْتَ تَحْمِلُ مِنْ وَفَا
ءِ القَوْمِ مِيثاقاً وَعَهْدَا
نَظَمَ الرَّئِيسُ مِنَ الصوَا
دِقِ فِي لُغَاتِ القَلْبِ رَدَّا
وَهْوَ الكَفِيُّ إِذَا دَعَا
دَاعِي الحِمَى وَالخَطْبُ شَدَّا
لُبْنَانُ دَافَعَ الاِعْتِدَا
ءَ فَمَا أَسَاءَ وَلاَ تَعَدَّى
وَلِشَيْخِهِ فَضْلُ انْبِعَا
ثِ حُمَاتِهِ شِيباً وَمُرْدَا
مَا أَبْدَعَ الغَرْسَ الَّذِي
أَهْدَى وَمَا أَحْلَى الفِرِنْدَا
أَلأَرْزُ يَرْمُزُ أَنْ يَكُو
نَ العَيْشُ لِلفَارُوقِ خُلْدَا
وَالسَّيْفُ يَجْلُو حَدَّهُ
مَا يُلْزِمُ الأَعْدَاءَ حَدَّا
أَرِيَاضُ إِنَّكَ مَا ادخرْ
تَ لِتَحْكُمَ التَّوْفِيقَ جُهْدَا
وَلَقَدْ بَلَغْتَ القَصْدَ بُو
رِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ قَصْدَا
لَمْ تُبْقِ بَيْنَ أَخٍ وَبَيْـ
ـنَ أَخٍ لَهُ فِي العُرْبِ صَدَّا
فَاليَوْمَ أَدْنَى شُقَّةِ ال
حَرَمَيْنِ قُرْبٌ كَانَ بَعْدَا
حَقّاً دُعِيتَ الصُّلْحَ إِنَّ
الصُّلْحَ لِلضِّدَّيْنِ أَجْدَى
كُنْتَ الْحَصَانَةَ يَوْمَ آ
بَ الرَّأْيُ بَعْدَ الغَيِّ رُشْدَا
أَسَلِيمُ عَارَكْتَ الخُطُو
بَ فَكُنْتَ مِقْدَاماً وَجَلْدا
وَبِمَا مَزَجْتَ مِنْ الكِيَا
سَةِ بِالسِّيَاسَةِ ظَلْتَ فَرْدَا
لِلهِ دَركَ مِنْ فَتىً
أَرْضَى العُلَى حَلاًّ وَعَقْدَا
لَمْ يعْتَزِمْ أَوْ يَقْتَحِمْ
إِلاَّ رَمَى المَرْمَى الأَسَدَّا
مُوسَى لَقدْ كَمُلَ النِّظَا
مُ وَأَنْتَ فِيهِ فَرَاعَ عِقْدَا
جَمَعَ الكِفَايَاتِ الَّتِي
تُغْنِي الشُّعُوبَ وَقَلَّ عَدَّا
عِقْدٌ إِذَا أَهْدَاهُ لُبْنَ
انٌ فَقَدْ أَغْلَى وَأَهْدَى
يَا مُوفَدِي لُبْنَانَ مَا
أَحْلَى زِيَارَتَكُمْ وَأَنْدَى
أَشَهِدْتُمُ آيَاتِ مَا ال
بَلَدُ الأَمِينُ لَكُمْ أَعَدَّا
أَشَهِدْتُمُ فِي المُلْتَقَى
بِجَلاَلِ ذَاَ الحَشْدِ حَشْدَا
أَشَهِدْتُمُ التَّرْحِيبَ وَالتَّ
رْحِيبَ فِي مَمْسَى وَمَغْدَى
مَنْ ذَا يُجَارِي مِصْرَ فِي
مِضْمَارِهَا كَرَماً وَرِفْدَا
هِي أُمَّةٌ بَاتَتْ رَفِيـ
ـعَ مَكَانِهَا جَدّاً وَجِدَّا
حَيُّوا سُعُوداً في أَعِزَّ
تِهَا الأُولى يَقْفُونَ سَعْدَا
وَفُّوا الزَّعِيمَ المُصْطَفى
فِي مِصْرَ عَنْ لُبْنَانَ حَمْدَا
وَصِفُوا لَهُ مَا فِي طَوَا
يَا القوِمِ إِكْبَاراً وَوُدَّا
مَجُدَتْ فَعَائِلُهُفَمَا
يَزْدَادُ بِالأَقْوَالِ مَجْدَا
أَدوا الْحُقُوقَ لِصَحْبِهِ الـ
أَبْرَارِ أَحْسَنَ مَا تُؤدَّى
هُمْ فِي المَعَالِي مَنْ هُمُ
سَعْياً وَتَضْحِيَةً وَكَدَّا
أَهْلاً وَسَهْلاً بِالمُوا
لِينَ اهْنَأُوا صَدَراً وَوِرْدَا
وَاسْتَقْبِلُوا الأَيَّامَ غرّاً
وَانْسَوا الأَيَّامَ رُبْدَا
وَليُبْشِرِ العَرَبُ الكِرَا
مَ مَضَى الخِلاَفُ وَكَانَ إِدَا
وَتَوَطَّدَ المِيثَاقُ وَالْـ
ْـميثَاقُ بِالأَرْوَاحِ يُفْدَى
اقرأ أيضاً
لا تلحني إن عزني الصبر
لا تَلحَني إِن عَزَّني الصَبرُ فَوَجهُ مَن أَهواهُ لي عُذرُ غانِيَةٌ لَم أَغنَ عَن حُبِّها يَقتُلُ في أَجفانِها…
وقع رعاك الله من ملك
وَقّعْ رعَاكَ اللهُ مِن مَلِكٍ في قَصَّتي وتَغنَّمِ الأجْرا إتعابُ كفِّكَ ساعةً كَرماً سَبَبٌ لراحةِ مُهجَتي دَهْرا
خليل لي أكاتمه
خَليلٌ لي أُكاتِمُهُ أَراني لا أُلائِمُهُ خَليلٌ لا تَهُبُّ الري حُ إِلّا هَبَّ لائِمُهُ كَذا مَن نالَ سُلطاناً…
ترى من دموعي قبل ترجع من دم
تُرى مِن دُموعي قَبلَ تَرجِعُ مِن دَمٍ سُقيتَ فَأَطلَعتَ الأَقاحَ شَريقا فَلَمّا جَرَحتَ القَلبَ صارَت مَدامِعي دِماءً فَأَورَت…
ومن عجب قد قلدوك مهنداً
وَمِن عَجَبٍ قَد قَلَّدوكَ مُهَنَّداً وَفي كُلِّ لَحظٍ مِنكَ سَيفٌ مُهَنَّدُ إِذا أَنتَ قَد جَرَّدتَهُ أَو غَمَدتَهُ قَتَلتَ…
فدونك من مدحي أزاهر روضة
فَدونَكَ مِن مَدحي أَزاهِرَ رَوضَةٍ تُشَقُّ مِنَ الأَفكارِ عَنها كَمائِمُ نَظَمتُ بِها دُرّاً وَباعي مُقَصِّرٌ وَلَو أَنَّني فيكَ…
نوائب إن جلت تجلت سريعة
نَوائِبُ إِن جَلَّت تَجَلَّت سَريعَةً وَإِمّا تَوالَت في الزَمانِ تَوَلَّتِ وَدُنياكَ إِن قَلَّت أَقَلَّت وَإِن قَلَت فَمِن قَلَتٍ…
لم يقنع البين في شملي بما فعل
لم يقنع البين في شملي بما فعل ال ممات فيه فقد شاء الذي شاءا حتى قضى ببعاد الدار…