أَلاَ هَلْ تَرَكْتُمْ يَا لَقَوْمِي فَضِيلَة
تَبِيتُ مِنَ الحُسَّادِ يَوْماً بِمَعْزِلِ
أَلَيْسَ جَمِيلُ الْفِعْلِ أَوْلَى لَدَيْكُمُ
بِظَنٍّ جَمِيلٍ مِثْلُهُ أَوْ بِأَمْثلِ
عَفَا اللهُ عَنْكُمْ ذَلِكُمْ جُهْدُ مَا بِهِ
عِقَابُكُمُ مِنْ غَافِرٍ مُتَسَهِّلِ
وَفُدِّيتِ يَا أُخْتَ الْكِرَامِ بِمَا انْطَوَتْ
عَلَيْهِ حَنَايَا عَاذِلاَتٍ وَعُذَّلِ
لَئِنْ سَاءَ يَوْماً فِي الكَمَالِ تَقَوُّلٌ
لَمَا نَالَ يَوماً مِنْهُ سُوءُ التَّقَولِ
تَجَاوَزَ حَدَّ البِرِّ مَا تَصْنَعِينَهُ
وَزَادَكِ مَجْداً فَرطُ هَذَا التَّطَوُّلِ
تَبَيَّنْتِ نَقْصَ الفَضْلِ مَا لَمْ تُتِمِّهِ
بِمَسْعَى وَبِالمَسْعَى تَمَامُ التَّفَضُّل
أَتَأْسِينَ أَبْطَالاً وَأَشْفَى مِنَ الأَسَى
لَهُمْ بَارِقٌ مِنْ وَجْهِكِ المُتَهَلِّل
وَتَبْتَدِرِينَ الخَيْرَ حَتَّى كَأَنَّمَا
تَفِينَ بِمَقْضِيَّ الأَدَاءِ معُجَّلِ
دَعَاكِ فُؤَادٌ طَاهِرٌ فَأَجَبْتِهِ
لإِسْعَافِ جَرْحَى الحَرْبِ لَمْ تَتَمَهَّلِي
وَكَمْ مَلَكٌ فِي حَوْمَةِ الشَّرَفِ ازْدَهَى
بِتَمْرِيض صُعْلُوكٍ شُجَاع مُجَنْدَلِ
وَكَمْ هَالِكٌ دَامِي الجَوَانِبِ تَنْحَنِي
إِلَى قَدَمَيْهِ ذَاتُ رَأْسٍ تُكَلَّلِ
كَذَا أَنْتِ إَلاَّ أَنَّ بِرَّكِ لَمْ يَكُنْ
لِمَفْخَرَةٍ فِي النَّاسِ أَوْ لِتَنَبُّلِ
فَبَينَا تَرَاكِ الْعَيْنُ إِنْسِيَّةَ الْحِلَى
إِذَا مَلَكٌ مِنْ رَحْمَةٍ فِيك يَنْجَلي
اقرأ أيضاً
لكل مودة أجر وأجري
لِكُلِّ مَوَدَّةٍ أَجرٌ وَأَجري عَلى وُدّي لَكُم تَضييعُ أَمري وَأَنّي إِن جَرى ذِكرٌ بِحَفلٍ دَفَعتُم بِالأَسى في صَدرِ…
وهاجرة ظلت كأن رؤوسها
وَهاجرةٍ ظلت كأن رؤوسها علاها صداع أَو نوال تضورها
الصمت أولى وما رجل ممنعة
الصَمتُ أَولى وَما رِجلٌ مُمَنَّعَةٌ إِلّا لَها بِصُروفِ الدَهرِ تَعثيرُ وَالنَقلُ غَيَّرَ أَنباءً سَمِعتَ بِها وَآفَةُ القَولِ تَقليلٌ…
من أين لي صبر على الهجر
مِن أَينَ لي صَبرٌ عَلى الهَجرِ لَو أَنَّ قَلبِيَ كانَ مِن صَخرِ وَيلٌ لِجِسمي مِن دَواعي الهَوى وَيلٌ…
غدا بالثغر لي ثغر شتيت
غَدا بالثَّغْر لي ثغرٌ شَتيتُ فثَغْرى عنهما ناءٍ شَتيتُ رَشْتُ به ثَنايا في ثَنايا كأن المِسْك بينهما فَتيت…
وإني لاستحيي كثيرا واتقي
وَإِنّي لاِستَحيي كَثيراً وَاِتَّقي عُيوناً وَاِستَبقي المَوَدَّة بِالهَجر وَاِنذُر بالهِجرانِ نَفسي اروضها لِتَعلَمَ عِندَ الهَجرِ هَل لي مِن…
ما أحسن ابن أيكة
ما أحْسَنَ ابنَ أيكة بروْنقِ الضحى صَدَحْ جناحُه سحابةٌ وطوقُه قَوْسُ قُزَحْ
ألا أخلفت سوداء منك المواعد
أَلا أَخلَفَت سَوداءَ مِنكَ المَواعِدُ وَدونَ الَّذي أَمَّلتَ مِنها الفَراقِدُ تُمَنّينَنا غَدواً…