أَلِلشَّرْقِ سَلْوَى بِالبَيَانِ المُخَلَّدِ
إِذَا مَا غَدَا رَبُّ البَيَانِ بِلاَ غَدِ
تَوَلَّى وَلِيُّ الدِّينِ أَوْحَدُ عَصْرهِ
وَقَلَّ ثَنَاءً أَنْ يُسَمَّى بِأَوْحَدِ
صَدِيقٌ فَقَدْتُ الأُنْسَ حِينَ فَقَدْتُهُ
وَهَلْ مُوحَشٌ كَاليَائِسِ المُتَفَقِّدِ
تَبُلُّ ثَرَاهُ نَاضِبَاتُ مَدَامِعِي
وَقَلْبِيَ بَعْدَ اليَوْمِ فِي إِثْرِهِ صَدِي
وَأَشْعُرُ أَنْ الشِّعرَ لَيْسَ بِمَانِحِي
لَدَى خَطْبِهِ إِلاَّ نَحِيبَ المُعَدِّدِ
خَلِيلَيَّ مَا بَالِي وَحَوْلِي خَلاَئِقٌ
تَعِجُّ أَرَانِي فِي سَكِينَةِ فَدْفَدِ
فَلاَ تُغْرِيَانِي بِالسُّلوِّ فَقَدْ أَبَى
إِبَائِي سُلُوّاً حِينَ يُسْقَطُ فِي يَدِي
أُطَالِبُ بِالحُرِّ المُهَذَّبِ دَهْرَهُ
وَلَيْسَ مُجِيبِي غَيْرَ أَظْلَمِ مُعْتَدِ
قَضَى الخِدْنُ نِعْمَ الخِدْنُ فِي كُلِّ حَالَةٍ
قَضَى طَاهِرُ الأَرْدَانِ عَفُّ المُوَسَّدِ
قَضَى مَنْ عَلَى حَرْبِ الزَّمَانِ وَسَلْمِهِ
شَمَائِلُهُ كَانَتْ شَمَائِلَ سُؤْدُدِ
قَضَى مَنْ سَمَا نَفْساً وَعَزَّ نَبَالَةً
وَلَمْ يُكُ بِالعَاتِي وَلاَ المُتَمَرِّدِ
فَتىً لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِ وَفِعَالِهِ
وَبَادِيهِ وَالخَافِي سِوَى كُلِّ جَيِّدِ
متَى يَنْتَدِبْ لِلذَّوْدِ عَمَّا بَدَا لَهُ
مِنَ الحَقِّ يَسْتَوْثِقْ فَيَنْوِ فَيَعْمِدِ
بِعَزْمٍ لَهُ حِينَ المضَاءِ إِضَاءَةٌ
تَرُوعُ كَإِشْعَاعِ الحُسَامِ المُجَرَّدِ
فَأَمَّا وَقَدْ بَانَ المَهِيبُ سِجَالُهُ
وَبَاتَ سِيَاجُ الفَضْلِ جِدَّ مُهَدَّدِ
لِيَفْخَرْ بِغَالِي دُرِّهِ كُلُّ كَاتِبٍ
وَيَجْأَرْ بِعَالِي صَوْتِهِ كُلُّ مُنْشِدِ
أَجِدَّكَ هَلْ تَسْخُو اللَّيَالِي بِشَاعِرٍ
مُجِيدٍ كَذَاكَ الشَّاعِرِ المُتَفَرِّدِ
وَهَلْ تَسْمَحُ الأَيَّامُ بَعْدُ بِنَاثِرٍ
لَهُ مِثْلُ ذَاكَ الخَاطِرِ المُتَوَقِّدِ
بِبَالِغِ غَايَاتٍ إِلَيْهَا انْتَهَى النهَى
وَصَائِغِ آيَاتٍ لَهَا سَجَدَ النَّدي
لِمُعْجِزِهِ نَظْماً وَنَثْراً شَوَارِدٌ
مِنَ الفِكْرِ لَمْ تُغْلَلْ وَلَمْ تَتَقَيَّدِ
يُرَادُ بِهَا وَعْرُ المَعَانِي وَصَعْبُهَا
بِسَهْلٍ مِنَ اللَّفْظِ الأَنِيقِ المُجَوَّدِ
فَيَبْعُدُ بِالتَّبغِيضِ كُلُّ مُقَرَّبٍ
وَيَقْرُبُ بِالتَّحبِيبِ كُلُّ مُبَعَّدِ
إِذَا وَصَفَتْ وَجْداً تَخَيَّلتَهَا جَرَتْ
بِمَا اكْتَنَّ فِي جَفْنِ المُحِبِّ المُسْهَّدِ
تَسَمَّع مِنْهَا النفْسُ حِسّاً يَشُوقهَا
شَجِيّاً كَتَرْجِيعِ الهَزَارِ المُغَرِّدِ
نَفَائِسُهَا مِنْ دِقَّة وَصِيَاغَةٍ
سَمَتْ عَنْ مُحَاكَاةِ الجُمَانِ المنضدِ
سَلاَمٌ أَدِيبَ الشَّرْقِ لاَ مِصْرَ وَحْدَهَا
سَلاَمٌ أَبَا الفَنِّ البَدِيعِ المُجَدَّدِ
يُذِيبُ فُؤَادِي ذِكْرُ مَا قَدْ بَلَوْتَهُ
مِنَ البُؤْسِ فِي الدُّنْيَا بِذَاكَ التَّجَلدِ
أَلاَ يَا لَقَوْمِي لِلْبَيَانِ فَإِنَّهُ
مُضَاعٌ بِإِهْمَالٍ وَفِقْدَانِ مُسْعِدِ
بِرَبِّكمُو مَا رَوْضُكُمْ وَثِمَارُهُ
إِذَا الرَّوْضُ لِمْ يُمْطِرْ وَلَمْ يُتَعَهَّدِ
لَوَ أنَّ أُولِي الأَقْلامِ سُودُ صَحَائِفٍ
مِنَ الإِثْمِ لَمْ يُجْزَوْا بِأَنْكَى وَأَنْكَدِ
يُضَنُّ عَلَيْهِمْ بِاليَسِيرِ يَعُولُهُمْ
وَيُدْعَوْنَ لِلزِّينَاتِ فِي كُلِّ مَشْهَدِ
ومِنْ مَجْدِهِمْ مَا يَسْتَظِل بِظِلهِ
بَنو الوَطَنِ الحُرِّ العَزِيزِ المُمَجَّدِ
فَيَا سُوءَ مَا يُجْدِيهِمِ فِي مَعَاشِهِمْ
تَجَرُّدُهُمْ لِلعِلْمِ كُلَّ التَّجرُّدِ
أَلاَ يَا صَفِيّاً مَاتَ فِي شَرْخِ عُمْرِهِ
وَعَاشَ نَقِيَّ الطَّبعِ غَيْرَ مُفَنَّدِ
إِلَى اللهِ فَارْجِعْ صَابِراً مُتَشَهِّداً
فَنِعْمَ وَلِيُّ الصَّابِرِ المُتَشَهِّدِ
جَرَعْتَ الأَذَى فِي مُتْرَعَاتٍ مِنَ القَذَى
فَذُقْ فِي نَعِيمِ الخُلْدِ أَعْذَبَ مَوْرِد
اقرأ أيضاً
قلت للساخر الذي
قُلْتُ للسّاخِرِ الذي رفَعَ الأنْفَ واعْتَلَى أنْتَ لم تأمَنِ الهَوى لا تُعَيّرْ فَتُبْتَلَى حروف على موعد لإطلاق منصة…
وجن علي الليل حتى
وجنّ عليّ الليلُ حتى حسبتهُ جفاء كريمٍ أو رجاء لئيم حروف على موعد لإطلاق منصة عربية تفاعلية الأولى…
كل امرئ بأثافي الدهر مرجوم
وقكُلُّ اِمرِئٍ بِأَثافي الدَهرِ مَرجومُ وَكُلُّ بَيتٍ طَويلِ السَمكِ مَهدومُ لا سوقَةٌ مِنهُمُ يَبقى وَلا مَلِكٌ مِمَّن تَمَلَّكَهُ…
حي رسما لمن تحيي ثراه
حَيِّ رَسماً لِمَن تُحيِّي ثَراهُ نَسَماتُ الرِّضى وَبَردُ العِهادِ لاحَ فيهِ مِثالهُ بَل مِثال ال فَضلِ وَالنُّبلِ وَالوَفاءِ…
ورد العفاة المعطشون وأصدروا
وَرَدَ العُفاةُ المُعطِشونَ وَأَصدَروا رِيّاً وَطابَ لَهُم لَدَيكَ المَكرَعُ وَوَرَدتُ حَوضاً طامِياً حافاتُهُ فَرَدَدتُ دَلوي شَنُّها يَتَقَعقَعُ وَأَراكَ…
مالي وللحادثات الصم تطرقني
مالي وللحادثاتِ الصُّمِّ تَطْرُقني حتى كأني لمَحْذوراتها هَدَفُ تُعطى الذي لا يُواتِيني فإنْ أَخَذَتْ مني فما ليس لي…
حديثه أو حديث عنه يطربني
حديثُهُ أو حَديثٌ عنْهُ يُطْرِبُنِي هذا إذا غابَ أو هذا إذا حَضَرَا كِلاَهُمَا حَسَنٌ عندي أُسَرُّ به لكنَّ…
وحسبتني لوصوله
وَحَسِبتُني لِوُصولِهِ يَعقوبَ نُشِّرَ بِالقَميصِ حروف على موعد لإطلاق منصة عربية تفاعلية الأولى من نوعها لا تضيع الفرصة،…