فتى علق الآداب في ميعة الصبا

التفعيلة : البحر الطويل

فَتىً عُلِّقَ الآدَابَ فِي مَيْعَةِ الصِّبَا
وَقَدْ قَلَّ مَا تُجْدِي وَقَدْ حَلَّ مَا شَدَا
فَلَمْ يُغْنِهِ عِلْمٌ بِسُوقِ جَهَالَةٍ
وَلَمْ يُرْضِهِ رِزْقٌ يَحِقُّ فَيُجْتَدَى
وَآثَرَ أَنْ يَخْتَطَّ فِي العَيْشِ خُطَّةً
أَسَدَّ وَأَمْلَى أَنْ تُحَقِّق مَقْصِدَا
يُجَشَّم فَيهَا مَا يُجَشَّم عَالِماً
بِأَنَّ طَرِيقَ الفَوْزِ لَيْسَ ممَهَّدَا
فَمَاذا اقْتضته حَاله مِن تجَددٍ
وَقدْ يَقْتَضِي عَزْمُ الأُمورِ التَّجَدُّادَ
تَوَلَّى الأَبِيُّ الحرُّ خِدْمَةَ غيْرِهِ
وَلمْ يَكُ جَبَّاراً وَلاَ متمَرِّدَا
يحَاوِلُ مَا يَبْغِي وَيَصْفو عَلَى القذى
إِلَى أَمَدٍ وَاليَوْمُ يَجْلُو له الغدَا
وَمَن كَافحَ الدُّنْيَا وَقَدْ صَحَّ عَزْمُهُ
تَعَوَّدَ فِيهَا غَيْرَ مَا قَدْ تَعَوَّدا
أَيَسْتَقْبِلُ الغُصْنُ الرَّبِيعَ وَثَوْبُهُ
قَشِيبُ الحِلَى إِلاَّ إِذَا مَا تَجَرَّدَا
فَمَا زَالَ بِالأَيَّامِ حَتَّى تَكَشَّفتْ
لَهُ عَنْ ثَنَايَا لِلصُّعودِ فَأَصْعَدَا
كِلا مَوْقِفَيْهِ مُونِقٌ وَمُشْرِّفٌ
فَلِلَّهِ مَا أَمْسَى وَاللهِ مَا غَدَا
أَصَابَ مِنَ الإِيسَارِ مَا شَاءَ فَانْثَنَى
إِلى مَطْلَبٍ فِي المَجْدِ أَسْنَى وَأَبْعَدَا
يُريدُ حَيَاةً لِلبِلاَدِ جَدِيدَةً
تَرُدُّ عَلَى القوْمِ الثرَاءَ المبَددَا
فمَا كل حَتى وَجَّه القَوْمَ وِجْهَةً
مُوَفَّقةً أَجْدَى عَلَيْهِمْ وَأَرْشَدَا
وَهَلْ كانَ شَعْبٌ سَيِّداً فِي دِيَارِهِ
إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالقَوْلِ وَالفِعْلِ سَيِّدَا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

تجلى محياه فحيوا محمدا

المنشور التالي

لمصر سيوف في حديث جهادها

اقرأ أيضاً