كَيْفَ اعْتِذَارُكَ وَالسَّفَارَةُ أَوْلَى
لَمْ تَسْتَطِعْ إِلاَّ رِضا وَقُبُولاَ
إِجْمَاعُ مِصْرَ دَعَا وَأَنْتَ ذخِيرَةٌ
وَمُحَققٌ إِنْجَاحُكَ المَأْمُولاَ
أَوْ مَا تَعَوَّدْتَ البُلُوغَ إِلَى المُنَى
فِيمَا اضْطَلَعْتَ بِهِ وَلَيْسَ قَلِيلاَ
فِي كُلِّ مَا وُلِّيتَهُ أَوْ سُسْتَهُ
لَمْ تَأْتِ إِلاَّ نَافِعاً وَجَلِيلاَ
نَاهِيكَ بِالتَّمْثِيلِ تَرْعَى فَنْهُ
فِي أُمَّةٍ حَمَدَتْ بِكَ التَّمْثِيلاَ
يَا مَنْ بِحَقٍّ آثَرَتْهُ وَلَمْ تَكُنْ
مِصْرُ لِتُعْدَمَ فِي الرِّجَالِ فُحْولاَ
بِكَ آنَسَتْ عَقْلاً بِدَا رَجَحَانُهُ
فَرَمَتْ بِهِ البَلَدَ الرَّجِيحَ عُقُولاَ
مَنْ كَانَ حُرّاً طَاهِراً أَعرَاقُهُ
يَتَجَنَّبُ الخَيَلاَءَ وَالتْخيِيِلاَ
مُتَعَدَّداً بِصِفَاتِهِ مُتَفَرِّداً
بِحَصَاتِهِ مُتَفَرِّغاً مَشْغُولاً
مُتَبَيِّناً بِالْحَقِّ كَيْفَ جَوَابُهُ
إِنْ كَانَ يَوْمَ مُهِمِّةٍ مَسْؤُولاَ
لاَ بِدْعَ أَنْ جَعَلَتْ عَلَيْهِ بِلاَدُهُ
فِي مِثْلِ هَذَا المَنْصِبِ التَّعْوِيلاَ
وَأَضَافَتِ الجُسْنَى إِلَى الحُسْنَى بِأَنْ
أَهْدَتْ إِلَيْهِ وِشَاحَ إِسْمَعِيلاَ
عِلْمٌ جَمَعْتَ إِلَى الأُصُولِ فُرُوعَهُ
وَالعِلُمُ مَا أَتْمَمْتَهْ تَفْضِيلاَ
وَبَرَاعَةٌ فِي حَلِّ مَا هُوَ مُعْضِلٌ
حَيْثُ المُعَاضِلُ قَدْ أَبَيْنَ حُلُولاَ
وَمَجَالُ رَأْيٍ فِي الغَوَامِضِ مُبْصِرٍ
مَعْلُومُهُ يَتَصَيِّدُ المَجْهُولاَ
وَكِيَاسَةٌ تُهْدِيكَ إِنْ عَزَّ الهُدَى
وَتُرِيكَ وَجْهاً لِلصَّوَابِ جَمِيلا
فَبِنَظْرَةٍ في الأمْرِ وَهْوَ مْعَقدٌ
تجْلُوهُ لاَ لُبْسا وَلاَ تَأوِيلاَ
إِنّا اجْتَمَعْنَا فِي وِدَاعِكَ أُسْرَةً
تَقْضِي حْقُوقَ عَمِيدَهَا تَبْجِيلاَ
وَتَبُثَّهُ شُكْرَ الرَّيَاضِ لِدِيمَةٍ
هَطَّالَةٍ أَرْوَتْ لَهُنْ غَلِيلاَ
هِيَ أُسْرَةٌ مُتَعَهِّدْوهَا صَفْوَةٌ
زَرَعُوا الجَمِيلَ وَيَحْصُدْونَ جَمِيلاَ
بَذَلُوا لَهَا مِنْ عِلْمِهِمْ وَنُبُوغِهِمْ
وَجُهُودِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ مَبْذُولاَ
بِالأَمْسِ أَنْشَأَهَا نَجِيبٌ فَابْتَنَى
فَخْراً تُسَجِّلُهُ لَهُ تَسْجِيلاَ
وَالْيَوْمَ يَكْفَلُهَا عَلِيٌّ نَاحِياً
نَحْواً بِمُطَّرَدِ النَّجَاحِ كَفِيلاَ
فَلِذَاكَ تَعْتَدُّ ازْدِيَادَ وَزِيرِهَا
فَتْحاً تُرَجِّي الخَيْرَ مِنْهُ جَزِيلاَ
وَمِنَ السَّعَادَةِ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ
فِي الْحِكْمِ مِعْوناً لَهُ وَوَكِيلاَ
نِعْمَ الوَكِيلُ وَمَا تُرَاهُ مُدْلِياً
بِالرَّأْي إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَصِيلاَ
رَجُلٌ إِذَا مَا شَادَ شَادَ مُتَمِّماً
وَإِذَا ادَّعَى دَعْوَى أَقَامَ دَلِيلاَ
أَسَفِيرُ مِصْرَ اذْهَبْ عَزِيزاً رَاشِداً
وَبِجَانِبِ التَّامِيزِ زَكِّ النِّيلاَ
إِنَّا لَمُرْتَقِبُونَ مِنْكَ مَآثِراً
تَجْنِي البِلاَدُ ثِمَارَهُنَّ طَويلا
اقرأ أيضاً
هو الدهر لا يشوي وهن المصائب
هُوَ الدَهرُ لا يُشوي وَهُنَّ المَصائِبُ وَأَكثَرُ آمالِ الرِجالِ كَواذِبُ فَيا غالِباً لا غالِبٌ لِرَزِيَّةٍ بَلِ المَوتُ لاشَكَّ…
غزال من بني العاص
غَزالٌ مِنْ بَني العاصِ أَحَسَّ بِصَوتِ قَنَّاصِ فَأَقلعَ جيْدهُ ذُعراً وأَشخَصَ أَيَّ إِشخاصِ أيا مَن أخلصَتْ نَفسي هواهُ…
مزجت روحك في روحي كما
مُزِجَت روحُكَ في روحي كَما تُمزَجُ الخَمرَةُ بِالماءِ الزُلالِ فَإِذا مَسَّكَ شَيءٌ مَسَّني فَإِذا أَنتَ أَنا في كُلِّ…
لعوب بألباب الرجال كأنه
لَعوبُ بِأَلبابِ الرِجالِ كَأَنَّه إِذا أَسفَرَت بَدرٌ بَدا في المَحاشِدِ شَكَت سَقَماً كَيما تُعادُ وَما بِه سِوى فَترَةِ…
سألت فأعطيتم قليلا فلم يكن
سألْتُ فأعطيتُمْ قليلاً فلم يكن غناي ولا استبقى مُرِوتي على فَقْرِي بذلتُم من المعروفِ ما فلّ عِفتي وقيّدَ…
مرحبا بالأحبة المقبلينا
مَرحباً بالأحبَّةِ المُقبلينا أطفِئُوا شَوقَكم وقَضُّوا الحنينا أذِنَ اللَّهُ باللقاءِ وكانتْ لوعةً للفِراقِ دَامتْ سِنينا إنّ هَذِي دِياركُم…
الأمر أيسر مما أنت مضمره
الأَمرُ أَيسَرُ مِمّا أَنتَ مُضمِرُهُ فَاِطرَح أَذاكَ وَيَسِّر كُلَّ ما صَعُبا وَلا يَسُرُّكَ إِن بُلِّغتَهُ أَمَلٌ وَلا يَهُمُّكَ…
إن أيمنوا أفضوا إلى فيحائها
إن أيمنوا أفضوا إلى فيحائها يردون خير مناهل الوراد حيث الغضارة والنضارة زيدتا طيبا بأنس كرامها الأجواد