شَمْسُ الجَلاَلَةِ لاَحَتْ فِي مُحَيَّاكِ
وَكُلُّ قَلْبٍ بِوَادِي النِّيلِ حَيَّاكِ
بُشْرى المَوَاطِنِ أَنْ تَلْقَاكِ عَائِدَةً
بِمَا تَمَنَّتْهُ مِنْ خَيْرٍ وَبُشْرَاكِ
سُبْحَانَ مَنْ جَمَعَ الخَلْقَ الجَمِيلَ إِلى
خُلْقٍ جَمِيلٍ وَبِالحُسْنَيْنِ حَلاَّكِ
وَمَنْ حَبَاكِ بِآدَابٍ مُكَمَّلَةٍ
هَيْهَاتَ تَعْدِلُهَا آدَابُ أَمْلاَكِ
فِي سَاحِ جُودِكِ سَادَاتٌ أَعَزَّهُمُ
عَنْ ذِلَّةٍ وَعَنِ الأَغْنَيْنَ أَغْنَاكِ
وَمَا تَشَاءُ المَعَالِي فِي تَنَوُّعِهَا
عَلَى اخْتِلاَفِ مَرَامِي النَّفْسِ أَعْلاَكِ
أَنْتِ الأَمِيرَةُ مَنْ أَسْمَى بِهَا أَحداً
فَقَدْ عَنَاكِ بِهَا وَصْفاً وَأَسْمَاكِ
حَلَلْتِ مِنْ ذُرْوَةِ العَلْيَاءِ مَنْزِلَةً
مَا حَلَّهَا مِنْ ذَوَات التَّاجِ إِلاَّكِ
رَأَى بِكِ النَّاسُ مِنْ فَضْلٍ وَمِنْ كَرَمٍ
مَا لَمْ يَكُنْ لِيَرَاهُ النَّاسُ لَوْلاَكِ
فَإِنْ شَهِدْتِ زَمَاناً رَاحَ أَجْدَرُهُ
بِشُكْرِ نعمَاكِ وَهْوَ الجَاحِدُ الشَّاكِي
زِيدِي البَرِيَّةَ فَضْلاً غَيْرَ نَاسِيَةٍ
أَنَّ النُّزُولَ إِلَيْهَا لَيْس شَرْوَاكِ
الخَلْقُ أَوْ جُلَّهُ يُجْزُوْنَ مِنْ قدَمٍ
عُرْفاً بِنُكْرٍ وَأَزْهَاراً بِأَشْوَاكِ
الحِلْمُ حِلْمُكِ إِنْ بَاهَى المُلُوكُ بِهِ
حَاشَاكِ أَنْ تَزْهَدِي فِي البِرِّ حَاشَاكِ
وَلَيْسَ يَزْكُو بِأُمِّ المُحْسِنينَ سِوَى
نَدىً وَرَاءَ مَسَاءَاتِ العِدَى زَاكِي
هَلْ فِي المَسَرَّاتِ مَا يَرْضى الضَّمِيرُ بِهِ
مِثْلَ المَبَرَّاتِ للمَحْرُوبِ وَالبَاكِي
مَكَانُ عِزَّتِكِ القَعْسَاءِ مُرْتَفِعٌ
عَنْ زَعْمِ بَاغٍ وَعَنْ إِيهَام أَفَّاكِ
مَا ضَارَهَا مِنْ لَيَالٍ إِنْ عَبَسْنَ بِهَا
فَرُبَّ مَجْدٍ مِنَ الأَدْهَارِ ضَحَّاكِ
وَرُبَّ رَامٍ بِسَهْمٍ لاَ مَضَاءَ بِهِ
رَمَى بَعِيداً فَأَعْيَا دُونَ إِدْرَاكِ
وَنَاصِبٍ شَركاً لَمْ يُجْدِ نَاصِبَه
هلْ يُؤْخَذُ النِّسْرُ مِنْ أَوْجٍ بِأَشْرَاكِ
يَا رَبَّةَ النُّبلِ أُذْنُ الحقِّ سَامِعَةٌ
فِيكِ الدُّعَاءَ وَعَيْنُ اللهِ تَرْعَاكِ
عِيشِي وَدُومِي مُفَدَّاةً مُبَجَّلَةً
مُعَطِّراً كُلَّ نَادٍ طِيبُ ذِكْرَاكِ
اقرأ أيضاً
سواء تدان منهم وتناء
سَواءٌ تَدانٍ منهمُ وتَناء إذا عَزَّ نَيْلاً وصْلُهم وعَزائي أفي القُرْبِ هِجران وفي النأي صَبوةٌ كِلا يَوْمَيِ المشتاقِ…
ألا أخلفت سوداء منك المواعد
أَلا أَخلَفَت سَوداءَ مِنكَ المَواعِدُ وَدونَ الَّذي أَمَّلتَ مِنها الفَراقِدُ تُمَنّينَنا غَدواً…
يا ساري الليل عواما بلجته
يا ساري الليلِ عَوَّاماً بلُجتَّهِ عجْلانَ ما بين اِرْقالٍ واِسْاَدِ يطفو ويرسبُ في دأماءَ مُظْلمةِ كالنون باليمِّ والسِّعْلاةِ…
وإخوان تخذتهم دروعا
وإخوانٍ تخذتهمُ دروعاً فكانوها ولكنْ للأعادي وخِلتهم سهاماً صائبات فكانوها ولكن في فؤادي وقالوا قد صفت منا قلوبٌ…
يا فارس الخيل تردي في أعنتها
يا فارس الخيل تَردي في أعِنَّتها والشَّاهدان بها حربٌ وميدانُ اِنْ لَقَّبوكَ لدين المصطفى أسداً فانَّ فعلك للتَّلقيبِ…
إن يدركك موت أو مشيب
إِن يُدرِكَكَ مَوتٌ أَو مَشيبٌ فَقَبلَكَ ماتَ أَقوامٌ وَشابوا تَلَبَّثنا وَفَرَّطنا رِجالاً دُعوا وَإِذا الأَنامُ دُعوا أَجابوا وَإِنَّ…
فما زال بردي طيبا من ثيابها
فَما زالَ بَردي طَيِّباً مِن ثِيابِها إِلى الحولِ حَتّى انهَج البَرد بالِيا حروف على موعد لإطلاق منصة عربية…
كأن دمي يوم الفراق سروا به
كأَنَّ دَمي يومَ الفِراقِ سَرَوْا بِهِ وَقَدْ سفكُوهُ بِاحتِثَاثِ الرَّكائِبِ أَظُنُّهُمُ لَوْ فَتَّشُوا في رِحالِهِمْ إِذاً وَجَدوا آثارَهُ…