لَمْ تَقُمِ الْعِبْرةُ فِي حادِثٍ
قيَامَها فِي موْتِكَ الْفَاجِعِ
بَعْدَ عِثَارٍ مِن ذُرَى حَالِقٍ
يَقِلُّ أَنْ يُوصَفَ بِالرَّافِعِ
عَثَرْتَ إِذْ نَجْمُكَ عَالٍ وَإِذْ
يَخْطُو مُجَارِيكَ خطى الظَّالِعِ
وَإِذْ يَرَى أَبْعَدَ مَجْدٍ عَلَى
أَدْنَى مَدىً مِنْ فِكْرِكَ الوَاسِعِ
فَنَالَكَ الْغَدْرُ بِأُلْعُوبَةٍ
لَمْ يَكُ مِنْهَا الحَذْرُ بِالْمَانعِ
وَزَارِعُ الآمَالِ فِي دَهْرِهِ
قَدْ يَحْصِدُ الخَيْبَة كَالزَّارعِ
لَشَدَّ مَا يُصْدَمُ وَهْمُ الفَتَى
بِنُكْرِ مَا يَلْقَاهُ فِي الوَاقِعِ
قَدِرْتَ إِذْ ضِعْتَ وَمَا يَقْدِرُ
المُنْفِسُ بِالْحَقِّ سِوَى الضَّالِعِ
يَا لَصَرِيعٍ بِيَدٍ خَالَهَا
مُقِيلَةً وَهْيَ يَدُ الصَّارِعِ
مَهَّدَ طُولَ السِّجْنِ فِي جِسْمِهِ
لِلدَّاءِ فَاسْتَعْصَى عَلَى النَّاجِعِ
فبَانَ عَنْ رَبْعٍ شَجٍ مُوحِشٍ
قَدْ كَانَ أُنْساً لِرِثَاءِ الرَّاقِعِ
وَعَيْلَةٍ أَضْحَتُ مِثَالاً لِمَا
يُغْضَى إِلَيْه نَكَدُ الطَّالِعِ
مِنْ غَادَةٍ سَالتْ غِوَاشُ الدُّجَى
بَيْنَ حَوَاشِي صُبْحِهَا السَّاطِعِ
وَحَذَّرَ الحُزْنُ أَخَادِيدَهِ
سَفْعاً بِذَاكَ الوَضحِ النَّاصِعِ
وَمِنْ بَناتٍ نَائِحَاتٍ بِمَا
يُذيبُ شَجْوَاً مُهْجَةَ السَّامِعِ
أَصْبَحْنَ لاَ يَنْظُرْنَ مِنْ حَسْرَةٍ
شَيْئاً بِغَيْرِ المَحْجِرِ الدْامِعِ
وَمِنْ وَحِيدٍ ناعِمٍ ظِفْرُهُ
لَيْسَ لِبُؤسٍ عَنْهُ مِنْ دَافِعِ
مَا ضرَّ لوْ بَلَّغَهُ الدَّهْرُ فِي
ظِلِّ أَبِيهِ زمَنَ اليَافِعِ
فَيَا فقِيداً سَيَلِي ثَأْرُهُ
مُلْحَقَةَ المَتْبُوعِ بِالتَّابِعِ
جَرَعْتَ فِي كأْسٍ مُرَارَاتَهَا
أَمَرَّ مَا فِي الكَأْسِ لِلجَّارِعِ
وَرُحْتَ مَظْلُوماً وَمَا كُنْتَ إِذْ
حَكَمْتَ بِالبَاغِي وَلاَ الطَّامِعِ
قَدْ أَنْجَعَ الضَّيْمُ مُلُوكاً وَمَا
كُنْتَ لِغَيْرِ الحَقِّ بِالْبَاضِعِ
وَلِّ وَكِلْنا لأَسىً لَيْسَ
بِالْمُغْنِي وَنوْح لَيْسَ بِالنَّافِعِ
أُعْذِرُ مَنْ يَبْكِي حبِيباً مَضَى
وَلَيْسَ بَعْدَ اليَوْمِ بِالراجِعِ
اقرأ أيضاً
أمن ذكر سلمى إذ نأتك تنوص
أَمِن ذِكرِ سَلمى إِذ نَأَتكَ تَنوصُ فَتَقصِرُ عَنها خُطوَةً وَتَبوصُ وَكَم دونَها مِن مَهمَهٍ وَمَفازَةٍ وَكَم أَرضُ جَدبٍ…
هذا فؤاد الدولة السامي الذي
هذا فؤادُ الدَّولةِ السَّامي الذي رُدِفَت مراتبُ مَجدهِ بمراتبِ هُوَ أهلُ ذاكَ وفوقَ ذاكَ إلى مَدَى ما ليسَ…
سوى خالدات ما يرمن وهامد
سوَى خالِدات ما يَرمن وَهامِد وأَشعَث تُرسيهِ الوَليدَةُ بِالفِهرِ حروف على موعد لإطلاق منصة عربية تفاعلية الأولى من…
ولعت ببيضاء شابت أسود الشعر
وَلَعْتُ بِبَيْضاءَ شابَتْ أسْوَدَ الشَّعَرِ أَشَيْبَةٌ أَمْ خَيالٌ خالَهُ نَظَرِي فَقُلْتُ هذَا اعْتِداءُ الدَّهْر عَاجَلَنِي لِطُولِ مَطْلِكَ لِي…
من لذاك الطبرزذ المسحوق
مَنْ لِذَاكَ الطَّبَرْزَذِ الْمَسْحُوقِ وَلِذَاكَ اللَّوْزِ الطَّرِي الْمَدْقُوقِ وَدَقِيْقُ السِّمْيِذِ يُعْجَنُ بِالْمَا وَرْدِ عُلِّى بِمِسْكِهِ المَسْحُوقِ ضُمَّ أَجْزَاؤُهُ…
ترى زعيم الجبال منقينا
تُرى زَعيمَ الجِبالِ مُنقِيَنا إِنقاءَ غُسلٍ مِن نَجوِ ناجِيَتِه إِذا اِشتَهى الكَلبُ أَن يُقَذِّرَنا لَوَّثَنا في غِناءِ جارِيَتِه…
ما أقرب اليأس من رجائي
مَا أَقْرَبَ اليَأسَ مِنْ رَجائي وَأبعدَ الصَّبرَ مِنْ بُكائي يَا مُذْكِيَ النَّارِ في فُؤادي أَنْتَ دَوائي وأنْتَ دَائي…
يا فارس الخيل تردي في أعنتها
يا فارس الخيل تَردي في أعِنَّتها والشَّاهدان بها حربٌ وميدانُ اِنْ لَقَّبوكَ لدين المصطفى أسداً فانَّ فعلك للتَّلقيبِ…