يَا مَنْ شَهَدْنَا أَنَّه كَاتِبٌ
لَهُ المَكَانُ الأَدَبِيُّ الرَّفِيعْ
لَمْ تَقْرِضِ الشَّعرِ قَدِيماً فَهَلْ
وَاتَاكَ عَفْواً سَهْلُهُ وَالَمنِيعْ
أَعْجَبْ بِمَا أَوْحَى إِلَيْكَ الْهَوَى
مِنْ نَغَمٍ مُشْبَحٍ وَبَثٍّ وَجِيعْ
سَجْعُكَ لمْ يُلْهَمْ أَفَانِينَهُ
صَادِحُ أَيْكٍ فِي وَدَاعِ الرَّبِيعْ
كَانَتْ رَبِيعاً لَكَ تِلْكَ الَّتِي
تَبْكِي نَوَاهَا بِحَرَارِ الدُّمُوعْ
كَيْفُ عَفَت أَزْهَارُهَا وَانْقَضَتْ
سَعَادَةُ الشَّمْلِ الهَنِيءِ الجَميعْ
مِنْ طِيبِ رَيَّاها وَمِنْ حُسْنِهَا
لَمْ يَبْقَ إلاَّ ذِكْرَيَاتٌ تَضُوعْ
لِلهِ إبْدَاعُكَ فِي وَصْفِهَا
تَصُوغُهُ صَوْغَ الصَّائغِ الضَّليعْ
خَلَّدْتَ بِالشَّعرِ لَهَا صُورَةً
مِنَ الطِّرَازِ العَبْقرِيِّ البَدِيعْ
اقرأ أيضاً
بخلت بنفسي أن يقال مبخل
بَخِلتُ بِنَفسي أَن يُقالَ مُبَخِّلٌ وَأَقدَمتُ جُبناً أَن يُقالَ جَبانُ وَمُلكي بَقايا ما وَهَبتُ مُفاضَةٌ وَرُمحٌ وَسَيفٌ قاطِعٌ…
ما مدمعي حذر النوى بقريح
ما مَدْمَعي حَذرَ النَّوى بقريحِ فدعِ الغُرابَ يَصِيحُ كلَّ مَصيحِ شُغْلي بإطراءِ الذي مَهْمَا ادَّعَى مُطْرِيهِ أعربَ عنه…
وبالقلب ريم لا يريم وداده
وَبِالقَلبِ ريمٌ لا يَريمُ وِدادُهُ وَلَو أَنَّهُ ما عِشتُ يَجفو وَيَهجُرُ مِن التُركِ إِن قابَلتَ فَالبَدرُ طالِعٌ لِنِصفٍ…
الضفائر السود
“رآها تتسرح مرة وتنثر الليل على كتفيها …” يا شعرها .. على يدي شلال ضوءٍ أسود .. ألمه…
ولوا المدينة وجهكم ودعوني
وَلُّوا المَدِينَةَ وَجْهَكُمْ وَدَعُونِي أَنَا فِي هَوَايَ وَعُزْلَتِي وَجُنُونِي عُودُوا إِلَى البَلَدِ الأَمِينِ وَغَادِرُوا بَلَداً لِبُعْدِ النَّاسِ غَيْرَ…
أبا حسن طال المطال ولم يكن
أبا حسن طال المِطال ولم يكن غريمك ممطولاً وإني لَصابرُ وقفت عليك النفس لا أنا واردٌ على طول…
واعجبا من جنة في ضرام
واعَجَبا من جنةٍ في ضِرامْ وروضةٍ زاهرةٍ في رُخام تُدْعَى بحمّامٍ على أنها تحيا بها الأنفسُ بعد الحِمام…
تبحثت عن أخباره فكأنما
تَبحَّثتُ عن أخباره فكأنما نَبَشْتُ صداه بعد ثالثة الدَّفْنِ تَضَوَّعتِ الأنباءُ عنه بنفحةٍ زويتُ لها وجهي من الخُبث…