أنزل الروع في صلاب العماد

التفعيلة : البحر الخفيف

أَنْزَلَ الرَّوْعَ فِي صِلاَبِ الْعِمَادِ
ذَلِكَ الْخَطْبُ فِي عَمِيدِ الْبِلاَدِ
وَمَشَتْ أُمَّة تُشَيِّع طَوْداً
حَمَلَتْهُ أَيْدٍ عَلَى أَعْوَادِ
ما أَجَلَّ الْحَيَاةَ أَجْنَتْ فَأغْنَتْ
بِالمَسَاعِي وَزكِّيتْ بِالأيَادِي
يَا أَبَا الْعَصْرِ عِشْتهَا مِئةً مِن
طَيِّباتِ الإِصْدَارِ وَالإِيرَادِ
إِنْ تَنَاهَى امْتدَادُها لَمْ تُجاوزْ
دَعَواتِ الوَرَى لَها باقْتِدَادِ
قَلَّ مَن مَاتَ بَعْدَ دَهْرٍ كَمَا م
تَّ وَحَقٌّ عَلَيْهِ لُبْسُ الْحِدَاد
أَمَدٌ عِشْتَهُ مَدِيدٌ وَلَكِنْ
قَصَّرَتْهُ السُّعودُ فِي الآمَادِ
جزْتَهُ هَانِئاً وَبورِكَ فِيهِ
لَكَ مَا شِئْتَ بِالْعَطَايَا الْجِيَادِ
عَزَّ مَنْ نَالَ مِثْلَ مَا نِلْتَ مِنْ
عمْرٍ وَنَجْلٍ وَثَرْوَةٍ فِي الْعِبَادِ
ذَاكَ فَضْلٌ أُوتِيتَهُ غَيْرَ مَسْبو
قٍ وَحَظٌّ أَصَبْتَهُ بِانْفِرَادِ
بَلَغَ المنْتَهَى وَقَدْ بِتَّ مَذْكُو
راً بِخَيْرٍ حَيّاً عَلَى الابَادِ
مَنْ يَبِيعُ الدُّنْيَا لَهُ خيْرُ زَادٍ
وَالَّذِي يَشْتَرِي لَه شَرُّ زَادِ
إِنْ ذَا النِّعمَةِ الذِي لاَ يُزَكِّي
لِجَمَادٍ مَوَكَّل بِجَمَادِ
وَقَدِيرٌ عَلَى الْعَطَاءِ وَلاَ يُعْ
طِيجَدِيرٌ بِالْفَقْرِ ذَاكَ اعْتِقَادِي
هَانَ قَدْراً فِي النَّاسِ إِنْ عَاشَ أَوْ مَا
تَ وَسَاءَتْ عُقْبَاه يَوْمَ التَّنادِي
وَلِهَذَا آثرْتَ أَجْمَلَ مَا يؤْ
ثِرُ أَهْلُ التقى مِنَ الاجْوَادِ
فعَليْكَ السلاَم يُوسفَ أَحْرِزْ
بَعْدَ طِيبِ المَعَاشِ طِيبَ المَعَادِ
ما تَعَزتْ عَنكَ المَوَاطِن إِلاَّ
بِفَتَاكَ الْحُرِّ الْكَبِيرِ المُرَادِ
وَعَزَاءُ الْبِلاَدِ هَلْ هُوَ إِلاَّ
فِي قِيامِ الْعِمَادِ بَعْدَ الْعِمَادِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

دين هذا الجميل كيف يؤدى

المنشور التالي

أللشرق سلوى بالبيان المخلد

اقرأ أيضاً

مخلف في الذي وعد

مُخلِفٌ في الَّذي وَعَد سيلَ وَصلاً فَلَم يَجُد فَهُوَ بِالحُسنِ مُستَبِد دٌ وَبِالدَلِّ مُنفَرِد يَتَثَنّى عَلى قَضي بٍ…