فِي فِلْسْطِينَ أَيُّ نَجْمٍ أَنَارَا
فَأَقَرَّ العُيُونَ ثُمَّ تَوَارَى
شُبِّه لِلْمَسِيحِ أَوْفَى عَلَيْهَا
زَمَناً لَمْ يَطلْ وَأَلْقَى السِّتَارَا
ما دَهَى الأُمَّة الَّتِي فَقَدَتْهُ
أَفْدَحَ الرُّزْءِ فقْدِهَا الحَجَّارَا
بَانَ عَنْهَا فَجْأَة قَهْرَ ثَكْلى
مُسْلِمُوهَا فِي مَأْتَمٍ وَالنَّصارَى
عَمَّ إِحْسَانُهُ الدِّيَارَ فَلَمَّا
غَابَ عَمَّ الأَسَى عَلَيْهِ الدِّيَارَا
لَمْ يَسِرْ بِالأَبِ المُشَيَّع شَعبٌ
وَهْوَ بَاكٍ كَمَا بِهِ الشَّعْبُ سَارَا
رَجُلٌ شَرَّفَ الرِّجَالَ وَحِبْرٌ
بِالمُبِرَّاتِ شَرَّفَ الأَحْبَارَا
عَالِمٌ عَامِلٌ نَقِيٌّ تَقِيٌّ
يَمْلأُ النَّفسَ رَوْعة وَوِقَارَا
بَلَغَ الشَّأوَ كَاتِباً وَخَطِيباً
وَكَسَا الضَّادَ مَا تَشَاءُ فَخَارَا
عَبْقرِيٌّ بِفِكْرِه لا يُسَامَى
وَبِمَجْرَى بَيَانه لا يُجَارَى
نَفَعَ النَّاسَ فِي الْحَيَاة وَوَلّى
نَفْعُهُمْ بَعْدَ عَيْنهِ الآثارَا
وَبِرَأْيٍ مَاضٍ وَقَلْبٍ شُجاعٍ
مِنْ عدُوِّ الذِّمَارِ صَانَ الذِّمَارَا
مَنْ رَأَى نَظْمُهُ جِسَامَ المسَاعِي
كيْفَ يَسْطِيعُ نَظْمَهَا أَشْعَارَا
يَا فَقِيدَ الأَوْطَانِ بَلْ يا شَهِيداً
خَالِداً بَيْنَ أَهْلِها تِذْكَارَا
قَدْ تَرَكْتَ المَجْدَ القَصِيرَ مَدَاهُ
فَالْقَ مَجْداً يُطَاوِلُ الأَدْهَارَا
وَتَمَتَّع بالقُرْبِ مِنْ عرْشِ رَبٍ
كُنْتَ فِي الأَرْضِ عَبْدَهُ المُخْتَارَا
اقرأ أيضاً
بنيت لمصر أول بيت مال
بَنَيْتَ لِمِصْرَ أَوَّلَ بَيْت مَالٍ بِهِ يُسْتَدُّ عُمْرَانُ الدِّيَارِ هَلْ لِمَمَالِكِ الدُّنْيَا قَوَامٌ بِلاَ وَفْرٍ يُعُدُّ وَلاَ ادِّخَارِ…
ولقد طعنت الليل في أعجازه
وَلَقَد طَعَنتُ اللَيلَ في أَعجازِهِ بِالكاسِ بَينَ غَطارِفٍ كَالأَنجُمِ يَتَمايَلونَ عَلى النَعيمِ كَأَنَّهُم قُضُبٌ مِنَ الهِندِيِّ لَم تَتَثَلَّمِ…
هدايا
مَفازَةٌ قاحلةٌ تَلوحُ فيها بِئرْ مِن حَوْلِها مَضاربٌ يُفيقُ فيها السُّكرْ وَيَستغيثُ العِهْرُ مما نالَهُ في جوفِها من…
وقائل كيف تهجو
وقائل كيف تهجو عمْراً وعمروٌ مُعِدُّ له زُنوج حضور هَزَلت وهْو مُجدُّ فقلتُ في الله ربِّي وقاسمٍ لي…
وليلة مشتاق كأن نجومها
وَليلةِ مُشتاقٍ كَأنَّ نُجومَها تَفَرَّقنَ عَنها في طَيالِسَةٍ خُضرِ
على رغم النوى أبقى قريباً
عَلَى رَغْمِ النَّوَى أَبْقَى قَرِيباً وَلَيْسَ بِضائِرِي بُعْدُ المَكَانِ إذّا مَا فَاتَ عَيْنِي أنْ تَرَاكُمْ فَفِي قَلْبِي أَرَاكُمْ…
وصاحب كاره الإدلاج قلت له
وَصاحِبٍ كارِهِ الإِدلاجِ قُلتُ لَهُ يا اِنهَض خَليلي تَبَيَّن هَل تَرى السَدَفا قَد أَورَثَ السَيرُ وَقراً في مَسامِعِهِ…
تأمل الرمل في المكان منطلقا
تَأَمَّلِ الرَّمْلَ فِي الْمَكَانِ مُنْطَلِقاً يَجْرِي وَقَدِّرْهُ عُمْراً مِنْكَ مُنْتَهَبَا وَاللهِ لَوْ كَانَ وَادي الَّرمْلِ يُنْجِدُهُ مَا طَالَ…